الرئيسية | بأقلامكم | عميل أم شهيد... "ولع البلد"!

عميل أم شهيد... "ولع البلد"!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ندين حداد

الاقتتال على التاريخ لا ينفع ونبش الماضي لن يفيد، تقليل من قيمة تضحيات بعضنا البعض بغضّ النظر عن قناعتنا بها لن يجدي نفعاً.. فالماضي كان قذراً!

لا ينفكّ البعض وكلّما سنحت له الفرصة عن الإشارة بالإصبع إلى الرئيس السابع للجمهورية اللبنانية الشيخ بشير الجميل الذي انتُخب بالطريقة الشرعية ومن قبل 57 نائباّ آنذاك من أصل 62 حضروا الجلسة، واتهامه بالعمالة. لن أدافع عنه ولن أبرأه كما أنّه لا يحقّ لأحد إدانته، فلكلّ مرحلة أحكامها وظروفها، فهل تقبل الطائفة الشيعية الكريمة أن يُقال عنها بيئة حاضنة للعملاء آخذين بعين الاعتبار أنّ أكثرية العملاء مع العدو الإسرائيلي كانوا من المنتمين إليها؟ وأنّ جيش لحد كان بأكثرية 70% من الشيعة؟

بالطبع لا، إذاً ما لا ترضاه على نفسك لا ترضاه على غيرك ...

وعليه وطالما أنّ الشهيد عميل عند بعضنا والعميل شهيد لبعضنا الآخر والمقاوم متواطىء لدى قسم منّا والمتواطىء وطني لدى القسم الآخر فلنتوقّف فوراً ومهما كان موقفنا السياسي عن توزيع الشهادات يميناً ويساراً. احترم تضحيات الآخرين وشهدائهم ليحترموا شهداءك... من غير المطلوب تطويبهم ولا تأليههم ولكن شهادتك لا قيمة لها في مسيرة بناء الوطن وذلك الاقتتال على ماضٍ مضى لن يقدّم شيئاً لا للحاضر ولا للمستقبل !!

لا قضية واحدة تجمعنا ولا مفاهيم واحدة تربطنا، كلّ حزب يظنّ نفسه دولة، فتظنّ لوهلة أننا مجموعة شعوب من أعراق مختلفة لا يجمعنا شيء سوى سقف تلك السماء المخترَقة كلّ يوم من العدو الصهيوني ... لحظة حتى هذا العدو لطالما كان صديقاً للبعض !

نحن جماهير تشعلها كلمة من خصم وتطفؤها أخرى من زعيم حتى تظنّ أنك تتعامل مع أزرار وليس أشخاص ...

منطق القوة والاستقواء والانجرار إلى لغة التخوين هي كَمَن يُعلن الحرب ويبلّغ الجماهير صارخاً: "ابنوا المتاريس واستعدّوا للجلوس خلفها، لا نريدها لكننا نتمناها" !

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0