الرئيسية | الآخبار | الشرق الأوسط والعالم | إسرائيل "تلاحق" إيران في سورية بـ"غطاء روسي".... وفي العراق؟

إسرائيل "تلاحق" إيران في سورية بـ"غطاء روسي".... وفي العراق؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مصادر دبلوماسية غربية

تأكّد قيام إسرائيل 3 مرات خلال الأسابيع الماضية بقصف مخازن سلاح وصواريخ إيرانية في العراق، بفضل وجود تفاهم أميركي - روسي، قضى بـ"أولوية ضمان أمن إسرائيل وملاحقة إيران في العراق وسورية على حد سواء"، اكدت مصادر دبلوماسية غربية، ان "التفاهم قضى بأن لا تعلن تل أبيب رسميا عن غاراتها، لإعطاء المجال لضبط التوتر الإقليمي".

بغداد اعلنت عن اندلاع حرائق بعد "تفجير غامض" طال مخازن أسلحة تابعة لـ"الحشد الشعبي" في محيط قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين.

تعود رغبة تل أبيب باستهداف مواقع ومخازن صواريخ باليستية تابعة لطهران في العراق إلى منتصف العام الماضي، بالتزامن مع عشرات الغارات ضد قواعد إيرانية في سورية. وتجدر الاشارة الى المرة الاولى التي استهدفت اسرائيل مواقعا لايران شرق سوريا كان في حزيران 2018.

من ناحيته أعلن قائد القوات الجوية الإسرائيلية، عميكام نوركين، في أيار الماضي، أن إسرائيل أول من يستخدم طائرات "إف 35" الأميركية في عمليات قتالية بعد بلد المنشأ، وذلك بعد أسابيع من الضربات الجوية التي نفذتها طائرات إسرائيلية على عدة مواقع داخل سورية، قيل إنها إيرانية.

الخطوة الأبرز في ذلك الوقت كانت موافقة بوتين على عقد اجتماع ثلاثي في القدس الغربية لرؤساء مجالس الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، ونظيريه الروسي نيكولاي باتروشيف، والإسرائيلي مئير بن شبات حيث اعتبرت مصادر دبلوماسية غربية إن الاجتماع كان "رمزياً وترجمة لنتائج قمتي الرئيسين فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترامب، بإعطاء الأولوية لأمن إسرائيل في سورية والعراق، مع استمرار الوجود الروسي، واحتمال الانسحاب الأميركي من المنطقة".

أضافت أن واشنطن وفّرت "الضوء الأخضر" لذلك، ضمن سياسة الضغط الأقصى على إيران، من دون الإضرار بالوجود في العراق حالياً، إضافة إلى احتمال وجود تنسيق عملياتي أميركي-إسرائيلي بسبب الوجود الأميركي في العراق.

بالتزامن انتقل الاستهداف الإسرائيلي إلى مستوى جديد سورية ليشمل العراق أيضا، وفي 19 تموز الماضي، كان أول قصف إسرائيلي في العراق "بعد ضرب المفاعل النووي في بداية ثمانينات القرن الماضي"، حيث استهدف "اللواء 52" من "الحشد الشعبي" في معسكر يقع خارج بلدة أمرلي، بمحافظة صلاح الدين، شمال شرقي العراق. وفي 28 تموز شنّت الغارة الثانية، واستهدفت معسكر أشرف في محافظة ديالى. وأسفرت الغارة عن تدمير قاذفات الصواريخ التي سبق ان وصلت من إيران، وإمدادات الصواريخ الباليستية".

بعد غارتي 19 و28 تموز على العراق، قصفت إسرائيل للمرة الثالثة تلة الحارة الاستراتيجية في ريف درعا، قرب الجولان السوري المحتل. وقال مسؤول غربي رفيع المستوى: "إيران حوّلت تلة الحارة إلى قاعدة منذ 13 سنة، وكانت التلة ضمن الأهداف التي سعت إليها فصائل المعارضة قبل سنوات، قبل أن تستعيدها قوات الحكومة السورية، ضمن تفاهمات دولية - إقليمية، شملت خروج ميليشيات إيران غير السورية والمعارضة السورية وإعادة تفعيل اتفاق فكّ الاشتباك في الجولان مع القوات الدولية (أندوف) برعاية روسية".

وفي 12 آب حصلت انفجارات غامضة في مستودع ذخيرة في معسكر الصقر، التابع لـ"الحشد العراقي" جنوبي بغداد. وتردد أنه عثر على حطام دلّ إلى أنه هجوم بالصواريخ من طائرات درون، فيما أشارت مصادر إلى احتمال حصول القصف من "إف 35".

من جهته، منح رئيس الوزراء عبد المهدي التحقيقات الجارية مهلة لعرض نتائج التحقيق. وفي 16 آب، أصدر عبد المهدي أمراً غير مسبوق بعدم السماح بمرور أي طائرات عبر الأجواء العراقية من دون تصريح شخصي منه، بصفته قائداً للقوات العراقية. وكان أمهل تنظيمات شهراً لإخلاء معسكراتها ومخزونات ذخائرها من المدن الرئيسية.

من جهتها، ردّت قيادة القوات الأميركية بالقول: "نحن ضيوف داخل حدود العراق ذات السيادة. والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة التزم على الفور بجميع التعليمات التي تلقاها من جانب شركائنا العراقيين، في إطار تنفيذهم الأمر الصادر عن رئيس الوزراء".

من جهتها، حافظت إسرائيل على الصمت باستثناء تسريبات صحافية وتقارير في موقع "ديبكا" الاستخباراتي. لكن نتنياهو خرج أمس عن تقليد "نهج الصمت" إزاء القصف الإسرائيلي، إذ لمّح أمس أن بلاده كانت وراء الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية في العراق. وقال في تصريحات نقلتها "تايمز أوف إسرائيل" الإلكترونية، إن "الدولة اليهودية ستواصل العمل عسكرياً كلما وحيثما كانت هناك حاجة للقيام بذلك".وعن الهجمات الأخيرة على المنشآت العسكرية في العراق، قال نتنياهو في مؤتمر صحافي في كييف: "إن إيران ليست لديها حصانة في أي مكان". وأضاف: "«سنتصرف ضدهم (الإيرانيين)، أينما كان ذلك ضرورياً، ونحن نتصرف حالياً بالفعل".

إذا كان التفاهم الأميركي - الروسي لضمان أمن إسرائيل بات يشمل العراق وسورية، تبقى تساؤلات؛ إلى متى يبقى التنسيق قائماً بين تل أبيب وموسكو ضد إيران في سورية، باعتبار أن نتنياهو حصل على دعم بوتين، لكن وزير الدفاع سيرغي شويغو لا يزال "غاضباً" من إسقاط طائرة روسية في البحر المتوسط؟ وإلى متى يبقى التوازن بين استهداف إيران في العراق، وبين "الضوء الأخضر" من واشنطن، رغم انتشار القوات الأميركية في العراق؟

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0