الرئيسية | الآخبار | الشمال | قهوجي: احداث طرابلس إستثناء فأبناؤها يعشقون السلام

قهوجي: احداث طرابلس إستثناء فأبناؤها يعشقون السلام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أقامت بلدية طرابلس احتفالا مركزيا بمناسبة عيد الاستقلال، في باحة معرض رشيد كرامي الدولي، رعاه قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعميد الركن يوسف بزي، وحضره الرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالدكتور عبد الإله ميقاتي، وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي ممثلا بأحمد الصفدي، النائب خضر حبيب، النائب روبير فاضل ممثلا بمدير مكتبه سعد الدين فاخوري، النائب سمير الجسر ممثلا بمدير المستشفى الحكومي ناصر عدرة، قنصل تشيكيا في لبنان ورئيس التجمع الإقتصادي النقيب عامر إرسلان، السفير السابق محمد عيسى، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي العميد ابراهيم بصبوص العميد بسام الايوبي، ممثل مدير عام الجمارك العقيد جورج منصور، المنسق العام ل"تيار المستقبل" في طرابلس النائب السابق مصطفى علوش، ممثل مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار الشيخ فراس بلوط، رئيس فرع المخابرات في الشمال العميد عامر الحسن، وحشد من ضباط وقيادات الجيش وقوى الأمن الداخلي في الشمال، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي، رئيس إتحاد بلديات الفيحاء الدكتور نادر الغزال، رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي، ورؤساء بلديات أقضية الشمال، وأعضاء المجالس البلدية، والمخاتير، ونقباء المهن الحرة: بشير ذوق، راحيل الدويهي، ميشال خوري، إيلي حبيب، قائد إطفائية طرابلس عبد الحميد عويك، محمد عبيد عن غرفة التجارة، عمداء ومدراء الكليات والجامعات والمدارس في المدينة، إضافة الى فاعليات إقتصادية، وكشفية، وطلاب المدارس الرسمية.

بداية، النشيد الوطني، ثم عرض عسكري لمغاوير البحر، وكشاف التربية الوطنية، وطلاب المدارس، ثم كلمة ترحيب من الاعلامي أحمد درويش، الذي أكد على "معنى الإستقلال ودور الجيش اللبناني في الحفاظ على الوطن وأمنه وإستقلاله".

ثم ألقى رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي حسام قبيطر كلمة قال فيها: "نرحب بكم جميعا في رحاب معرض رشيد كرامي الدولي، في مناسبة وطنية مميزة، وهي ذكرى الإستقلال السبعين، من عمر لبنان المستقل، للرسالة الحضارية التي تعتبر مثالا يحتذى به، لتمسكه بالأصول الديمقراطية، لدولة المؤسسات بسلطاتها الثلاث: التشريعية، والتنفيذية، والقضائية".

أضاف "هذا الإستقلال الذي ضحى أجدادنا وآباؤنا للحصول عليه، جاء نتيجة لكفاح سياسي وشعبي طويل، من مختلف المذاهب والطوائف والمناطق. هذا الإستقلال الذي نتمسك به ونتعايش ونضحي من أجله، رغم الأزمات والنكسات المتعددة، التي مررنا بها، من أحداث 1958، وأحداث 1975، حتى 1990، والعدوان الإسرائيلي المتكرر، من قبل عدو لا يزال يتربص بنا، ويحتل جزءا من أرضنا الحبيبة، وصولا الى الربيع العربي، الذي إجتاح المنطقة، وكان لنتائجه إنعكاسات سلبية نمر بها ونعيشها يوميا، لا سيما خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إنعكاسا لما يجري في البلد الشقيق سوريا".

وتابع "نتواجد اليوم على جزء من أرض الأحلام في مدينة طرابلس، حيث حلم أهلنا ونحن من بعدهم، لمشروع المعرض الدولي منذ وضع حجر الأساس لهذا الصرح الإقتصادي والثقافي الإجتماعي والسياحي، منذ أكثر من نصف قرن من الزمن، وقد عين مجلسنا الحالي بهدف إستكمال المشروع، وإعادة إطلاقه في عملية إنمائية، سيكون لها تأثيرها الإيجابي على أهل مدينة طرابلس والشمال وكل لبنان. وقد سعت عدة مجالس إدارة من قبلنا لتشغيله على طريقة الخصخصة، أو إقامة مدينة معارض وسياحة، او من خلال المعرض الدائم للمنتجات الصينية"، آسفا ل"فشل جميع هذه المحاولات، بسبب الإضطرابات الأمنية والسياسية التي شهدها لبنان عامة، وطرابلس خاصة".

