الرئيسية | الآخبار | لبنان | جعجع: إذا لم يتم ترتيب موازنة الدولة أموال "سيدر" ستكون عبئاً كبيرا

جعجع: إذا لم يتم ترتيب موازنة الدولة أموال "سيدر" ستكون عبئاً كبيرا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

معراب

عقد تكتل "الجمهوريّة القويّة" اجتماعه الدوري، في معراب، برئاسة رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع وحضور: نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني، الوزراء: كميل ابو سليمان، ماي الشدياق وريشار قيوميجيان، نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، أنيس نصار، ماجد إدي ابي اللمع، بيار بو عاصي، وهبي قاطيشا، سيزار معلوف، فادي سعد، زياد حواط، جورج عقيص، أنطوان حبشي، عماد واكيم وجوزيف اسحق، الوزير السابق جو سركيس، النواب السابقون: فادي كرم، إيلي كيروز وطوني زهرا، الأمينة العامة د. شانتال سركيس، رئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور وعضو الهيئة التنفيذيّة إيلي براغيد، فيما تغيّب عن الإجتماع النائبان: شوقي الدكاش وجان تالوزيان، الوزيران السابقان ملحم الرياشي وجو سركيس والنائبان السابقان: طوني أبو خاطر وجوزيف المعلوف.

وعقب الاجتماع ألقى جعجع كلمة اعلن فيها عن طرح حزب "القوّات اللبنانيّة" والتكتل لورقة إقتصاديّة تحت عنوان: "تخفيض العجز المالي في الموازنة العامة" ستكون بمثابة خارطة طريق في المرحلة المقبلة خلال عمله الحكومي والنيابيّ.

وشدد جعجع على ان "الفصل الاول" من فصول العمل الحكومي لم يكن مشجّع"، وقال: "إن جميع الأفرقاء ينادون بمحاربة الفساد والإصلاح إلا أن ما شهدناه في الجلسة الأخيرة للحكومة لا يدل على أنهم جديون في مسعاهم للإصلاح ومكافحة الفساد، فالأخير انقلب إلى صراع سياسي شامل فيما الأول لا يتم على خلفية تطبيقه باعتبار أنه يقتضي إتباع الإجراءات القانونيّة بشكل صحيح.

ولفت الى انه تم البحث في الجلسة الأخيرة في بند كبير جداً من خارج جدول الأعمال من دون إرفاق هذا البحث بجميع الملفات اللازمة من أجل أن يتمكن أي شخص من اتخاذ الموقف الصحيح منه، هذا البند يرتبط بإمكان إعطاء قرابة الـ2000 أستاذ في وزارة التربية الدرجات الست الإستثنائيّة، الامر الذي يرتب على الخزينة العامة، من حيث ندري أو لا، 7 أو 8 ملايين دولار شهرياً في ظل الأوضاع الإقتصاديّة المأزومة، في وقت نقاتل من أجل توفير "القرش" على الخزينة لذلك لا يمكنني أن أفهم أي عمليّة إصلاح ممكن أن تحصل في حين أننا نرى ان الأكثرية في مجلس الوزراء وافقت على إعطاء قرابة الـ2000 أستاذ الدرجات الست في حين اننا لا نعرف حتى الساعة مَن مِن بين هؤلاء قد نجح في كليّة التربيّة رغم أننا لم نتمكن من الحصول على الوثائق التي توضح لنا ذلك وقد تم إقرار هذا البند "قشة لفّة" وعلى طريقة "أبو العبد" "فليسقط واحد من فوق".

وسأل جعجع: "في ظل خطوة مماثلة كيف تريدون من المجتمع الدولي أو الدول المانحة في "سيدر" أن تثق بأننا عازمون على الإصلاح فبغض النظر عن حجم الخطوة إلا أنها تدل على الاسلوب المتبع في كيفيّة التعاطي مع الشأن العام"، مؤكدا ان "هذه الطريقة بالتعاطي لن توصلنا إلى أي مكان في ظل الوضع الإقتصادي العام الذي أصبح في مكان من الخطورة يحتّم علينا عدم السكوت عن أي امر مهما كان حجمه فهو مهم جداً إنطلاقاً من دلالاته غير المشجّعة، داعيا فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون الى رد هذا المرسوم ومجلس النواب الى تحمّل مسؤولياته في هذا الإطار".

وشرح جعجع جوهر الورقة الإقتصاديّة التي طرحها حزب "القوّات" وتكتل "الجمهوريّة القويّة"، قائلاً: "الجميع مهتمون جداً بمؤتمر "سيدر" ونحن ايضا نعتبره مهم جداً شرط تخفيض العجز في الموازنة العامة باعتبار أنها اليوم بمثابة "دلو مثقوب" وإذا ما استمر وضعها على ما هي عليه فلا "سيدر" ولا 100 "سيدر" يمكنه من تغيير الواقع الذي نعيشه لان وضع ليتر من المياه في "دلو مثقوب" كوضع 50 ليتراً وستذهب هدراً مهما كان حجمها فكما تبددت أموال "باريس 1" و"باريس 2" و"باريس 3" ستتبدد أموال "سيدر" أيضاً لا بل أكثر من ذلك ستتحول أموال هذا المؤتمر عبئاً كبيراً علينا إن لم يتم ترتيب وضع الموازنة وبكل صراحة نحن لسنا مستعدون لتحمّل هذا العبء".

