الرئيسية | بأقلامكم | تّفّاهُم لا تَحَالُف... سداسي لا رُباعي

تّفّاهُم لا تَحَالُف... سداسي لا رُباعي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الحدث - غاصب المختار

منذ ان أعلن الرئيس سعد الحريري ترشحه لترؤس الحكومة بحكم الواقع السياسي والتمثيل الطائفي، تلبّدت السماء السياسية بغيوم كثيفة نتيجة تكليف نفسه اولاً وإستباق الاستشارات النيابية، ونتيجة طرحه معايير مسبقة لتشكيل الحكومة بحجة الإلتزام ببنود المبادرة الفرنسية، برغم الاختلاف بين القوى السياسية حول تفسيرها. وطُرِحَتْ فكرة توفير الميثاقية المسيحية لتكليفه بعد موقفي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بعدم تسميته. ثم طُرحت تسريبات عن تحالف رباعي يضم تيار المستقبل وامل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي وإستبعاد المكون المسيحي الاقوى عن التكليف وربما من التأليف.

لكن أوساط الحريري تقول أن التفاهم قائم اصلا ولم يتعطل بين الرباعي، وما يقال عن تحالف جديد بوجه التيار الحرّ بشكل خاص هو تسريب مفتعل لخلق أزمة تحت عنوان الميثاقية لتأجيل الإستشارات. ويذهب بعض اوساط الحريري الى القول ان هدف هذه التسريبات هو إفتعال مشكلة مسيحية اسلامية.

لكن الوقائع السياسية بعد إعلان الحريري ترشيحه اظهرت انضمام تيار المردة الى مؤيدي الترشيح، وكلام رئيس الكتلة النائب طوني فرنجية واضح بهذا السياق. وكذلك موقف كتلة الأرمن وحزب الطاشناق بعد كلام الامين العام للحزب النائب هاغوب بقرادونيان المؤيد لتسمية الحريري او بالتمايز عن كتلة لبنان القوي.

بهذا المعنى تقول الاوساط السياسية ان هناك تفاهماً لا تحالفاً بين ست قوى سياسية على الاقل، غير المستقلين وقوى اخرى، على تسمية الحريري لإعتبارات عديدة تخص كل طرف. وبالتالي لا يوجد تحالف رباعي، لا سيما بين الحريري وحزب الله على الاقل القائم بينهما حتى الان ربط النزاع. وهذه القوى السياسية الست كانت حاضرة في اللقاء مع الرئيس الفرنسي ماكرون في قصر الصنوبر في شهر آب الماضي، ما يعني انها شريكة حُكماً في تشكيل الحكومة.

على هذا، فإن موقف القوى السياسية الست وغيرها ممن يؤيد ترشيح الحريري، كافٍ لتكليفه. وجاء موقف القوات اللبنانية بإعلانها المشاركة في الاستشارات الملزمة يوم الخميس حسب الاصول الدستورية، ليضيف عاملاً حاسماً في منع تأجيل الاستشارات، وفي إسقاط عامل عدم توافر الميثاقية المسيحية. فمجرد مشاركة القوات الى جانب قوى مسيحية اخرى، تعني أن لا سببَ مُقنعاً لإرجاء الاستشارات، حتى لو اختارت القوات اسماً غير الحريري او اختارت عدم تسمية اي شخصية اخرى.

لذلك سّرّتْ تسريبات في عطلة الاسبوع عن مسعى فرنسي ومن الرئيس نبيه بري لإعادة دفع عجلة الاتصالات هذا الاسبوع للتوافق على التكليف ومن ثم عناوين التأليف. لكن لا معطيات عن حركة فرنسية جديدة بإتجاه التحرك قبل عودة اللواء عباس ابراهيم من فرنسا الى بيروت، حيث كان من المفترض ان يلتقي مدير المخابرات الخارجية السفير برنار ايمييه واحد مستشاري الرئيس إيمانويل ماكرون، ولا معطيات عن حركة اميركية محددة، بعد الذي قاله مساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد شينكر للقوى السياسية التي التقاها عن ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة من دون حزبيين.

والرهان مجدداً حسب اوساط نيابية، على تحرك يقوده الرئيس بري، وحيث نقل عنه زوراه توقع ايجابية لجهة التكليف. اما التأليف فحسب المصادر النيابية فله وقته لمعالجة مطالب القوى السياسية بالتمثيل. وحيث يُراهن المعترضون على تكليف الحريري على عودة تواصله مع التيار الوطني الحر، وعندها تتضح مواقف الطرفين وما اذا كان لديهما حسن النية جدياً لإنقاذ البلد.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0