الرئيسية | الآخبار | لبنان | هل نضجت "طبخة" التنسيق مع سوريا؟

هل نضجت "طبخة" التنسيق مع سوريا؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحدث - ابتسام شديد

لم تنتهِ جولة الردود بعد على طرح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بدعوته الى التنسيق مع الحكومة السورية لضبط الحدود ومعالجة التهريب عبر المعابر، وبالعكس فإن دعوة نصرالله أدخلت فريقي 8 و14 آذار في جدل، وفتحت شهية سياسيين من فلك 8 آذار للذهاب أبعد في الاقتراحات والتسويق لسوق اقتصادية مشتركة تجمع لبنان سوريا والعراق والأردن، مما يعني التطبيع الاقتصادي مع دمشق ودول المحيط.

هي ليست المرة الأولى التي تُثار فيها قضية الانفتاح على سوريا من قبل حزب الله وحلفائه ولن تكون الأخيرة، فقد سبق للوزير رمزي مشرفية ان قام بزيارة سوريا من دون اثارة مشاكل كثيرة. لكن الحديث اليوم عن العلاقة اللبنانية السورية يأخذ أبعاداً مختلفة عن السابق، حيث كانت فكرة الحوار في المحطات السابقة مع السوريين تسبب أزمات وطنية كبرى، اما اليوم فهي وفق تقييم 8 آذار تتبع مساراً اسهل نظرا للظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يمر بها لبنان، وضرورة الخروج من الأزمة.

التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية كما يقول احد السياسين في فريق 8 آذار، يُشكّل مقدمة اساسية لتوحيد الجهود بين الدول المتضررة اقتصادياً لإقامة سوق مشتركة في المستقبل، مما يسمح بتبادل المنتجات بالعملات الوطنية، ومن شأنه ايضا ان يُزيل عقبات كثيرة ويؤدي الى رفع نسبة التصدير الزراعي اللبناني الى الكويت والعراق وسوريا.

يرى المشجعون للفكرة ان السير في هذه الخطوة يمنع او يخفّض التهريب بعد ثبوت استحالة ضبط التهريب بشكل كامل، ومن خلال التنسيق توضع المعابر تحت المراقبة من قبل حكومتي البلدين، ويتم تشريع قوانين تتيح الاستيراد بالعملات المحلية، وبالتالي فإن لبنان المحاصر بالغلاء وارتفاع أسعار الدولار يمكنه ان يتنفس حينها من الرئة السورية.

نصائح الأمين العام لحزب الله لا تمر لدى مكونات 14 آذار، المطلوب فقط برأيهم وقف التهريب الذي يُخسّر لبنان ملايين الدولارات. ويؤكد المعترضون ان المروجين لأفكار التطبيع لديهم اسباباً سياسية وهناك حسابات خاصة لمن يستفيد من التهريب لمصالحه. فالمؤكد ان التنسيق سيزيد من استنزاف الداخل اللبناني ليصبح تهريب الطحين والمازوت "شرعياً" ومقونناً من دولة الى دولة وعلى "عينك يا تاجر".

يتمسك الفريق المعارض بعدد من الاسباب والموانع للتطبيع، ويتساءل: ما هي الأهداف من الذهاب الى التعاون مع سوريا في مرحلة بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، إلا إذا كان المقصود توتير علاقة لبنان بالدول المانحة والمؤسسات الدولية؟ وما الذي يدفع لإقامة علاقات اقتصادية مع دولة ترزح تحت وطأة أزمة اقتصادية ومخنوقة بالعقوبات؟ علماً ان سوريا خارج جامعة الدول العربية منذ العام 2011.

مروحة التساؤلات واسعة، وفي تقدير المعارضين ان حكومة حسان دياب قد تذهب نحو الانفتاح على سوريا، وقد تكون "طبخة " التنسيق نضجت، إلاّ ان معالجة الأزمة الاقتصادية وفق الفريق المعارض لا يجب ان تُمر عبر البوابة السورية لأن ذلك سيفتح باب "جهنم" المجتمع الدولي، ويؤدي الى توتير الأجواء الداخلية وشرعنة التهريب فحذارِ!

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0