الرئيسية | بأقلامكم | ما بين الكرامة والعار إنتفاضة أحرار

ما بين الكرامة والعار إنتفاضة أحرار

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

محمد صلاح الدين عثمان

تعانقت أيدينا بأيد بعض ومشينا كاسرين حاجز الخوف، والقمع غير مهتمين للسلاح الذي يهددنا واضيعين نصب أعيننا أهداف وطنية كثيرة لا عودة عنها متشبيثين بمواقفنا لا تراجع، فمسيرة بناء لبنان إنطلقت، شباب لبنان نزلنا إلى الطرقات بثورة رافضين للهيمنة، والوصاية التي تتحكم بأجهزة الدولة مدعومين من إنتصارات بنقابات عمالية، وأخرى طلابية مؤيدين جميعهم لمطالبنا العبور نحو الدولة.

لم نتعود يوما أن نكون كشعب لبناني ميت نحن شعب حي مرابط مناضل منتفض مدرس للحرية، ومصدر للديمقراطية عشقنا الحياة، ودفعنا الكثير الكثير لأجلها شعب نشيط حرك ديناميكيته تفوقت على الشعوب لا تأب شمسه الغروب، ولا سمائه بالتلبد؛ إنه الشعب اللبناني أسطورة مبدع بتكوينها الخالق رسمها صورة فيسيفسائية.

لم نكن يوما نتوقع أن نعود إلى الخيم في الساحات كما كانت الحال في 2005 عندما أخرجنا أربعون مقاتل سوري بلحمنا الحي عندما تعانق الهلال بالصليب مجسيدين معنا الوحدة الوطنية، ونبرة مليون، ونص لبناني عاليا على مقياس كلنا للوطن إنتفاضة فرضت المعادلة السياسية، وغيرت الواقع لتتحول الساحة من بؤر أمنية إلى ساحات للحياة.

لم نكن نتوقع تحقيق هذا الإنجاز، وطرد الجيش السوري كان حلم محدود على بعض الشخصيات حتى البعض من هؤلاء الشخصيات كان حلم بداخلهم لم يتجرأ على إعلانه بسبب سياسة المخابرات، والغرف المظلمة التي كان يعاملنا بها جيش آل الأسد كشعب لبناني لدرجة التدخل بشؤوننا العائلة الداخلية دون رادع أو مخيف لا ثقافة، ولا أخلاق.

نعم، إنتصرنا، وأنجبنا الإستقلال الثاني ليعود أهل الوطن إلى أرضه المنفين قصرا تحت حجج كثيرة، ولتبدأ حركة الإستثمار لإنعاش الإقتصاد الوطني اللبناني، وتعزيز دور الليرة اللبنانية وليكن إقتصادنا منارة الإقتصاد العربي، فلا لدينا نفط، ولا مصانع من لاشيء نصنع شيء.

إلا أن بعض المرتزقة اللبنانين العاملين لدى مخابرات تعبر الحدود لم يرق لها أن ترى وطن كلبنان يصبح وطن لجميع أبنائه جامعهم تحت مصالح مشتركة ليشق بعد ذلك مشروع الوحدة الوطنية، محييا لمشروع الفتنة الطائفية، وشد الأوتار المذهبية لإعادتنا إلى الغرق الذي كنا فيه.

نعم، وضعنا الفريق الآخر ما بين خيارين لا ثالث لهما، فإما أن نختار العار، وإما المواجهة، فإذا إخترنا العار سنخضع لسيطرته، وقمعه، وبلطجيته ثم، سنحصل على المواجهة، وإذا إخترنا المواجهة سنخسر العار، وسنخرج منتصرين لمشروعنا مشروع العبور نحو الدولة، وبناء دولة المؤسسات، والقانون مشروع التعايش، والإتحاد.

لم يعد بإمكاننا تحمل أعباء هؤلاء المرتزقة، ولا تحمل مشروعهم تحويل الدولة إلى دويلة، والأمة إلى ولاية نحن أمة لبنانية ولدة على الحب المتبادل، والإحترام المطلق بين جميع أبنائها لا يمييزنا لون أو عرق أو مذهب سوى علمنا، وأخلاقنا، وكفائتنا لا نريد الإقتتال لا بمسمى المقاومة، ولا غيرها سقطت نظرياتهم بتحويلنا إلى بؤر، ومستنقعات أمنية.

نجحنا في فرض المعادلة السيادية في السابق، وها نحن اليوم نعيدها نجتمع بالساحات لتنظيف الرواسب التي قد تتحول، أو تتفرخ من جديد، وتكبر، وتغطي شلولشها على شلولش الوحدة الوطنية، وتقتلعها مجددا، فيعود بنا الزمن إلى 1975 إلى زمن الحواجز، وأكياس الرمل التني أصبحوا للذكرى، وإلى زمن التفجيرات، والقمصان السود.

نعم ثورتنا مستمرة لن نتراجع، ولن نمد يدنا مجددا من تجاربنا متعلمين، ونحو دولتنا سائرين مبنين قواعد متينة مؤسسها الشعب اللبناني ومهندستها التجارب لبنان للجميع وطن للحياة مسلحة بإنتفاضة جديدة لأن ما بين الكرامة، والعار إنتفاضة الأحرار لنصل إلى ربيع لبنان.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (2 مرسل):

محمد صلاح الدين عثمان في 27/11/2012 11:37:07
avatar
الثورة ستنتصر بأمثالك المرابطين على ثغور الوطن
مقبول مرفوض
0
Fatima Othman في 26/11/2012 20:00:31
avatar
نعم ثورتنا مستمرة...طالما في أقلام متل قلمك..أنا فخورة فيك
مقبول مرفوض
1
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0