الرئيسية | الآخبار | الشمال | اللقيس وقع اتفاقية شراكة بين وزارة الزراعة وغرفة طرابلس

اللقيس وقع اتفاقية شراكة بين وزارة الزراعة وغرفة طرابلس

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

زار وزير الزراعة الدكتور حسن اللقيس غرفة طرابلس والشمال، بدعوة من رئيسها توفيق دبوسي، وناقش التحديات والفرص المتاحة أمام القطاع الزراعي.

ورحب دبوسي بالوزير اللقيس، منوها ب"الشخصية الوطنية العلمية والقيم العليا التي يمثلها الوزير"، مستعرضا "المرتكزات الإستراتيجية التي تستند عليها المنظومة الإقتصادية المتكاملة المنصة الجاذبة للاسستثمارات اللبنانية والعربية والدولية ومجموعة المشاريع التي تعتمدها غرفة طرابلس في مقرها والتي تهدف الى تطوير وتحديث مختلف قطاعات بيئة الأعمال".

وأشار دبوسي الى انه "رفع كتابا الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تضمن وضع عقار ملاصق لغرفة طرابلس بتصرف فخامته لتشييد "أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" في طرابلس الكبرى".

وتحدث الوزير اللقيس، فشكر دبوسي على "حسن الإستقبال وعلى تهنئته بإعتباره ممثلا لآمال المتنورين الذين يفكرون بجدية وإخلاص بمستقبل البلد، والذين يقدرون أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإطلاق المشاريع الإستثمارية الواعدة وتوفر الفرص المستقبلية الجيدة".

وقال: "ندعم غرفة طرابلس ونقف الى جانب رئيسها توفيق دبوسي، معترفين بأهمية المشاريع التي يطلقها والتي تستند الى رؤية واسعة تحقق الخير العام ولا تنطوي على أي مصالح خاصة، والتي نأمل أن تتحقق من خلالها المشاريع المنتظرة"، وأكد "إيماننا بأهمية طرابلس وأهمية الإضاءة على مكانتها، وإننا نرى أن الرئيس دبوسي يدير أعماله ومشاريعه بكفاءة عالية، وعلينا العمل معا كوزارة وغرفة على ترجمتها لتصبح حقيقة قائمة".

المحطة الثانية التوقيع على إتفاقية الشراكة بين وزارة الزراعة وغرفة طرابلس والشمال، تمحورت حول الأسس الإستراتيجية التي تستند اليها الشراكة الوطنية لتطوير القطاع الزراعي بين وزارة الزراعة وغرفة طرابلس والشمال، واعتبرها دبوسي "هدية الى الدولة اللبنانية برؤسائها العماد ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ووزارتها ومؤسساتها وإداراتها عبر الوزير حسن اللقيس".

كما شارك الوزير اللقيس قص شريط افتتاح مختبرات المبيدات والخضار والفواكة والعلف الأسماك.

وفي الختام، كان حوار مفتوح حول "فرص القطاع الزراعي وتحدياته"، حضره الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بمقبل ملك، النائب جان عبيد ممثلا بإيلي عبيد، المدير العام لوزارة الزراعة الدكتور لويس لحود، مدير مكتب الوزير اللقيس أحمد رمضان، المستشار يوسف شاهين، رئيس مصلحة الزراعة في الشمال الدكتور إقبال زيادة، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، نقيبة أطباء الأسنان في الشمال الدكتورة رولا ديب، مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر وأعضاء مجلس الإدارة في الغرفة ورؤساء واعضاء التعاونيات الزراعية والتجمعات الزراعية والمدنية والمهنية.

وكانت بداية مداخلة لدبوسي، رحب فيها بالوزير اللقيس، وشدد على العمل المنتج، مشيدا بوجوده في طرابلس، وقال: "نحن نرفض منطق الاستسلام لنقاط الضعف في مجتمعنا، لذلك علينا ان نبادر لمعالجتها، معتمدين على فكرنا وعلمنا وجهودنا. ونحن في إستقبالنا معالي الوزير اللقيس الذي يزور لبنان من طرابلس، نبني معا، فهو موجود بيننا ليقول أنه يسعى لتحقيق فرق نوعي في الأداء العام، ونحن بدورنا نقول ان الزراعة هي أيضا بترول لبنان وكذلك مياهه، ونقول بترول لبنان زراعته وبترول لبنان مياهه، كما إتفقنا مع معاليه على شراكة وقعت بيننا لاننا في غرفة طرابلس ننظر دائما إلى القيام بمشاريع بحجم الوطن، ومعاليه معنا ومعكم ليبدأ رحلة الألف ميل من طرابلس".