وراى جعجع ان: "الخطوة الأولى الضروريّة والأساسيّة التي لا يمكن من دونها القيام بأي أمر آخر هي تخفيض العجز في الموازنة العامة في حين يؤسفني جداً أننا بعد شهر من إنطلاق العمل الحكومي لا نعرف أين هي الموازنة. فالوضع الاول الذي يجب أن يبحث في الحكومة وبسرعة قصوى هو الموازنة العامة حيث يجب أن نجد جميع الطرق الكفيلة لتخفيض العجز الذي حسب قبيل مؤتمر "سيدر" بنسبة 8% فيما وصلت هذه النسبة في العام 2018 إلى ما يوازي الـ11% في وقت ان الحد الأقصى المقبول دولياً هو 3% وكنا نعتبر أنفسنا بعيدين عن هذه النسبة بـ5% فقط، ولكن نحن اليوم أبعد من الهدف بقرابة الـ8% وبالتالي علينا هذه السنة بذل مجهود مضاعف من أجل تخفيض هذا العجز من الـ11% أقله إلى الـ8% كي نعود إلى المكان الذي وضعنا فيه أنفسنا ، من هنا الإمتحان الأساسي الذي يجب أن تقوم به الحكومة ولم تبدأ به حتى الآن هو إنجاز الموازنة حيث يكون العجز فيها لا يتعدى الـ7% وهذا ما لم نشهد على تحقيقه حتى اليوم".

واستطرد جعجع: "لن أتطرق إلى كامل الوضع الإقتصادي إلا أنني سأتناول قطاعين أساسين تناولتهما ورقتنا الإقتصاديّة وهما ملفا الكهرباء والإتصالات حيث أقلّه يجب ان يتم تطبيق القوانين في مسألة الكهرباء كقانون الـ64 والهيئة الناظمة ومجلس إدارة كهرباء لبنان الذي انتهت ولايته فنحن نحاول منذ مدّة معالجة هذه المسألة ولم نصل إلى أي نتيجة فهل من المقبول الإستمرار بالمحاولة بالطريقة نفسها التي كنا نحاول فيها بالسابق"؟
وشدد جعجع على أننا بحاجة إلى "ثورة في قطاع الكهرباء منذ البداية ، بالاضافة الى مقاربة مختلفة تماماً عن كل ما كان حاصلاً من أجل محاولة سدّ عجز الدولة فالكهرباء تشكّل 40% من عجزها سنوياً وهي في متناول أيدينا وبالتالي يمكننا التحكم فيها".

ولفت جعجع إلى أن القطاع الثاني الذي يمكن أن يساعدنا على سد العجز في الإنطلاقة هو قطاع الإتصالات حيث القانون 431 الذي يحكم هذا القطاع إلا أنه للأسف لا يتم تطبيق القوانين في لبنان. وبالتالي لا يمكننا الإستمرار على هذا النحو فنحن في السابق كنا نسمح لأنفسنا التغاضي عن بعض الأمور باعتبار أنه كان هناك بعضا من الأوكسيجين في رئتنا إلا أنها اليوم فرغت منه، وبالتالي لا يمكن التغاضي عن أي كبيرة أو صغيرة وهنا نسأل لماذا لا يتم إعادة تكوين الهيئة الناظمة لقطاع الإتصالات؟".

وأكد جعجع وجوب اشراك القطاع الخاص في الإتصالات الأمر الذي يمكن أن يساعدنا على إدخال مليارين أو 3 مليارات إلى خزينة الدولة سنوياً، فهذان الملفان يدخلان حوالي 4 مليارات سنوياً كمعدل وسطي الأمر الذي يمكن أن يخرج البلد من الأوضاع المأزومة التي يمكن ان يتخبط فيها".

وأشار جعجع إلى ان "كل ما يقال اليوم عن "سيدر" لا يعدو كونه شعر لن يفيد بأي أمر إن لم نقم بالإصلاحات اللازمة ونغير النهج بالتعاطي في الدولة من أجل سد العجز في الموازنة العامة".

وردّ جعجع على بعض من يقول "ما علاقة القوّات بقطاعات كالإتصالات والكهرباء من أجل عقد الحلقات الدراسيّة وورش عمل بشأنها، قائلاً: "نحن قبل أن نكون وزراء عمل وشؤون إجتماعيّة ودولة للتنميّة الإداريّة نحن حزب سياسي معني بكامل شؤون البلاد عدا عن ان القطاعات التي نقوم بالدراسات حولها هي من افشل القطاعات في العالم بشهادة الجميع وكل المحافل الدوليّة وهذا تحديداً ما استدعى دراسات وورش عمل من قبلنا. نحن كنا نتمى أن تكون قطاعات الكهرباء والإتصالات والمياه وسواها من أنجح القطاعات في العالم كي لا نضطر لعقد الحلقات الدراسيّة بشأنها باعتبار أن لدينا أموراً أخرى كثيرة بحاجة للدرس إلا أنه وللأسف عندما نرى قطاعات وضعها مذر نضطر للقيام بالدراسات من أجل المساعدة قدر الإمكان في إصلاحها".

وختم جعجع: "لسنا في وضع يسمح لنا إضاعة الوقت او العودة إلى التعامل مع مسائل كمسألة الـ2000 أستاذ بالشكل الذي تعاملنا به عشوائياً في الوقت الذي تشير جميع الأرقام إلى تضخم في التوظيف في الدولة وفي هذا الإطار أمل من لجنة المال والموازنة الإستمرار حتى النهاية في العمل الذي تقوم به من أجل أن نضع أيدينا على مكامن الخلل ونحاول في أقرب وقت ممكن سدّها وتقليص العجز في الموازنة من أجل إنطلاقة جديدة في الدولة ماذا وإلا فنحن ذاهبون إلى الهلاك".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0