الرئيسية | الآخبار | الشمال | مؤسسة الصفدي اقامت احتفالا تكريميا للفنان الراحل "فهمان"

مؤسسة الصفدي اقامت احتفالا تكريميا للفنان الراحل "فهمان"

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

"مركز الصفدي الثقافي" في طرابلس

اقامت "مؤسسة الصفدي" احتفالا تكريميا للفنان الراحل محمود مبسوط "فهمان" في ذكراه الأربعين على خشبة مسرح "مركز الصفدي الثقافي" في طرابلس، برعاية وزارة الثقافة ممثلة بطوني ماروني والتعاون مع نقابة ممثلي المسرح والإذاعة والسينما في الشمال برئاسة الفنان شربل نعيمي و"فرقة أبو سليم الفنية" برئاسة الفنان صلاح تيزاني "أبو سليم" وحضور نائب رئيس المؤسسة أحمد الصفدي، نجل الراحل لقاء مبسوط وفاعليات.

والقى الصفدي كلمة شكر خلالها كل من وزارة الثقافة ونقابة الفنانين الشماليين وفرقة أبو سليم على اختيارهم "مركز الصفدي الثقافي" للاحتفال بتكريم "فهمان"، واعتبر "أن هذا هو أعظم تكريم لنا في مؤسسة الصفدي".

وقال:"أهلا بكم في هذا اللقاء الذي أردناه تحية صادقة لروح الفنان الصادق محمود مبسوط. فهمان الذي أضحك الأجيال وطبع بشخصيته التلفزيونية التاريخ المعاصر للكوميديا اللبنانية. من عفويته وبساطته أعطى محمود مبسوط المسرح والتلفزيون والسينما، فدخل إلى كل بيت وإلى كل قلب. لقد شكل مع رفاقه وأبناء جيله ركيزة الفن الكوميدي، واحتل مكانته في ذاكرتنا الجماعية والوطنية. عكس على مرآة الفن الواقع اللبناني، وبلهجة طرابلسية شعبية أطل على اللبنانيين فأحبوه كما أحبوا رفاقه".

ولفت إلى أن "وطن فهمان وأبو سليم وأسعد وشكري وأبو الشباب هو وطن الناس بهويتهم الإجتماعية. وطن لا أهمية فيه للانتماء الطائفي بل للقيم الإنسانية.فاجئنا أبو الفهم برحيله، ولكنه رحل كما يشتهي فوق خشبة المسرح. ونحن في مؤسسة الصفدي يعز علينا أن نحيي ذكراه مع نقابة ممثلي المسرح والإذاعة والسينما في الشمال ومشاركة الفرقة الفنية التي أسسها مع صديق عمره أبو سليم الأستاذ صلاح تيزاني الموجود بيننا".

وتابع: "من حق فهمان علينا أن نتضامن في ذكراه مع حقوق الفنانين اللبنانيين ونطالب بتطبيق القوانين التي تحميهم. من حق كل لبناني أن تضمن الدولة له حكمته وشيخوخته بعدما يكون قد أمضى حياته في العمل. ومن حق كل فنان أعطى مجتمعه من عقله وروحه أن يحميه المجتمع في سنوات تقاعده. وليس من الطبيعي أبدا أن يضطر الفنان في شيخوخته أو فترة مرضه للعمل فوق طاقته الجسدية ليحصل لقمة عيشه"، لافتا إلى أن "المجتمع المتوازن هو الذي تتساوى فيه حقوق المواطنين من دون تمييز".

وقال الصفدي:"نحن في طرابلس معنيون ببناء مستقبل مدينتنا إنطلاقا من تاريخها العريق، في العلوم والاقتصاد والثقافة والفنون. طرابلس لا تزدهر، إلا باتساع مساحة الحريات فيها. لا تنمو طرابلس، إلا بتوسيع قنوات التواصل والتبادل بينها وبين محيطها. لا تستعيد دورها، إلا عندما تعود مدينة تتقاطع فيها الأفكار والمصالح. لا تزدهر التجارة والسياحة، إلا بالانفتاح، فكل انغلاق يؤدي إلى التخلف والخسارة".
واضاف:"مهما اختلفت آراؤنا، فنحن معنيون جميعا بحماية الحق في الإختلاف. نحن معنيون بأن تبقى طرابلس مدينة لحوار الثقافات، فلا تنغلق بواباتها أمام الموجات الفكرية ولا تخشى انفتاحا لأنها تتمتع بالمناعة التي تميز أهلها. فالمجتمع الذي يحمل إرثا عمره مئات السنين لا يخاف أي جديد".

