الرئيسية | بأقلامكم | فرنجيه تجاوز "العلاقة المصدومة"... الحريري مرشحنا المؤكد

فرنجيه تجاوز "العلاقة المصدومة"... الحريري مرشحنا المؤكد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ابتسام شديد

بخلاف التشنج والتوترات الحاصلة على الساحة المسيحية حيال تسمية الرئيس سعد الحريري، وإعتراض قوى مسيحية يتقدمها التيار الوطني الحر على إلغاء الميثاقية المسيحية، يبدو الوضع أكثر تماسكاً وهدوءاً على جبهة بنشعي، فرئيس تيار المردة سليمان فرنجية يبدو خارج التجاذب الواقع، بعد ان اختار باكراً دعم ترشيح الحريري في اللقاء الذي جمعه بوفد تيار المستقبل الذي زاره في بنشعي.

موقف فرنجية لم يُفاجىء أحداً، فالعلاقة لم تكن أبداً سيئة مع بيت الوسط مؤخراً، على الرغم من ان الرئيس الحريري أسقط تسمية فرنجية لرئاسة الجمهورية عندما عقد التسوية السياسية لإيصال ميشال عون الى قصر بعبدا، والتي ضمنِتْ عودته الى السراي الحكومي، إلا ان رئيس تيار المردة استعاد بقوة مقومات العلاقة الماضية مع الرئيس الحريري، وهو دائماً من المُفضّلِينَ خيار الحريري في أي حكومة جديدة، ارتباطاً بوضع الحريري وعلاقاته الدولية وامكانية تقديمه ظروفاً أفضل لإصلاح الوضع المنهار.

يُظهِرُ فرنجية تمايزاً عن القوى المسيحية الأخرى في العديد من المواقف. فهو يُخاصم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ويقيم خطاً فاصلاً مع القوات اللبنانية منذ المصالحة التاريخية بينهما. إلاّ انه قد يلتقي مع المكونات المسيحية في ملفات العفو العام والقوانين الانتخابية التي يريدها الشارع المسيحي، وهذه ميزة فرنجية القادر على ان يكون من صقور ٨ أذار وحلفاء النظام السوري وحزب الله، وان يُصوّت مؤيّداً الملفات التي تُحاكي هواجس الجمهور المسيحي.

حَسْمُ فرنجية تسميته للحريري للعودة الى رئاسة الحكومة، يتلاقى مع تأييد الثنائي الشيعي لتسمية الحريري ايضاً، ويؤكد مرة أخرى تجاوز العلاقة "المصدومة" مع الشيخ سعد، بصدمة تبني الاخير خيار عون للرئاسة، خصوصاً أن فرنجية أعاد شبك العلاقة جيداً مع الحريري ولم يُسمِ الرئيس حسان دياب إلاّ بعد إنكفاء الحريري، كما لم يُوافِق على ترشيح السفير مصطفى أديب إلاّ بعد موافقة كل المكونات الحليفة له على المبادرة الفرنسية في قصر الصنوبر. وهذا المنحى سوف يُتّرجم بدعم المردة ترشيح الحريري، إذ يبدو ان الأخير يتكِىءُ على تأييد بنشعي وفرقاء مسيحيين أخرين لتوفير الميثاقية المسيحية.

محطتان بارزتان طبعتا أداء رئيس تيار المردة الأسبوع الماضي، زيارة وفد المستقبل برئاسة النائب بهية الحريري، واختياره بنشعي لبداية انطلاق جولة استشراف رأي الكتل النيابية. وزيارة نائب وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر، التي حملت دلالات بعد استثناء رئيس تكتل لبنان القوي من لقاءات الزائر الأميركي، ولأنها تأتي بعد العقوبات الأميركية ضد الوزير يوسف فنيانوس، حيث تؤكد مصادر مطلعة على تفاصيل اللقاء انه تطرق الى مفاوضات ترسيم الحدود والموضوع الحكومي، مروراً بالعقوبات على فنيانوس، التي كما أشار بيان الخزانة الأميركية وردت بسبب علاقته بحزب الله.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0