الرئيسية | الآخبار | لبنان | هذا ما توصلت إليه التحقيقات في تفجيري السفارة الإيرانيّة...

هذا ما توصلت إليه التحقيقات في تفجيري السفارة الإيرانيّة...

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

رضوان مرتضى - الأخبار

بدأت خيوط «غزوة» السفارة الإيرانية تتكشّف. وبعد حيرة حول حقيقة الحساب المرتبط بـ«كتائب عبد الله عزّام» على موقع تويتر، جاء كشف الأجهزة الأمنية هوية الانتحاريين ليُثبت صدق التغريدة المنسوبة الى الشيخ سراج الدين زريقات، بأنّ منفّذَي الهجوم لبنانيان. وبذلك، تقلّصت الفرضيات حول هوية الجهة المتورِّطة، وضاقت دائرة المتّهمين، فحضر طيف كل من الشيخ الفارّ أحمد الأسير والقيادي البارز في تنظيم «كتائب عبد الله عزّام» الشيخ توفيق طه، علماً بأنّ الأجهزة الأمنية رصدت تبديل الأخير مكان إقامته في مخيم عين الحلوة يوم استهداف فيه السفارة. وراء الرجلين تُركّز الأجهزة الأمنية استقصاءاتها، من دون استبعاد احتمال «حصول تنسيق بين الأسير وزريقات في عملية مشتركة». ورغم نفي مشايخ مقرّبين من الأسير وجود علاقة بينه وبين زريقات، إلّا أن أحد الأجهزة يتحدث عن «وجود دليل يُثبت ضلوع زريقات شخصياً في التحضير للعملية انطلاقاً من الأراضي السورية».

التحقيقات في تفجيري بئر حسن بدأت مع تعميم قيادة الجيش صورة «مطلوبٍ خطير»، طالبة ممن يعرف عنه شيئاً إبلاغها. لم يتأخر الردّ، إذ تعرّف عدنان أبو ظهر على صورة ابنه معين (مواليد 1992)، أحد اللذين فجّرا نفسيهما في السفارة. كيف وصلت الصورة إلى الأجهزة الأمنية؟ مصادر أمنية كشفت لـ«الأخبار» أنها أمسكت بطرف الخيط عبر علبة هاتف خلوي عُثر عليها داخل الغرفة التي نزل فيها المشتبه فيهما في فندق «شيراتون 4 points». وذكرت المصادر أن الأرقام التسلسلية على العلبة أرشدت المحققين إلى المحل الذي اشترى المشتبه فيهما منه رقمي هاتف في الليلة السابقة لتنفيذهما العملية. وقال مالك المتجر في افادته: «جاءني شابان، أحدهما يرتدي قبّعة ونظارات، طلبا الحصول على خطوط هاتف، فأخبرتهما بأنه يحقّ لكلّ منهما شراء رقمين فقط». ويتابع: «طلب صاحب الصورة الحصول على رقمين، كاشفاً أن أحدهما لقريبته التي وصلت من السفر حديثاً». أخبره البائع أنه سيلتقط صورته بكاميرا الكمبيوتر وهو إجراء بات متبعاً لدى شراء الأرقام الهاتفية. وأضاف البائع: «اقترب الشاب بوجهه حتى كاد يلاصق الكاميرا ثم ابتسم ابتسامة عريضة. أما صديقه، فابتعد قائلاً: لا أُريد هاتفاً، سجّل الرقمين على اسمه». كانت تلك الصورة نفسها التي عمّمتها الأجهزة الأمنية. وتنقل المصادر أن «الرقمين شغّلهما البائع في المتجر، ثم أقفل الهاتفان من دون أن يستخدما لاحقاً». لم تُعرف الغاية من شراء الجهازين حتى الآن، لكنّ الترجيحات تُشير إلى احتمال حاجة المنفّذين إليهما في حالة الطوارئ، أي إذا لم تنفجر العبوة، علماً بأن المشتبه فيهما لم يكن بحوزتهما هواتف قبل ذلك. تلك كانت البداية. حُدِّدت هوية أحد المنفّذين، فتبين أنه أحد المقرّبين من الشيخ الأسير، وقاتل إلى جانبه في أحداث عبرا. وتذكر المعلومات أنّه توارى بعدها ليظهر لاحقاً في سوريا، حيث «شارك في القتال إلى جانب المعارضة السورية المسلّحة». وتكشف التحقيقات أنّ «معين أبو ظهر كان على تواصل دائم مع الشيخ صهيب ش.، الموقوف في سجن جزين في ملف أحداث عبرا»، لافتة إلى أنّ «آخر اتصال أجراه كان مع والدته قبل خمسة أيام من تنفيذ العملية، طلب فيه منها مسامحته». إضافة إلى «رصد بعض الاتصالات التي كان يُجريها بابن عمّه الذي يعمل شُرطيّاً بلدياً ويُعرف بتشدده الديني وميوله المتطرفة»، علماً بأن المذكور سبق أن كتب على صفحة الفايسبوك الخاصة به منذ مدّة: «قسماً سننتقم لك يا شيخ أحمد».

عملية تحديد هوية المنفّذ الثاني للهجوم لم تختلف كثيراً عن سابقتها. عمّمت قيادة الجيش صورته الموجودة الهويّة المزوّرة التي استخدمها في الفندق. وبالطريقة نفسها، تعرّف موسى المحمد على صورة ابنه عدنان، وهو الانتحاري الثاني الذي كان مخطَّطاً أن يقتحم مبنى السفارة بسيارته من نوع «Envoy». وتتحدث المعلومات عن تواصل بين المنفّذين وأحد المشايخ المتشددين المقيمين في مخيم عين الحلوة، مرجّحة أن يكون الأخير قد جنّدهما وزوّدهما بالهويات المزوّرة. تقابلها معلومات تتحدث عن ضلوع زريقات نفسه في تجنيد الشابين. أما في شأن مسار السيارة، فتذكر المعلومات أنّ السيارة سُرقت من لبنان، ثم جرى بيعها إلى الداخل السوري قبل أن يُعاد إدخالها. وتبيّن أنّ موريس ي. الموقوف في سجن زحلة، سرق السيارة وباعها إلى كل من أحمد أ. وأحمد ز. اللذين باعاها بدورهما إلى علي إ. والأخير، باعها إلى أحد الناشطين في صفوف المعارضة السورية.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0