الرئيسية | بأقلامكم | النوّاب «نتفوا» الحكومة وأكّدوا كذبة حكومات التوافق

النوّاب «نتفوا» الحكومة وأكّدوا كذبة حكومات التوافق

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

فؤاد ابو زيد

كشفت جلسات مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، انه لو اعطي للنواب الموالين الممثلين بالحكومة، حرية التصرف عند المناداة بالاسماء لمعرفة حاجبي الثقة ومانحي الثقة، لكانت حكومة التوافق الوطني، سقطت بالضربة القاضية، قياساً على الكلمات التي تابعها اللبنانيون لمدة يومين، والتي كشفت كل «ستر مغطى» بعدد من الوزراء سبق وشاركوا في حكومات الفساد والهدر، وجاؤوا اليوم يشاركون في حكومة محاربة الفساد بكل «عين بلقاء»، حتى ان النواب الموالين، زايدوا على النواب المعارضين، في «نتف ريش» هذه الحكومة، التي لم يسمع رئيسها واعضاؤها سوى النذر القليل جداً من التأييد المشروط بفترة سماح لا تتجاوز باقصاها فترة الثلاثة اشهر.

هذه الحالة المأسوية التي عاشتها حكومة العهد الاولى، وما زال امامها يومان من «نتف الريش»، اكدت بما لا يقبل الشك ان حكومات التوافق الوطني، هي اضعف الحكومات واقلها انتاجية، وتضامناً، حتى ولو نالت اكثرية ساحقة، بفعل الامر الواقع، وان الحكومات التي تشكل وفق النظام البرلماني الديموقراطي المستند الى الدستور والمفهوم الحقيقي للديموقراطية، بان اكثرية تحكم واقلية تعارض، هي الحكومات الافضل والاقل فساداً لانها موضوعة تحت مجهر المعارضة الحقيقية الساهرة على مصالح الناس، وليس الحكومات التي تقوم على قاعدة «مرّقلي لمرّقلك» و«غطّيني لغطّيك» او كما كانت توصف من قبل رئيس مجلس النواب «حكومة كل مين ايدو الو» و«عل السكين يا بطيخ».

وحجم الفضائح التي نشرها معظم النواب، ليس على صنوبر بيروت فحسب، بل على الهواء الذي يصل الى آخر مكان في الارض، قد سمعته جيداً الجهات التي ابدت سابقاً استعدادها لمساعدة لبنان، ولا اعتقد ان دولة مثل دولة لبنان، «غاطسة» لاذنيها في جميع انواع الفساد والسرقة والهدر، وتقف حالياً على شفير السقوط، تحظى بثقة دولة او جهة او مؤسسة، ولا تعد «للعشرة» قبل مدّ يد العون والمساعدة، خصوصاً في منطقة مثل منطقة الشرق الاوسط الخصبة ببراكين الحروب والثورات والنزاعات المسلحة وغير المسلحة، الا اذا كانت مؤمّنة سلفاً على مالها ومصالحها.

في عودة سريعة الى كذبة حكومات التوافق الوطني، لا بد من تسليط الضوء، على المواجهة التي حصلت بين النائب نواف الموسوي، وبين نواب حزبي الكتائب والقوات اللبنانية، والتي امتدت الى الشارع المسيحي الغاضب في الاشرفية وفي عين الرمانة، واماكن اخرى، وعلى صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، انتصاراً للرئيس الشهيد بشير الجميل الذي وصفه الموسوي بانه وصل الى الرئاسة الاولى على دبابة اسرائيلية.

بالطبع، يعرف النائب الموسوي، حساسية هذا الموضوع لدى الاكثرية الساحقة من المسيحيين، ويعرف ان كلامه ستكون له ردود فعل شاجبة، وتوتر طائفي، ولا اعرف اذا كان من مصلحة احد اثارة مثل هذه القضايا الخلافية، خصوصاً مصلحة السلم الاهلي.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0