واستهل الوزير اللقيس كلمته بالتوقف عند مزايا طرابلس والشمال، وقال: "للشمال موضع القلب، درع الوطن النابض وأنشودة المجد والإباء، للشمال ولعكار، لقراهم التي كانت معلقة على جدار الحرمان والصمت ومتروكة في مهب الفراغ. لطرابلس مدينة الحضارة والثقافة والتراث والحكمة. لطرابلس الجامعة الموحدة، لمدن فينيقيا الثلاث صور وصيدا وأرواد. لطرابلس التي تصدح أصوات مآذنها وتقرع اجراس كنائسها على محبة الله والإنسان، لقامات رجالاتها الكبار، مدارس وأعلام النضال والحكمة والوطنية. للفيحاء الأم الحنون التي نستكين اليها عند التعب. للميناء، شاطئ الصباح وموال الحب، مرح الموج وأغاني النخيل. للتبانة وجبل محسن ،لإبي سمراء والتل والمعرض، للزاهرية والبداوي. لعكار والقبيات، للمنية والضنية، لأهدن وزغرتا والكورة، لبشري والبترون، لشكا والقلمون والقليعات، لأبناء تلك القرى المترامية سهلا وجردا ألف تحية وسلام".

اضاف: "وأنا القادم إليكم من البقاع، توأم الشمال وعكار في الحرمان، نلتقي اليوم بدعوة كريمة من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، في إطار توقيع إتفاقية شراكة بين الوزارة والغرفة، ضمن توجهات الوزارة، بتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والمجتمع المدني من جهة وبين القطاع الرسمي من جهة أخرى".

وأوضح أن "الغاية من هذه الشراكات، تحقيق خطوات متقدمة في مجال تشجيع الإستثمارات ودعم برامج التنمية وفقا لمرتكزات استراتيجية، تهدف بالمقام الاول الى إعلاء مصلحة المزارع وفقا لحاجاته"، لافتا الى أن "الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تعتبر نموذجا متطورا، سيما عندما يكون الإقتصاد الوطني يعمل بأدنى قدراته وطاقاته التشغيلية نظرا لمحدودية الموارد المالية والبشرية لدى القطاع العام، وعدم قدرته على مواكبة التطور التكنولوجي بسبب تعدد المجالات التي يتطلب تنفيذها".

ولفت الى انه يأتي إلى طرابلس "إلى لقاء مفتوح مع أهلنا لنتحدث فيه وبصراحة عن الزراعة وشؤونها، وعما يمكن القيام به وما نخطط له في المستقبل، ضمن ما يتوافر لدينا من إمكانات مادية تضعها الدولة، أو ما قد نستطيع تأمينه من جهات مانحة"، مشيرا الى أن "القطاع ألزراعي في لبنان، لم يأخذ الإهتمام الذي يستحق وبقي مهملا طيلة عهود حكومات متعاقبة، وهو يعاني من تحديات ومشاكل متعددة نعمل على معالجتها عبر وضع الخطط الأستراتيجية".

وشكر اللقيس "رئيس الحكومة سعد الحريري لرعايته الكريمة لمؤتمر "النهوض بالزراعة في لبنان" الذي سينعقد غدا بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة والاتحاد العام للنقابات الزراعية في لبنان ومجموعة الاقتصاد والأعمال. ولورشة العمل التي تنعقد في 4 تشرين الاول المقبل بعنوان: "تحول الزراعة في لبنان: التحديات والفرص" بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة الفاو".