وجدد التأكيد "إننا في مؤسسة الصفدي، إذ نتشارك برعاية من وزارة الثقافة مع كل من نقابة ممثلي المسرح والإذاعة والسينما في الشمال برئاسة الفنان شربل نعيمي، وفرقة أبو سليم الفنية، في تكريم الفنان الراحل فهمان في الذكرى الأربعين لوفاته، مستذكرين محطات هامة من مسيرة المكرَّم الحافلة بالإنجازات، إنما نحيي الفن اللبناني الأصيل ونوجه تحية إلى مبدعيه ومؤيديه، من موقع الإيمان بالدور الذي يؤديه هذا الفن في ترقية الأذواق وتهذيب الأخلاق".
وختم الصفدي قائلا:"رحل فهمان بجسده، لكن أعماله ستخلده في عقولنا وقلوبنا. رحم الله محمود مبسوط وأسكنه فسيح جناته."

وكان الحفل التكريمي قد افتتح بالنشيد الوطني، وبكلمة للراحل "فهمان" على طريقته، فكان عرض لأبرز المحطات الفنية في مسيرته الحافلة بالإنجازات من "سيارة الجمعية" إلى "كل يوم حكاية"، إلى باقة من اللقطات بعنوان "إضحك مع نجوم التلفزيون".

ثم تحدث ماروني وقال: "الكلمات تعجز عن التعبير لأن فهمان لا يمكن اختصاره في كلمات، فقد ترك الراحل الكبير تراثا لا يموت، نفرح لأننا تربينا عليه.إن الفنان الراحل ظاهرة فنية وثروة وطنية".

بدوره وصف نعيمي فهمان بأنه "نجم من نجوم فرقة كبيرة وضعت بصماتها على الفن اللبناني بعفوية وصدق، وصنعت كوميديا الفن الشرقي، مستشهدا بما قاله عنها المخرج اللبناني أنطون س. ريمي: ظاهرة فنية وفهمان كتلة مواهب، إذا عرفنا أن نضع لها بروازها الفني نكون قد جئنا للبنان بثروة وطنية، معبرا عن اعتزازه بالفرقة وفهمان من خلال أبيات شعرية نظمها للمناسبة، ردد فيها عبارة حلم عالمسرح يغفى، وعالمسرح غفي فهمان".

وما أن اعتلى تيزاني المنصة لإلقاء كلمته، حتى وقف الجميع مصفقين إحتراما وتقديرا، فرد موجها الشكر إلى الوزارة والنقابة ومؤسسة الصفدي، والحضور على هذا التكريم، وعبر عن "ألمه الشديد لفراق عدد من أعضاء فرقته التي تأسست في العام 1952، وآخرهم صديقه ورفيق دربه الطويل فهمان"، متوقفا عند محطات مضحكة وأخرى محزنة في مشوارهم الفني "الذي لم يخل من الصعوبات"، ولكنه اعتبر "أن الفرقة استمرت 50 سنة بفضل شبابها الصادقين".
وأبدى عتبه الشديد على "هذا البلد الذي لا يقيم اي نوع من أنواع الفنون، ولا يقدر من خدم بلده أكثر من 50 سنة".
وعن شخصية فهمان ختم "أبو سليم": "فهمان رب عائلة طيب جدا وشخصيته عكست ادواره، عاش سعيدا مع عائلته، ولكنه رحل مجروح القلب متحسرا لأنه لم يعامل بما يليق بتاريخه الطويل".

وقد تخلل الحفل قصيدة لعضو نقابة ممثلي المسرح والإذاعة والسينما في الشمال الكاتب والممثل انطانيوس أبو ملحم، تضمنت شهادة في الراحل فهمان وتحية من النقابة للوزير محمد الصفدي.
وختاما تسلم لقاء مبسوط وسام تقدير ودرعا تذكارية من المؤسسة "تحية إلى والده الراحل".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0