الرئيسية | بأقلامكم | وزيران ملِكان في كنف الرئيس عون

وزيران ملِكان في كنف الرئيس عون

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

غاصب المختار

بغضّ النظر عن حسابات الربح والخسارة الأولية للأطراف السياسية، والتي لا تنتهي إلا بصدور مراسيم تشكيل الحكومة لتبيان الجواد المتقدّم أكثر من غيره في سباق تكريس الحصص الوزارية، فإن ما خلُصت إليه الأيام الأخيرة حول تمثيل اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين، يُظهر بوضوح أن الطبّاخين الأساسيين للحكومات لا زالوا هم من يضع النكهات الأخيرة المطيّبة للطبخة، بدليل إسقاط اسم رئيس مركز الدولية للمعلومات جواد عدرة بطريقة ذكية وسلسة كإسم مقبول من رئيس الجمهورية ومن الرئيس المكلّف وبشكل أخص من "ملك الطباخين" الرئيس نبيه بري، الذي تبيّن أن له اليد الطولى في اختيار عدرة كشخصية مقبولة حتى من نواب اللقاء التشاوري، ولو أن بعضهم لا يعرفه شخصياً أو انزعج من طريقة إسقاطه المفاجئة عليهم.

من المبكر الحديث عن أكبر الرابحين وأكبر الخاسرين في التشكيلة الحكومية المرتقبة، فلا زالت مفاوضات اللحظات الأخيرة قائمة لتبديل هذه الحقيبة بتلك وهذه الطائفة أو المذهب بتلك أو ذاك، لكن الواضح أن معالجة أزمتَي تمثيل الدروز ومن ثم اللقاء التشاوري، أظهرت أنه سيكون في الحكومة وزيران ملكان لا وزير ملك واحد، لكن المفارقة أنهما وإن كان الأول محسوباً على الوزير الأمير طلال إرسلان ولو بتقاطع واتفاق مع وليد بك جنبلاط، والثاني على اللقاء التشاوري، فإنهما سيكونان حكماً في كنف الرئيس ميشال عون.

فالوزيران الملكان تمّ اختيارهما بموافقة الرئيس عون ومن حصّته الوزارية عملياً، ولو أنهما جنحا في السياسة إلى فريق "8 آذار" الذي كرر الرئيس بري نعيَه أمس مع فريق "14 آذار"، لكن التحدّي أمام اللقاء التشاوري يكمُن في تكريس وجود عدرة في صفوفه سواء بالحضور أو باتخاذ القرارات أو بالتصويت على القرارات الحكومية، عدا عن التحدي
الآخر يكمن في اثبات اللقاء التشاوري تماسكه وتراصه وبقائه ككتلة سياسية موحّدة حتى لو انصرف عنه النائبان قاسم هاشم ووليد سكرية وعاد كل منهما إلى كتلته الأساسية، إذ يبقى أربعة نواب، وقد يصبحون خمسة إذا فار المرشّح طه ناجي في الطعن الذي قدّمه إلى المجلس الدستوري كما يقول النائب فيصل كرامي.

لا تُخفي أوسط "اللقاء التشاوري" أن اسم عدرة شكّل مفاجأة لبعض أعضائه، حتى أن بعضهم رفض بادئ الأمر التسمية، لكنهم ساروا بالتسوية التي حملها اللواء عباس إبراهيم حتى لا يتحمّلوا وحدهم مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة. وكانت المداولات داخل "اللقاء" التي أعقبت تسمية عدرة تركّز على معرفة هويته السياسية بالعمق وهل سيلتزم خيار "اللقاء" بدعم التوجّه داخل الطائفة السنية لتبنّي ودعم خيار المقاومة، مع أن تاريخ عدرة يقول إنه قومي سوري من أب ملتزم حزبياً منذ ثلاثينيات القرن الماضي وهو المرحوم نديم جواد عدرة. ولهذا يسأل عدد من أعضاء "اللقاء" عن الضمانة بأن الوزير الملك الثاني سيكون من حصّتهم فعلياً ويلتزم قراراتهم، علماً أن مصادر اللقاء أكّدت أن هذا الأمر كان الشرط الأساسي الذي أبلغه الأعضاء للمعاون السياسي للأمين العام لـ "حزب الله" الحاج حسين خليل عندما التقوه قبل ثلاثة أيام.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0