الرئيسية | الآخبار | لبنان | اللواء عماد عثمان.. "عابر" للحواجز والخطوط الحمراء

اللواء عماد عثمان.. "عابر" للحواجز والخطوط الحمراء

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مروى غاوي

يؤكد سياسيون وأمنيون في دول متقدّمة أن الأجهزة الأمنية في لبنان كانت الأكثر فعاليّة والسبّاقة بين الدول في ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه كما تبيّن في الحرب الأمنية والمخابراتية التي خيضت على الإرهاب، ومديرية الأمن الداخلي واحدة من المؤسسات التي أثبتت تفوّقها في هذا المجال ومكافحة الجريمة ويشهد لها بأدوار قوية في السنوات الأخيرة.

اللواء عماد عثمان الذي تمّ تعيينه في 8 آذار 2017 على رأس المديرية بعد انتقاله من شعبة المعلومات التي كان رئيساً لها منذ إغتيال رئيس الفرع اللواء الشهيد وسام الحسن ليرتبط اسمه بالمهمّات الصعبة بين المرحلتين الأولى والثانية التي كانت حافلة بالتهديدات الامنية والاغتيالات السياسية والتفجيرات، فسطّر فرع المعلومات برئاسة عثمان انجازات في تفكيك شبكات إرهاب وتجسّس وتوقيف عملاء، وقد شكّل القضاء على الجريمة هدفاً لفرع المعلومات وقد أصبح قادراً على كشف الجريمة خلال 24 ساعة من حصولها.

صاحب شعار المؤسسة أكبر من الأشخاص، أطلق حملة مكافحة الفساد في المديرية متجاوزاً التدخّلات السياسية ، فأقفل هاتفه عن المراجعات ولم تنجح الضغوط في ثنيه عن المهمّة وتمّ للمرّة الأولى في تاريخ الأجهزة الأمنية توقيف أفراد وضباط بملفات رشاوى واختلاس أموال من تجّار مخدرات رهن التحقيق وكان صارماً باتّخاذ العقوبات بحقّهم.

أصعب اللحظات في الوظيفة وفق ما صرّح عثمان مع بدء عملية تنظيف المديرية أن يضع توقيعه على إحالة رجل أمن على التحقيق لأن فيها الكثير من الضرر لصاحب العلاقة لكنه أكّد "لن ترتجف يداي وأنا أوقّع على هذه الإحالة لمتورّط، وأنا ماض في تغيير نظرة الناس إلى المؤسسة وعليه من يريد أن يمدّ يده على مال الغير من دون وجه حقّ أو باستغلال السلطة المعطاة له من المؤسسة مصيره السجن والمرتكب من قوى الأمن سيتمّ التعامل معه كأي مواطن عادي."

وهكذا سُجّل لعثمان أنه تمكّن في فترة قياسية القيام بإجراءات ومحاسبة ضباط كبار رغم تدخّل مرجعياتهم السياسية والطائفية فتمّ إيقاف ومعاقبة من ثبت تورّطهم وطُرد من طُرد من السلك العسكري، ومع ذلك يصرّ اللواء المدير أن مؤسسة قوى الأمن الداخلي هي الأقلّ فساداً في الدولة لكن هذا لم يردعه من أن يكون العين الساهرة المتابعة لأي اختراقات ومعاقبة أي مرتكب.

الحملة التي أطلقها في المديرية التي تجاوزت الحدود المسوح بها سياسياً فتحت النيران عليه من أكثر من فريق سياسي فتعرّض اللواء للانتقاد والهجوم من عدد من السياسيين، فجريمة اللواء أنه يخوض معركة ضدّ الفساد داخل المديرية وخارجها ويرفض المراجعات السياسية بشأنها.

لم تَسلم المديرية في الحروب السياسية من "ثأرات" أهل السياسة بين بعضهم، هكذا حصلت المواجهة بين المدير العام ورئيس "حزب التوحيد" وئام وهاب في كانون الثاني على إثر توجّه قوّة عسكريّة لإحضار وهاب من الجاهلية بموجب مذكرة إحضار وتوقيف على خلفيّة شتم والإساءة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، فحصل التوتّر الشهير على إثر مقتل مرافق وهاب ولا يزال التحقيق جارياً في القضية فيما سُجّل للواء الموقف الشهير"إن أصحاب الحقّ لم يستعملوا السلاح في الجاهلية لالتزامهم الإشارات القضائية".

قليلة هي إطلالات الضابط الأعلى على رأس مديرية قوى الأمن فهو لا يظهر إلا في الاجتماعات الأمنية ولقاءات الضرورة مع رئيس الحكومة أو حين يخصّ مجلة الأمن بأحاديث في محطات محددة. وكسائر الأمنيين اللواء عثمان قليل الكلام كثير الأفعال، من أبرز مواقفه "المؤسسة أكبر من الأشخاص...وأن العالم يظنّ أن قوى الأمن تأخذ معلومات من الدول ولكن نحن على العكس نعطي معلومات أكثر لدول الخارج".

إنجازات المديرية وأجهزتها من الهرم إلى فرع المعلومات أكبر من أن تُحصى في اختراق شبكات داعش ومكافحة التجسّس وخطف أشخاص وتوقيف سارقي مصارف وكشف منفّذي تفجيرات وبدون حصول تفجيرات أحياناً إضافة إلى أعمال جنائية وكشف مطلوبين خطيرين، هذا جزء يسير من أعمال تبقى أسيرة في الغرف المغلقة لدواعٍ أمنية وأسباب وظيفية لكنها بدون شكّ تستحقّ التوّقف عندها.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0