ولفت الى ان وزارعة الزراعة "تعمل عبر المشروع الأخضر ومديرية التنمية الريفية، على تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية، كإنشاء البرك الجبلية في العديد من المناطق اللبنانية لجمع مياه الأمطار بهدف زيادة المساحات المروية والإنتاج كما ونوعا. بالإضافة الى دعم المزارع عبر تأمين أنظمة ري حديثة تشجع على استعمال الطاقة البديلة في ضخ مياه الري للحد من استهلاك المياه والمبيدات، وبالتالي زيادة ألإنتاجية وتخفيف الكلفة. كذلك مشاريع تنظيم الغابات في المناطق الجبلية عبر التحريج وحماية الأحراج من الحرائق والتدريب على ادارة الغابات والمحميات وإدارة المياه والمراعي والمساعدة في استصلاح الاراضي وتهيئتها للزراعة".

وأعلن اللقيس أن "زمن إستباحة الغابات والأحراج عبر التعديات وقطع الأشجار والحرائق المفتعلة قد إنتهى، لأننا سنكون بالمرصاد، وزارة، بلديات ومجتمع مدنيا ومواطنين في مواجهة أي تعد، وسنلجأ الى الإدعاء والإحالة الى القضاء، كما حصل في الأسبوع الماضي في راشيا والعيشية والريحان"، مؤكدا "بإسم حركة "أمل" وكتلة التنمية والتحرير، إلتزامنا إلحاق حراس الأحراج الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية، نظرا للحاجة الماسة لهم في إطار حماية الأحراج".

وشدد على "الالتزام بتقديم العديد من المساعدات العينية، من أدوية زراعية لمكافحة بعض الأمراض والآفات الزراعية والأدوية البيطرية لمكافحة الأمراض الحيوانية، إضافة إلى ما سنقدمه من أصناف جديدة من الأشجار المثمرة والنصوب الحرجية، ونعمل على المتابعة الحثيثة لتشريع زراعة القنب الهندي (الحشيشة) لأهداف طبية وعلمية. وضمن آلية جديدة وجادة تضمن وصول المساعدات لمستحقيها ستقدم الوزارة في القريب العاجل على توزيع الجنزارة لمكافحة مرض عين الطاووس في الزيتون، والزيت المعدني للحمضيات والاشجار المثمرة، والمبيد الحيوي باسيلوس للبندورة في الخيم البلاستيكية، والمصائد، ومواد الجذب والقتل لذباب الفاكهة"، داعيا المزارعين الى "المبادرة فورا للتسجيل في المراكز الزراعية التابعة لهم، لأن التوزيع هذا العام، سيتم حصرا من خلال مراكز الوزارة ال-31 المنتشرة في كل أنحاء الجمهورية اللبنانية، كما أدعو الى تعاون البلديات والجمعيات التعاونية لتوجيه المزارعين للحصول على تلك المساعدات ضمن الآليات الادارية التي وضعتها الوزارة".

كما اعلن أن "وزارة الزراعة تقوم حاليا بتفعيل كل مختبراتها وتطويرها، إن في المديرية العامة للزراعة،أو في مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، بهدف مراقبة جودة ونوعية الإنتاج الزراعي، وكذلك مراقبة كل المستوردات الغذائية ومستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وأدوية"، منوها ب"جودة وإحترافية عمل مختبرات غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، وكذلك ما رأيته بالأمس في غرفة صيدا".

واعتبر أن "تطوير الزراعة متلازم مع تطوير الكادر البشري علميا وعمليا، ومن هذا المنطلق، تقوم الوزارة بإعادة تأهيل المدارس الفنية الزراعية وتطوير المناهج الدراسية بما يتلاءم مع حاجة السوق في فتح أسواق جديدة وتذليل العقبات أمام التصدير البري، فقد سبق وأن قمت بجولات خارجية شملت العديد من الدول العربية والاوروبية، وأتابع مع فريق عمل الوزارة التواصل اليومي مع جميع المعنيين لتذليل كل العقبات، كما ونتابع العمل على توقيع الاتفاقيات الثنائية لتبادل المنتجات الزراعية مع العديد من الدول".

