الرئيسية | الآخبار | الشمال | مصادر: زيارة الراعي إلى طرابلس لا يمكن أن تحصل في ظل الاعتصام أمام منزل ميقاتي

مصادر: زيارة الراعي إلى طرابلس لا يمكن أن تحصل في ظل الاعتصام أمام منزل ميقاتي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

كان من المفترض أن يبدأ البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي غدا زيارته الرعوية الى طرابلس، التي كانت مقررة منذ أكثر من شهر على أن تستمر لمدة يومين، لكنها تأجلت للمرة الرابعة على التوالي من دون تحديد موعد جديد لها، بالرغم من كل التحضيرات التي قام بها المفتي الشيخ مالك الشعار، وبينها عقد سلسلة اجتماعات مع المشايخ ومع مختلف مكونات مجتمع المدينة بهدف تأمين النجاح الكامل لهذه الزيارة.

في الشكل، تأجلت الزيارة بسبب عودة الراعي من الفاتيكان بعد تنصيبه كاردينالا، ولانشغاله بتقبل التهاني يومي السبت والأحد في بكركي. أما في المضمون، فإن السبب المباشر هو أن الأجواء في طرابلس لا تزال غير مهيأة لزيارة من هذا النوع، لا سيما بعد التطورات التي أعقبت عملية اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وفي ظل حرص قيادات المدينة على أن تكون زيارة الراعي بعيدة عن أي شائبة مهما كان نوعها أو حجمها، نظرا لحساسيتها، وللصورة التي سترسمها عن طرابلس بعد إتمامها.

وقالت مصادر مطلعة لـ "السفير" إن الزيارة لا يمكن أن تحصل في ظل استمرار الاعتصام أمام منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي كان من المفترض أن يستضيف الراعي على مأدبة عشاء يقيمها على شرفه في منزله بمشاركة قيادات المدينة.

وتضيف المصادر أن نواب «تيار المستقبل» قرروا مقاطعة المأدبة «التزاما منهم بقرار «القيادة الزرقاء» في الرياض بإسقاط حكومة ميقاتي»، فضلا عن الأجواء السلبية التي يتسبب بها الاعتصام في محيط منزل ميقاتي من قطع طرق وتدابير أمنية، ورفع شعارات سياسية لا تتناسب مع عنوان الزيارة البطريركية الى المدينة.

وتشير المصادر الى أن التكريم الكبير الذي كان من المفترض أن يقيمه الشعار على شرف ضيف طرابلس في «معرض رشيد كرامي الدولي» يوم الأحد المقبل، تزامن مع المهرجان الذي تقيمه «قوى 14 آذار» لمناسبة مرور أربعين يوما على استشهاد اللواء الحسن في «المعرض» نفسه.

وبدا واضحا، أن ثمة جهات تحاول توتير أجواء طرابلس عن قصد في الفترة الماضية، سواء بالإصرار على إطلاق الرصاص ابتهاجا بوقف إطلاق النار في غزة، وكذلك احتفالا بالاستقلال، ومؤخرا عبر رمي مفرقعات من العيار الثقيل والقنابل في مجرى نهر أبو علي والتي أصابت المواطنين بالذعر، وكل ذلك بهدف إعطاء إشارات الى أن أمن المدينة لا يزال هشاً!

ويرى مراقبون «أن استباحة الساحات والمناظر المؤذية الناتجة منها ومن بعض التحركات الشعبية، وما يرافقها من خلل أمني متقطع، لا يستهدف الحكومة ولا رئيسها الذي قطع الشك باليقين أكثر من مرة بتأكيده عدم الاستقالة، ولا يستهدف سلاح «حزب الله» البعيد عن المدينة أكثر من مئة كيلومتر، بل يستهدف طرابلس وأهلها على كل الصعد الأمنية والاقتصادية والتجارية والسياحية، وهي تساهم بعزل المدينة عن محيطها، وتحول دون نزول أبناء الأقضية الشمالية إليها والتبضع من أسواقها».

ويؤكد هؤلاء أن تعطيل زيارة بحجم زيارة الراعي من شأنه أن ينعكس سلبا على العاصمة الثانية وصورتها، خصوصا أنها المدينة الوحيدة التي لم يزرها بطريرك الموارنة الذي جال من أقصى الشمال حيث عكار وما تشهدها من توترات عند الحدود مع سوريا، الى أقصى الجنوب حيث الخروق الاسرائيلية المتكررة، فيما تسببت الحالة الأمنية المستمرة ومؤخرا اعتصام «تيار المستقبل» قبالة منزل ميقاتي بتأجيلها للمرة الرابعة على التوالي.

ويتساءل هؤلاء عن جدوى الاستمرار بهذا الاعتصام ما دام لم ولن يحقق أية نتائج إيجابية بالنسبة لمنظميه، في وقت بدأ المواطنون القاطنون في المنطقة يضيقون ذرعا به، وباحتلال جزء من المعرض بعدد من الخيم التي تحولت الى قاعة محاضرات أسبوعية.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0