الرئيسية | بأقلامكم | لتقف قيادات حزب الله الى جانب الشعب السوري

لتقف قيادات حزب الله الى جانب الشعب السوري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بقلم الدكتور المهندس محمد مصطفى الدهيبي

تعد الثورات من المعالم الحضارية للشعوب اذ انها تمثل حالة رفض للواقع المفروض من قبل انظمة قمعية او موروثات اجتماعية او ثقافية تسلطت فوق رؤس العباد بشتى الوسائل، والامثلة على ذلك كثيرة في تاريخ الشعوب. وهناك تعريفات عدة للثورة لسنا هنا بصدد سردها، ولكن بهذا المقال نستعرض بعض اوجه الشبه لثورتان الأولى حدثت بالتاريخ الإسلامي وهي ثورة الإمام الحسين عليه السلام ضد يزيد ابن معاوية، وثورة الشعب السوري الحالية، ذاك الشعب الذي ثار في وجه نظام الاسد "البعث" الذي دام اكثر من اربعة عقود ذاق الشعب السوري في تلك الفترة كل أنواع الذل والهوان.

 و الإمام الحسين عليه السلام الذي ثار على الظلم والجور ووقف وقفة يشهد لها التاريخ فكان مدرسة في عالم الفداء والتضحية والرفض للواقع المفروض ولكن المفارفة هنا ان الذين يتشدقون ويدعون ولائهم للامام الحسين عليه السلام يقفون الان وجها لوجه امام ابا عبد الله الحسين عليه السلام، يدعمون يزيد العصر الحديث ويساندونه ويشدون على يده بحجة مواجهة المؤامرة التي تحاك ضد نظام آل الأسد كما يدعون. فها هو السيد حسن نصر الله لا تفوته مناسبة إلا ويؤكد دعمه لنظام آل الأسد فتارة يعطي دروس في السياسة وتارة يشرح طبيعة الصراع مظهرا صمود آل الأسد ممانعتهم في العقود الأربعة الماضية مستخفا بعقول العامة من بني قومه وكأنني اسمع لسان حال الشعب السوري وهو يقول للسيد حسن نصر الله نحن من استضفنا أهلنا إثناء الحرب الأخيرة في تموز وفتحنا بيوتنا لهم ولا نمن عليهم بشيء فذاك واجبنا تجاه أهلنا في لبنان حين خرجوا من بيوتهم إثناء القصف الإسرائيلي وإذا تكررت الحالة سنستضيفهم مرة أخرى لأننا نحن الشعب الذي يشعر بالمسؤولية القومية والوطنية وليس هذا النظام المنبطح الذي دائما يمتلك حق الرد ولم يرد ولا مرة واحدة على كل الضربات التي تلقاها ممن هو حارس لحدودهم السؤال اليوم إلى السيد حسن نصر الله وكوادر حزب الله ومن يدور في فلكهم:

من هو يزيد العصر الحديث الذي يقتل وينكل ويستبيح الحرمات ومن هو أبا عبد الله الحسين عليه السلام الذي ثار على الظلم. فيزيد الماضي كان يتحجج بتوحيد البلاد وقمع الرافضين لخلافته اللذين اسماهم آنذاك بالخارجين على الحكم وللأسف هناك من يجد له أعذار مثلما تجدون انتم اليوم أعذار ليزيد العصر الحديث الذي يصف الثوار من شعب سوريا البطل أي أبناء بلده بالمخربين والمسلحين الذين يخدمون الخارج من اجل اسقاط دولته الممانعة...

ومن هنا أتوجه إلى قيادات حزب الله وأقول لهم الوقت لم يفت بعد فبإمكانكم إصلاح ما تهدم وذلك بان تقفوا إلى جانب الشعب السوري الذي أراد الحرية وسينالها أن شاء الله أوقفتم معه أم لم تقفوا عاجلا أم آجلا وهذا النظام المجرم سيزول كما زال أقرانه في ليبيا وتونس ومصر.

إذا الشعب أراد الحياة        فلا بد أن يستجيب القدر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (2 مرسل):

touik dhaybi في 05/09/2011 16:20:11
avatar
laysa hounak wajh lli moukarana
مقبول مرفوض
0
جهاد السيد في 04/09/2011 01:30:37
avatar
ياأخي يريدون حبل نجاد فلا تلقي لهم حبل النجاه, والله هو المنجي , والله هوالذي سينصر عباده....بس معلاش خلينا أحسن منن...لا نطعن بالظهر...
مقبول مرفوض
3
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
1.00