الرئيسية | الآخبار | لبنان | بري وحديثه عن الحكومة... إطار يحتّمه دور "حزب الله" الجديد

بري وحديثه عن الحكومة... إطار يحتّمه دور "حزب الله" الجديد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أخبار اليوم

ما معنى أن يقول رئيس السلطة الثانية في لبنان إنه ليس خائفاً على الحكومة إلا منها نفسها؟ وما معنى أن يقول أيضاً لا نريد أن يكون كل وزير فيها حكومة مستقلّة؟

الواقع أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وفريقه السياسي لم يَكُن من "المحرومين والمستضعفين" خلال مرحلة تشكيل الحكومة، ولا بالحصّة التي حصل عليها فيها. فيما الهموم الإقتصادية عامّة، ولا تتعلّق بعمل فريق سياسي واحد لوحده، بينما التجربة اللّبنانية تؤكد أن أي فشل إقتصادي لا يُمكن أن يفجّر أي حكومة، لا من داخلها ولا من خارجها. وفي سياق متّصل، يظهر أن "الجناح الشيعي" الآخر للرئيس بري حصل على انتصارات حكومية كبيرة، ولا سيّما ما يتعلّق منها بانتزاع حقيبة "الصحة" رغم الجدل الكبير حول تلك النقطة، خلال أشهر.

أما في ما يتعلّق بمسألة "لا نريد أن يكون كل وزير حكومة مستقلّة"، فهي لا يُمكنها أن تكون متعلّقة بالزيارات الوزارية لسوريا، إذ إن بري وفريقه من أكثر الدّاعين الى تفعيل العلاقات اللبنانية - السورية من جديد، لأسباب عدّة. فمن وماذا يُمكن أن يكون القصد من وراء "خوف" رئيس مجلس النواب؟ وهل من "شيفرات" في كلامه يجب فكفكتها، لفهمه بأبعاد أخرى، تتعلّق بالمسار العام القائم على وجود وزراء داخل الحكومة يُعنَوْن بملفات مشتركة فيما لا اتفاق سياسياً في ما بينهم، لا حولها (الملفات) ولا حول مسبّباتها وخلفيّاتها وطرق "حلحلتها"؟

رأت مصادر ديبلوماسية بارزة أن "الرئيس بري يحاول إيجاد دور جديد له، وسط المتغيّرات الكبيرة الحاصلة في الداخل اللّبناني، وأبرزها انخراط "حزب الله" في الملفات الداخلية كرأس حربة في مواضيع كثيرة، كالتي تتعلّق بمحاربة الفساد وسواها. ومن هذا المنطلق تأتي مواقفه من الحكومة".ولفتت في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "فريق الرئيس بري الحكومي، تصرّف خلال فترة طويلة، وكأنه حكومة ضمن الحكومة، ولكن هذا الوضع ستغيّره عودة "حزب الله" الى الإنخراط في الملفات الداخلية. فبري يعلم جيّداً أن "الحزب" لم يَعُد بإمكانه الإستمرار في اللّعبة الإقليمية فقط، وسيعود الى الداخل اللّبناني أيضاً لإيجاد حجمه فيه، لا سيّما أن لعبة الدول الكبرى لن تترك لـ "حزب الله" دوره في الإقليم كما كان سابقاً، وهذا الأمر تؤكده الوقائع إذ حتى إيران، ورغم تأثيراتها الكبيرة، إلا أنها لم تَعُد دولة إقليمية بالوزن الذي كانت تتمتّع به منذ سنوات. فما يفعله الأميركيون والروس على المستوى العالي هو أكبر من الألاعيب الصغيرة".

وأضافت المصادر:"تحتّم كل تلك الحقائق على بري بدء البحث عن كيفية الحفاظ على شعبيته في الداخل اللبناني وضمن "البيت الشيعي" تجاه "حزب الله". وبالتالي، يريد رئيس مجلس النواب دخول اللّعبة الداخلية ضمن إطار آخر وجديد، ولا سيّما أن عين "حزب الله" باتت "مفتّحة" على الملفات الداخلية كافّة. وهو (بري) يستشرف أن قدوم "الحزب" الى الداخل سيضعفه على كل المستويات".وأوضحت المصادر:"للرئيس بري ثلاثة وزراء فقط لا غير، أما "حزب الله" فلديه ثلاثة وزراء في الحكومة، بالإضافة الى أنه يتناغم مع أفرقاء آخرين. فضلاً عن أن التهدئة التي يُمارسها "الحزب" مؤخراً باتت تمكنه من دخول مساحات سياسية جديدة، كالـ "القوات اللبنانية" مثلاً، وهذا سببه الى رغبته (حزب الله) بتحصين نفسه، خصوصاً أنه لم يتمكّن لوحده من جمع 11 وزيراً في الحكومة".

وختمت المصادر:"الرئيس بري يتوافق مع "حزب الله" في القضايا الاستراتيجية، ولكن ليس في قضايا الداخل. ولن يُمكنه القول إنه الجناح السياسي للشيعة في لبنان بعد اليوم، خصوصاً أن "حزب الله" بات منخرطاً في أدقّ الملفات الداخلية اللبنانية".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0