الرئيسية | الآخبار | لبنان | اتهامات متبادلة بالسعي إلى تأجيل الانتخابات: من يشهر موقفه أولاً؟

اتهامات متبادلة بالسعي إلى تأجيل الانتخابات: من يشهر موقفه أولاً؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ايلي الفرزلي

أعاد حديث البطريرك الماروني بشارة الراعي، العائد من روما كاردينالاً، وبسلطات كنسية تتجاوز انطاكية وسائر المشرق الى الهند وأوروبا الشرقية، خلط الأوراق الانتخابية من جديد.

طغى تأكيده، في مطار بيروت، على مبدئية الالتزام بالمواعيد الدستورية على التزامه السابق السعي لتأمين عدالة التمثيل من خلال تغيير قانون «الستين».

تنفست «14 آذار» الصعداء بإسقاط الراعي ما أسمي «الحرم الكنسي» الذي كان مجلس المطارنة قد أعلنه على قانون «الستين»، ظناً منها أن هذا الموقف يريحها مسيحياً في معركتها لإجراء الانتخابات وفق القانون الحالي.

في المقابل، سارع مقربون من بكركي إلى التوضيح أن المعركة الأساسية لا تزال قائمة في وجه القانون الذي يضرب المناصفة وعدالة التمثيل، إلا أن ذلك لا يعني أن تغطي بكركي محاولات تأجيل الانتخابات.

مصادر متقاطعة تدعو إلى عدم تحميل كلام الراعي أكثر مما يحتمله، مشيرة إلى أن موقفه كان توضيحياً لما صدر عن مجلس المطارنة والذي أوحى أن المجلس يؤيد تأجيل الانتخابات في حال عدم إقرار «الستين»، بينما الموقف المبدئي لبكركي لا يمكن أن يقبل التلاعب بالمواعيد الدستورية، وهي نقطة تكاد تكون موضع توافق اقليمي ودولي.

يدعو مرجع سابق إلى عدم تحميل بكركي مسؤولية الأخطاء التي يرتكبها قادة المسيحيين، مشيراً إلى أنه لا يسعها إلا الحث على تحسين التمثيل المسيحي. ويضيف: يتطلب الأمر صوتاً مرتفعاً من القيادات المسيحية الراغبة في إسقاط القانون الحالي، بما يحشر كل من لا يقوم بدوره، في هذا السياق، في زاوية المواجهة مع الشارع المسيحي، الذي سيحاسب كل من يتخاذل في تحصيل حقوقه.

انطلاقاً من ذلك، يدعو مصدر معني مباشرة بالسعي إلى تغيير القانون الانتخابي، كلا من العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية إلى رفع السقف في المطالبة بتغيير القانون، من دون ربط ذلك بتأجيل الانتخابات، خاصة أن المهلة الفاصلة عن موعدها لا تزال تسمح بإجرائها وفق قانون جديد.

يكمل نائب أكثري الحديث، مشيراً إلى أن الأكثرية نفسها تخطئ حين تنساق وراء النقاش العبثي في التأجيل والتمديد الذي لا يهدف إلا إلى حرف الأنظار عن قرار المعارضة صد أي محاولة لتعديل القانون الحالي من خلال مقاطعتها مجلس النواب.

في المقابل، تصر المعارضة على أن إجراء الانتخابات في موعدها هو كشروق الشمس وغروبها، متهمة الأكثرية بالدفع في اتجاه التأجيل «ليس لأنها ترفض إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، بل لأنها تعتبر أن إجراء الانتخابات وفق أي قانون لن تكون نتيجتها لمصلحة هذا الفريق». ولهذا فالأكثرية تفضل، بحسب نائب معارض، بقاء الوضع الحالي، الذي يحقق لها نوعاً من التعادل، ويبعدها عن شبح الخسارة الكبرى وتحديداً في الدوائر المسيحية.

يرفض نائب مستقبلي اتهام فريقه بعرقلة تغيير القانون، مذكراً بتقديم المعارضة اقتراح قانون الخمسين دائرة. ويضيف: أقصر طريق لتعديل القانون هو استقالة الحكومة والبدء بإعداد قانون جديد للانتخاب.

لا ينكر مصدر رسمي الأجواء السياسية التي تميل نحو تأجيل الانتخابات. يرى أن كل الأطراف مستفيدون من تأجيلها، لأسباب مختلفة. مع ذلك لا يعطي المصدر أهمية كبيرة لهذا المنحى. يعتبر أن الحديث عن التأجيل «ليس جدياً». ويضيف «حتى يكون جدياً لا بد من أن تتوفر أسباب قاهرة، لا تبدو موجودة حتى الآن».

وانطلاقاً من ذلك، يرى المصدر الرسمي الموثوق أن أي تأجيل للانتخابات «سيكون رسالة سلبية للبنانيين».. وعليه، فإن السؤال الذي لا إجابة عنه حتى اليوم هو: من الذي سيجرؤ أولاً على إشهار رغبته في التأجيل؟

وإذا كان المرجع السابق يعتبر أن لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مصلحة في تأجيل الانتخابات النيابية، ربطاً بمسألة التمديد للرئاسة الأولى، فإن المصدر الرسمي، يؤكد أن سليمان «ليس بوارد السير في التأجيل». ويضيف: «حتى لو اتفقت كل الأطراف السياسية على التمديد للمجلس الحالي، فإن رئيس الجمهورية سيرد قانون التمديد، إذا ما أقر في المجلس النيابي». قبل ذلك، يضيف المصدر، فإن مجلس الوزراء لن يكون بوارد إقرار مشروع قانون للتمديد للمجلس الحالي، علماً بأن هذه الآلية هي التي اعتمدت طيلة سنوات الحرب، كما اعتمدت في العام 1992 عندما خفضت ولاية المجلس النيابي.

أما في حال اختار المجلس، أن يصدر قانون التمديد لأعضائه باقتراح موقع من عشرة نواب، انطلاقاً من كونه سيد نفسه، فإن رئاسة الجمهورية، سترده انطلاقاً من الخلفية نفسها، أي كونها سيدة نفسها أيضاً، علما بأنه يحق لرئيس الجمهورية، دستوريا، الطعن بهذا القانون وغيره.

يرفض المصدر تأويل سليمان ما لم يقله، عندما أشار إلى عدم ممانعته التأجيل التقني للانتخابات. ويوضح أن «رئيس الجمهورية يؤيد التأجيل في حالة وحيدة وهي إذا تم الاتفاق، من الآن حتى موعد الانتخابات، على قانون يحسن مستوى التمثيل ويخفف من التوتر الحاصل في البلد». يضيف المصدر: «عندها إذا تبين أن إقرار هذا القانون يحتاج إلى مزيد من الوقت، فالرئيس سليمان لن يمانع في تمديد المهل الدستورية لبعض الوقت».

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0