الرئيسية | الآخبار | المنية الضنية والجوار | «المستقبل» يردّ على ميقاتي: المقايضات والصفقات ليست سلاحنا

«المستقبل» يردّ على ميقاتي: المقايضات والصفقات ليست سلاحنا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

لا عودة للحوار قبل استقالة الحكومة والدعم الخارجي رهان خاطئ

بقلم محمد مزهر

شكّلت المواقف التي أطلقها، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي التقى أمس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، قبيل ختام جولته الباريسية التي استمرّت ثلاثة أيّام، وبحث في خلالها العلاقات اللبنانية - الفرنسية، والأوضاع في المنطقة العربية، مثار جدل واسع لدى فريق الرابع عشر من آذار، بحكم المغالطات العديدة التي وقع فيها ميقاتي، خصوصا بحق تيّار المستقبل، الذي اتهمه الزائر الباريس في لقائه مع المؤسسة اللبنانية للإرسال،  بشكل غير مباشر بأنّه هاو للسلطة وللصفقات، حينما قال بأنه قبل «القمصان السود» كان هناك صفقات سود، وكان هناك نوع من المقايضة بين السلاح والصفقات، وذلك في إشارة إلى اتفاق الـ «س.س» الذي قيل أنّ الرئيس سعد الحريري، قبل تنصّل النظام السوري وحليفه الإيراني منه، كان موافقا عليه بطلب من المملكة العربية السعودية.

عضو كتلة المستقبل النائب كاظم الخير، وفي معرض ردّه على كلام ميقاتي، قال لـ «اللواء» إنّ أصحاب الصفقات معروفون، ولا داعي لتذكير اللبنانيين بماضي وحاضر ميقاتي «الذي سيرحل وحكومته مهما حاول من تلميع صورته وصورتها»، سائلا: ألم يشتّم ميقاتي الذي باع ناخبيه في طرابلس إرضاء لحزب السلاح، رائحة صفقات حلفائه داخل الحكومة المشبوهة والسوداء، بدءا من فضيحة المازوت الأحمر، ومرورا بفضيحة الكهرباء، ووصولا اليوم إلى فضيحة الدواء المزوّر؟ متابعا: يبدو أنّ ميقاتي التحق كليّا بمعسكر «التدجيل والكذب» لدرجة بات فيها شريكا للجلاّد ضدّ الضحيّة.

بالنسبة إلى النائب الخير، لم تكن هذه الهفوة فقط التي وقع فيها ميقاتي في حديثه التلفزيوني، مستغربا كيف أنّ ميقاتي يدّعي بأنّ الحكومة تحظى بغطاء المجتمع الدولي، قائلا إنّ لقاءات ميقاتي الباريسية أثبتت أنّ الغرب ليس متمسّكا بحكومة «القمصان السود»، مضيفا: لنفترض أنّ هذه الحكومة تحظى بدعم المجتمع الدولي، وهذا ليس صحيحا، ماذا عن غالبية الشعب اللبناني، الذي أعلن بوضوح أنّه ضدّ بقاء هذه الحكومة، التي أظهرت فشلها المطلق في إدارة شؤون البلاد، بدءا من الملف الإقتصادي حيث معدّل النمو وصل إلى الصفر، ووصولا إلى الملف الأمني، حيث الاغتيالات طالت رئيس شعبة المعلومات، في حين الفلتان الأمني لامس مرحلة الانفجار.

وعن دعوة ميقاتي المعارضة إلى الحوار بهدوء؟ سأل الخير: وهل نحن نمتلك السلاح ونستخدمه لتغذية الإقتتال والفتنة؟ مضيفا: إذا كان ميقاتي وحلفائه الإنقلابيين حريصين على الإستقرار في البلد، فلنذهب إلى تشكيل حكومة حيادية وليس حكومة وحدة وطنيّة، لأنّ تجارب حكومات الوحدة الوطنيّة أثبتت فشلها، بدليل الإنقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، وهنا يبدي الخير تأييده للحراك الذي يقوم به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان «الذي يشكّل اليوم صمّام أمان وحاميا للدستور»، معتبرا أنّ مقاطعة قوى الرابع عشر من آذار الحوار، لا تعني مقاطعة الرئيس سليمان، بل مقاطعة فريق الثامن من آذار، الذي يصر على الإستئثار وممارسة الكيدية، وإلحاق الغبن بشريحة كبيرة من اللبنانيين.

