الرئيسية | الآخبار | لبنان | الوحدة ضد الأعداء مفقودة بين الشركاء... بدونها لا تجتمعوا

الوحدة ضد الأعداء مفقودة بين الشركاء... بدونها لا تجتمعوا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

حسن سعد

أكثر ما يستحق التوقف عنده، هو أنّ وحدة موقف القوى السياسيّة، السلطويّة والحزبيّة، وإنْ كانت غير جامعة بالقدر نفسه دائماً، قد أثبتت جدواها الوطنيّة في مواجهة أي عمل عدائي "سياسي أو إسرائيلي أو إرهابي" ضد لبنان، إلّا أنّ وحدة الموقف ضد الأعداء مفقودة بين الشركاء، رغم شدّة الحاجة إليها كنقطة انطلاق نحو معالجة الأزمة الاقتصاديّة - الماليّة بأسرع ما يمكن وبأقل الأضرار.

والدليل ما حصل في العامين 2017 و2018، ويحصل في هذه الأيام.

خلال أزمة احتجاز رئيس الحكومة السابقة، والحاليّة، سعد الحريري في السعوديّة في تشرين الثاني 2017، وتحت ضغط اعتبار رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون أنّ الاحتجاز "عمل عدائي ضد لبنان"، ومن دون اجتماع شامل في بعبدا، أجرى لقاءات تشاوريّة مع رؤساء وكتل نيابيّة وقادة أحزاب ومع مجموعة الدعم الدوليّة والسفراء العرب، نجح الرئيس عون في بناء "شبه" إجماع داخلي ودولي أدّى إلى انهاء الأزمة بعودة الحريري وطمأنة اللبنانيّين بمنع الفتنة.

في العام 2018، كانت أوضاع البلد الاقتصاديّة ما تزال صعبة ودقيقة وكان رئيس الجمهوريّة يبذل المستطاع لإيجاد الحلول اللازمة، عبر جولة مشاورات أجراها مع المسؤولين، وشملت، بعكس ما يحصل اليوم، هيئات اقتصاديّة واجتماعيّة وعمّاليّة، إلا أنّ الفشل كان بالمرصاد والمرتجى لم يتحقق لأسباب كثيرة، أهمها غياب الرؤية الموحّدة وتشتّت "الإرادات السياسيّة".

في هذه الأيام، عادت وحدة موقف القوى السياسيّة، على اختلافها واختلافاتها، لتفعل فعلها الوطني، مجدّداً وبمردود أفضل من السابق، في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبيّة.

كما قد يتكرَّر فشل العام 2018 في الاجتماع "الموسَّع غير الشامل" الذي سيُعقد يوم الإثنين المقبل في قصر بعبدا، خصوصاً إذا ما أُخِذَ في الاعتبار:

أولاً، غالبيّة المدعوِّين، موالين ومعارضين، للمشاركة ليسوا من أهل الاختصاص في الأزمة المطروحة.

ثانيّاً، الكثيرون من المشاركين لم يُثبتوا جدارة مشهودة، سابقاً أو حاليّاً، لا في الحؤول دون الوقوع في أزمات ولا في معالجة تداعياتها.

ثالثاً، خشية بعض مالكي "الإرادات السياسيّة" من الذوبان في حال جمعتهم إرادة واحدة لإنقاذ البلد.

رابعاً، سيطرة نزعة الثأر السياسي لدى البعض، ما قد يشجّع على عدم تفويت هكذا فرصة.

خامساً، احتمال إقدام المجتمعين على استنساخ "نصائح" صندوق النقد الدولي.

في لبنان "المصيبة تجمع" و"الاجتماع يفرِّق" و"بعض الشجاعة سيف ذو حدَّين".

إما استعادة الوحدة المفقودة بين الشركاء ضد الأزمات كما ضد الأعداء، أو لا تجتمعوا.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0