وتابع: "وفي حماية الإنتاج الوطني من المنافسة، خطت الوزارة خطوات هامة لتنظيم، بل لتقنين إعطاء أذونات الإستيراد للمنتوجات الزراعية والحيوانية، ضمن الروزنامة الزراعية، وسنطبق مبدأ المعاملة بالمثل والمساواة في الإستيراد والتصدير، لكن المشكلة الاساسية هي التهريب، وفي هذا المقام نسعى لتنفيذ قرار مجلس الوزراء بمكافحة التهريب وضبط المعابر غير الشرعية، وهذا الأمر يتطلب تعاونا جديا وفاعلا بين أجهزة الأمن من جيش وقوى أمن وأمن دولة وجمارك".

واردف: "بهدف تسويق منتجاتنا في الأسواق اللبنانية، سيشهد يوم 5 تشرين الاول المقبل، تنظيم يوم التفاح اللبناني برعاية كريمة من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعنوان "تفاح بلادك إلك ولولادك"، يليه يوم العسل اللبناني ويوم زيت الزيتون وأيام وطنية أخرى حول الزراعة العضوية والحمضيات. وفي القطاع الحيواني، تم الحد من أذونات إستيراد الحليب البودرة وكذلك الدواجن دعما للانتاج المحلي، وسنطلق في القريب العاجل مشروع دعم زراعة الأعلاف وصغار مربي الأبقار الحلوب في لبنان، وفي قطاع الثروة السمكية سنقدم مواد علفية لمربي الأسماك النهرية، ونعمل على تنظيم قطاع الصيد البحري، عبر توقيع إتفاقية مع الهيئة العامة لمصائد الأسماك، نهاية هذا الشهر لإعداد خارطة طريق للنهوض بقطاع صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية التي ترتكز على تطوير قطاع تربية الأسماك (النهرية والبحرية)، المساعدة في تطوير مجالات الصيد والحد من الصيد غير القانوني، دمج الشباب والمرأة وتعزيز التدريب".

وقال: "كما سنطلق العمل بمشروع هليب، الذي يهدف الى زيادة مداخيل صغار منتجي ومصنعي الألبان والأجبان وزيادة فرص العمل. وفي إطار تعزيز وتمكين المرأة، تتابع الوزارة مشروع "رائدات الريف" لتطوير فاعلية التعاونيات والجمعيات النسائية، وسنعمل على دعم الجمعيات التعاونية هذا العام وفق آلية شفافة وضمن مشاريع محددة تساهم في رفع كفاءة العمل التعاوني في لبنان. وهنا أشدد على المزارعين بضرورة الإنخراط في العمل التعاوني لما في ذلك من تخفيض لكلفة الإنتاج على المزارعين والمساعدة في تصريف انتاجهم".

ونوه اللقيس بجهود نواب المنطقة، في المتابعة اليومية والمواكبة الميدانية، لمعالجة التحديات الاجتماعية والإقتصادية والإنمائية في المنطقة، خصوصا في ما يتعلق بالشأن الزراعي"، شاكرا غرفة طرابلس "بشخص رئيسهاالسيد توفيق دبوسي وزملائه على حفاوة الاستقبال والتكريم، والاتحادات والمجالس البلدية والمخاتير والنقابات والتعاونيات الزراعية والمزارعين وكل الفاعليات الحاضرة بيننا اليوم فردا فردا. وأدعوكم لتجديد الثقة بوزارة الزراعة - بالمديرية العامة للزراعة والمديرية العامة للتعاونيات والمشروع ألاخضر ومصلحة ألأبحاث العلمية الزراعية. وأدعوكم الى تقديم الافكار البناءة في كل ما يساهم بتطوير القطاع"، معاهدا "المزارعين الكادحين في سبيل لقمة العيش على متابعة النضال الى جانبكم وأن أكون صدى صوتكم".

وتطرق رئيس مصلحة الزراعة في الشمال الدكتور إقبال زيادة الى "العمل الذي تقوم به مصلحة الزراعة في الشمال في مجالات زراعية مختلفة، على الرغم من عديدها القليل"، مشيدا ب"العناية التي تتلقاها من الوزير اللقيس"، متوقفا عند "الشراكة التي تكرسها غرفة طرابلس مع قطاع الزراعة في الشمال وكل لبنان"، منوها ب"التقنية العالية التي تتمتع بها مختبرات الجودة في غرفة طرابلس والشمال".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0