بدوره انتقد عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري، كلام الرئيس ميقاتي التلفزيوني، ويؤكّد أنّ كلام رئيس الحكومة جاء خارج سياق الأحداث، قائلا لـ «اللواء» إنّ «الرئيس ميقاتي دافع عن حكومته، وكأنّ البلاد تنعم برخاء إقتصادي، وباستقرار أمني وسياسي، في حين أنّ العكس هو السائد تماما، حيث الإستقرار المالي والإقتصادي مهتزّان، أما الإستقرار الأمني فحدّث ولا حرج، وبالتالي إنّ تمسّك ميقاتي ومن خلفه «حزب الله» والنظامين والسوري والإيراني بهذه الحكومة، بحجّة أنها تؤمّن الإستقرار الأمني والإقتصادي، أكذوبة لم تعد تنطلي على أحد، حتّى على المجتمع الدولي ولا سيّما فرنسا، التي وإن استقبلت ميقاتي، فإنها على عكس ما يظنّ البعض، وأيضا على عكس ما أوحى ميقاتي، بأنها متمسّكة بحكومته، بدليل إصرار فرنسا على ضرورة حصول التغيير الحكومي، وفق ما تقتضيه المصلحة اللبنانية».

وبالتالي إنّ محاولة ميقاتي ومن خلفه الإظهار، بأنّ الحكومة مدعومة من الخارج، وفق حوري ليست إلا رهانات خاطئة «على اعتبار أنّ المسؤولين الذين التقاهم ميقاتي في باريس وعلى رأسهم الرئيس فرنسوا هولاند، أبدوا دعمهم للبنان ككل، وليس لحكومة الرئيس ميقاتي، التي نصر على استقالتها، وتشكيل حكومة حيادية تفسح في المجال إجراء الانتخابات النيابية بنزاهة وشفافية بعيدا عن سطوة وتأثير سلاح «حزب الله» في المعادلة السياسية».

إذاً لا عودة إلى الحوار قبل استقالة الحكومة، هكذا يؤكّد النائب حوري، متسائلا: الحوار مع من وعلى ماذا؟ مجيبا إذا كان الحوار من أجل البحث في موضوع الحكومة، فطاولة الحوار ليست المكان الصحيح؟ أما إذا كان الحوار حول القضايا الخلافية الأخرى، ففي جلسات الحوار السابقة اتفقنا على معظم المسائل، بدءا من موضوع المحكمة الدولية، ووصولا إلى السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيّمات، ولم يعد متبقيا سوى موضوع الإستراتيجية الدفاعية، المستعدّين لمعاودة مناقشتها فور استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة.

ومن جهته، علق عضو «كتلة المستقبل» النائب معين المرعبي على المقابلة التي أجراها الرئيس ميقاتي أمس الأوّل، فأشار إلى انه «ينأى بنفسه عن موضوع السلاح، وكأن الأمر لا يعنيه، وكأن الحكومة التي يتحدث عنها غير حكومته».

وقال في حديث اذاعي «أما كلامه في موضوع حزب السلاح وجريمة اغتيال اللواء وسام الحسن غير منطقي»، لافتاً إلى وجود «تعمية متواصلة لكل الحقائق وعلى كل المستويات والملفات. وقد قال في موضوع النازحين السوريين انه يستأجر لهم منازل، والحقيقة ان المواد الغذائية والطبية وكل أنواع المساعدات تنقصهم».

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00