الرئيسية | الآخبار | لبنان | باسيل يضرب الاهداف الرئاسية

باسيل يضرب الاهداف الرئاسية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مروى غاوي

لم يكن فوز جبران باسيل بولاية ثانية لالتيارالوطني الحر إلاّ أمراً مؤكداً وثابتاً، وبالاساس لم تتقدم اي شخصية حزبية لمنافسته على المركز الأول في التيار، لأن أحداً لن يكرر تجربة النائب آلان عون الذي حاول الترشح في الانتخابات الماضية، ولأن رئيس التيار"حبكها" جيدا داخل الحزب واستطاع ان يصبح الرقم "واحد" مراكماً انتصاراته داخل التيار وخارجه.

في الحزب تسارعت خطوات باسيل، اسرع من البرق احتل المواقع الرئيسية وجمع عدة مناصب في سلة واحدة، واستطاع ان يُبعد عنه مناوئيه و"يُطهّر" التيار من المعارضين لسياسته ليحكم قبضته على كل التفاصيل.

يُعرَفْ عن باسيل انه رجل لا يهدأ ولا ينام، ومن اسرار قوته وديناميته انه ملم بملفاته ويحيطها بعناية ودراسة، يخطط للهدف ويحدد الاصابات، اما ابرز نقاط قوته فتتمثل في علاقة الثقة القائمة برئيس الجمهورية، ومن الاخير يستمد قوته لينطلق في المناورات الداخلية.

باسيل هو"سر الرئيس" يقول العارفون بما يجري في التيار، يعتمد باسيل اسلوبا خاصا لتمتين حالته الحزبية، واذا كان ميشال عون بنى زعامته الشعبية بحروب ومعارك عندما كان قائدا للجيش ورئيسا للحكومة الانتقالية، فإن باسيل يتبع الخطوات نفسها بالحروب السياسية.

يعتبر اخصام باسيل انه بنى زعامته على الفيديوهات المسربة والخطابات النافرة واصابة الرؤوس الحامية والزعامات التقليدية، فوتّر علاقته برئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" في الانتخابات النيابية، وتخاصم مع رئيس "تيار المستقبل" لكنه بقي محافظاً على التسوية السياسية معه، اما مع رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية فالعلاقة سيئة منذ إجراء الانتخابات الرئاسية وعلى الارجح ستبقى على حالها للانتخابات المقبلة، ومع "القوات" حرب الغاء دائمة ومُدَمّرة أسقطت كل اوراق "تفاهم معراب".

لدى باسيل تفويض رئاسي كما يقول خصومه لفعل كل شيء "كارت بلانش" مفتوح على كل الخيارات بما فيها الحرب والسلم مع الاعداء والحلفاء، المعركة الرئاسية عام 2022 بدأ التحضير لها بجدية في ميرنا الشالوحي، يملك باسيل كل مقومات المرشح الرئاسي القوي. فهو وزير للخارجية ويحافظ على علاقة استراتيجية مع "حزب الله" الفريق الداخلي الاكثر تأثيرا في انتخابات الرئاسة، ويحاول ان يقيم توازنا دقيقا مع واشنطن التي تحسب له خطواته المندفعة بتأييد حزب المقاومة.

يحاول باسيل ايضا ان يلغي خصومه في الداخل، تحجيم معراب هو الاساس بعد سقوط هدف المختارة، الحصار يقتضي "شل" أذرع جعجع والعملية بدأت في الحكومة في تقليص الحصة "القواتية" من الوزراء ومستمرة في ما تبقى من تعيينات يريدها باسيل كلها للتيار القوي ليستطيع ان يوزع رجالاته في الدولة ويقلص قدرة "القوات" على المنافسة والخدمات في الشارع المسيحي.

يتداول عونيون مؤخرا ب "أمر عمليات" صدر عن ميرنا الشالوحي ايضا بتجهيز عدد من الحزبيين للانتخابات النيابية المقبلة من الأسماء المقبولة في الشارع المسيحي وتملك فُرَصَاً في الانتخابات للحفاظ على وزن وحجم التكتل النيابي والوزاري في الاستحقاقات المتبقية.

حزب التيار على مفترق الطريق قبل الدخول في المرحلة الرئاسية، باسيل كما يقول عونيون وضع خريطة طريق تواكبه للوصول السريع الى قصر بعبدا في استحقاق 2022.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0