الرئيسية | الآخبار | لبنان | هذه هي العوامل التي منعت الإنفجار

هذه هي العوامل التي منعت الإنفجار

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

عادل نخلة

صمد القرار 1701 بعد ايام على التجديد لقوات "اليونيفيل" في الامم المتحدة لمدة سنة ولم تنجر الحدود الجنوبية الى موجة عنف جديدة.

لم يكن رد حزب الله على عملية سوريا وغزوة الطائرات المسيرة التي سقطت في الضاحية الجنوبية لبيروت بالقدر الذي يتوقعه المراقبون، اذ إن كل المؤشرات كانت توحي بأن شيئاً ما كبيراً قد يحصل وبأن هناك حرب كبيرة ستضرب المنطقة وشبيهة بحرب تموز 2006، وعاش الشعب اللبناني على أعصابه متخوفاً من أن يدخل في نفق مظلم خصوصاً أن الإقتصاد اللبناني يعاني وأي ضربة وحرب تعني حكماً الإنهيار الذي لا يتمناه أحد.
لكن هناك عوامل عدة جعلت الرد يأخذ هذا الشكل، في حين أن إتصالات الدولة اللبنانية مع عواصم القرار سبقت الضربة، وقد قام الرئيس سعد الحريري بجولة إتصالات خارجية شملت عواصم الدول الكبرى.

وتؤكّد مصادر مطلعة لموقعنا أنّ ما حصل كان يمكن أن يجرّ المنطقة إلى حرب لكن هناك عوامل عدّة منعت هذه الحرب وهذه الأسباب تتلخّص بالآتي:

أولاً: العوامل الإقليمية والدولية ليست مؤهلة لمثل حرب كهذه، إذ إنه يوجد لكل دولة إنشغالاتها وإهتماماتها وأولوياتها.

ثانياً: تعيش إسرائيل على وقع الإنتخابات المنتظرة هذا الشهر، ولن يقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على أي مغامرة غير محسوبة النتائج.

ثالثاً: من الناحية العسكرية، فإن الجيش الإسرائيلي ما يزال يجري المناورات، ويبدو أنه لم يتخذ القرار بالقيام بأي حرب، خصوصاً ان حرب تموز 2006 ونتائجها ما تزال ماثلة أمام أعين الجميع.

رابعاً: يتقاتل الجميع على الساحة السوريّة، ولم يعد هناك فصل للساحات بين لبنان وسوريا والعراق واليمن، وأي مواجهة جديدة ستكون مواجهة شاملة وليست محدودة.

خامساً: من ناحية "حزب الله"، فإن الحزب يقاتل في سوريا، وعلى رغم تأكيد الامين العام السيد حسن نصرالله أن المقاومة جاهزة، إلا أنها لا تستطيع الدخول في حربين في نفس الوقت، حرب في سوريا وأخرى في لبنان، لذلك قد يبدو "حزب الله" غير متحمس للحرب الآن.

سادساً: يأخذ "حزب الله" في عين الإعتبار الواقع اللبناني، إذ إنه يعلم جيداً أن دخوله في أي مواجهة يمكن أن تدمّر البلاد وستحصل ردّة فعل داخلية وخارجية عليه.

سابعاً: ينتظر الجميع كيف سينتهي الكباش بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران، ولا ينوي أحد القيام بأي خطوة قبل إنتهاء هذه المرحلة.

ثامناً: يبدو واضحاً ان هناك قراراً دولياً بعزل لبنان وتحييده عن أخطار المنطقة، وهذا الامر يُعلن عنه الاميركي والغرب بشكل واضح، لذلك فإن إتصالات الرئيس الحريري مع وزيري خارجية أميركا وروسيا مايك بومبيو وسيرغي لافروف قدّ أعطت ثمارها.

كل تلك العوامل تجعل الحرب بعيدة لكنها غير مستبعدة، خصوصاً أن المنطقة تقف على برميل بارود يمكن ان ينفجر في أي لحظة، مخلفاً ورائه مزيداً من الخراب والدمار.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0