الرئيسية | الآخبار | لبنان | خامنئي كلف حزب الله باستهداف السعودية

خامنئي كلف حزب الله باستهداف السعودية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

صحيفة “السياسة” الكويتية

كشف قيادي رفيع في “جيش المهدي”، الذراع العسكري السابق لتيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، لصحيفة “السياسة” الكويتية أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي كلف “حزب الله” الشيعي اللبناني بملف استهداف أمن المملكة العربية السعودية وقيادة جماعتين عراقيتين لهذا الهدف، وهما “عصائب اهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي وكتائب “الحرس الثوري العراقي” بزعامة جمال جعفر الابراهيمي الملقب بأبو مهدي المهندس الذي شارك في تفجيرات الكويت العام 1983 وبعدها هرب الى ايران وأصبح الشخصية العراقية القوية في “الحرس الثوري” الإيراني.

وقال القيادي الصدري إن نظام الرئيس السوري بشار الاسد اقترح تكليف “حزب الله” بالعمل ضد السعودية انطلاقاً من الاراضي العراقية، ونصح القيادة الايرانية بعدم اقحام “الحرس الثوري” بصورة مباشرة بهذه العملية لاعتبارات عدة، أهمها ان الشيعة في المنطقة الشرقية للسعودية ربما يتحسسون من ايران، كما أن المحافظات العراقية المحاذية للمملكة قد تتقبل وجود عناصر من الحزب الذي يتزعمه حسن نصر الله وربما تقبل التعاون والتنسيق معه.

وأضاف أن القيادة الايرانية كانت استعانت بعناصر “حزب الله” خلال الصراع مع القوات الأميركية عندما كانت موجودة في العراق بين 2003 و2010 وسعت خلال هذه الفترة الى توطيد نفوذ الحزب في المحافظات العراقية الشيعية التسع وفي النجف وكربلاء على وجه خاص وبالتالي يبدو أن مخطط استهداف المملكة كان معداً سلفاً ولا علاقة له بالموضوع السوري وتداعياته، غير ان تفعيل عملية استهداف الأمني السعودي كان مؤجلاً لحين استكمال الانسحاب الاميركي الكامل من العراق نهاية العام 2011، لكن اندلاع الثورة السورية تسبب في ارباك العملية ضد السعودية ثم عادت الاجتماعات السرية على محور “الحرس الثوري” والاجهزة السورية وقيادة “حزب الله” وبمشاركة أبو مهدي المهندس قبل قرابة شهرين لوضع خطط جديدة للتحرك عبر الحدود العراقية – السعودية.

وأشار القيادي في التيار الصدري الى وجود ضغوط قوية على قادة “التحالف الوطني” الشيعي وبالتحديد على ابراهيم الجعفري وعمار الحكيم ومقتدى الصدر، لأنهم عارضوا بشكل قطعي استهداف السعودية من داخل الاراضي العراقية، كما أن موقف ائتلاف رئيس الوزراء نوري المالكي كان إلى حد كبير متحفظاً على استهداف المملكة، غير أن بعض قادة حزب “الدعوة” أيد العملية على اعتبار أنها ستكون ورقة سياسية بيد حكومة المالكي في تسوية بعض الملفات العالقة بين بغداد والرياض، لافتاً الى أن النظام الإيراني لعب دوراً في إقصاء مستشار الأمن القومي العراقي السابق موفق الربيعي، لأنه سعى بقوة الى تطبيع العلاقات مع المملكة وقد اتهم الرجل في ما بعد بأن يريد إقامة تعاون أمني متين مع الأجهزة السعودية وهو ما أغضب قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني.

واستناداً إلى معلومات القيادي في “جيش المهدي”، فإن اجتماعات ستعقد في وقت قريب بين ابو مهدي المهندس وبين قيادات عسكرية من “حزب الله”، وأن التوجه القائم هو تشكيل قيادة عمليات مشتركة وبناء بعض المعسكرات قريباً من الحدود العراقية السعودية والعراقية الكويتية وإعداد مجموعات قتالية على ان يقوم “الحرس الثوري” بتجهيز هذه المعسكرات بالسلاح والمعدات العسكرية اللوجستية، محذراً من أن يتم مقايضة المالكي بالسماح للنشاط العسكري المعادي للسعودية في المحافظات العراقية الجنوبية مقابل دعم توليه ولاية ثالثة لرئاسة الحكومة العراقية العام المقبل.

وأكد أن نظام الأسد يمثل عراب الحرب ضد السعودية في الوقت الحالي، اكثر من النظام الايراني، حيث يعتقد أن اشعال جبهة الحدود العراقية – السعودية هو انتقام من الموقف المبدئي للحكومة السعودية المؤيد للثورة السورية، كما أن الرئيس بشار الاسد صارح مسؤولين ايرانيين بأنه يتمنى أن يرى النظام السعودي ينهار قبل ان يودع هو السلطة في سورية.

ورأى القيادي الصدري ان هناك تطورين حيويين اذا حدثا ستفشل العملية المدبرة ضد الأمن الوطني السعودي: الاول يتعلق بموقف المرجعيات الدينية الشيعية في النجف وفي مقدمها المرجع الاعلى علي السيستاتي الذي اعتبر أن استهداف السعودية معناه اشعال حرب طائفية واسعة في المنطقة، ما يهدد وحدة العالم الاسلامي وحياة ملايين المسلمين، كما أن السيستاني أثنى على المواقف السياسية للجعفري والحكيم والصدر لمعارضتهم أي مخطط معاد للسعودية.

أما التطور الثاني، فيتمثل بخسارة ائتلاف المالكي في الانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل المقبل، وبالتالي فإن تشكيل حكومة عراقية جديدة برئاسة شخصية صدرية أو شخصية من مجلس الحكيم سيؤدي الى تقويض نفوذ “حزب الله” في المدن العراقية الجنوبية.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0