وأوضح "أنتم تعلمون جميعا، أننا نمر بأصعب هذه المراحل الآن، ومع ذلك، ورغم مرور أشهر معدودة على تسلمنا مهامنا عملنا بجدية، ووضعنا المشاريع والدراسات لتحديث قوانين المعرض وتأهيل بعض منشآته، كما وضعنا دراسة أكلاف إستكمال وتأهيل جميع مبانيه ومنشآته وأراضيه، ساعين إلى تأمين التمويل اللازم، إما من مصادر رسمية، أو محلية أو خارجية".

وأعرب "بإسمي وبإسم زملائي في مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي"، عن أمله أن "نراكم في المناسبة الوطنية ذاتها، في العام القادم، وأن تكون أوضاعنا الأمنية والسياسية أكثر إستقرارا، ونكون أكثر تفاؤلا وأملا، لتفعيل هذا المشروع الحيوي لأهل طرابلس والشمال خاصة، ولبنان عامة، لما له من تأثير إيجابي على النهضة والإزدهار في كافة المجالات".

وإذ لفت إلى أننا "نعول على إستمرار صمود جيشنا اللبناني الباسل والموحد والمتعاون مع كافة القوى الأمنية، لترسيخ الإستقلال والسلام في الوطن"، أشار إلى أننا "نلتقي اليوم بتعاون من مؤسسة الجيش، ومؤسسة المعرض بدعوة كريمة من بلدية طرابلس"، متوجها ب"الشكر الجزيل الى الذين عملوا على تأمين هذا اللقاء الوطني وتنظيمه، سواء في مؤسسة الجيش من قيادة وضباط ورتباء وأفراد، أو في بلدية طرابلس من رئيس وأعضاء في المجلس البلدي، والى زملائي في مجلس الإدارة، ومدير عام المعرض"، متمنيا "ذكرى إستقلال، وأنتم بخير، وإن شاء الله نلتقي في الذكرى القادمة بوضع أفضل مما نحن عليه اليوم، وأن تتكرر مثل هذه اللقاءات الوطنية الجامعة، على أرض معرض رشيد كرامي الدولي".

بعدها، ألقى الشيخ بلوط كلمة مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار، فقال: "إن ما نجتمع من اجله اليوم، هو مناسبة جامعة شارك في صناعتها الجميع، فكانت عرسا جامعا منذ سنين، وهذه المناسبات إنما تتحقق عندما تكون الرؤية والأهداف واضحة. وعندما يكون مشروع الدولة أولا، الدولة المستقلة بمؤسساتها كل مؤسساتها مستقلة عن أطماع الخارج وأهواء الداخل".

أضاف "كثيرون هم الذين يحسنون صناعة المناسبات، ولكن قليلون هم الذين يحافظون عليها، ويعملون على تطويرها بشتى المجالات، وفي أجواء هذه المناسبة الجامعة المطلوب منا جميعا، وبالدرجة الأولى، أن نخلع من واقعنا حسابات الآخرين، وننظر بجد كيف نحافظ على الإستقلال وكل المناسبات، الإستقلال الذي يعني مصلحة البلاد أولا، والذي يعني رفض مصالح الآخرين على حساب بلدنا، الإستقلال الذي يعني تكامل المؤسسات وتعاونها، الإستقلال الذي يعني الأمن بكل معانيه، الأمن السياسي والإقتصادي والإعلامي والتربوي والسلوكي، وبالتالي يحقق أمن الناس الذي هو الرقم الأول في لبنان".

واعتبر أن "لا أمن عندما يتعطل العقل، وعندما يلغى العدل، فلا عقل عندما تسيطر المصالح الذاتية والطائفية على المصلحة العامة، ولا عقل عندما نقدم مصالح الآخرين على مصالحنا، ولا عقل عندما تكون المؤسسات الأمنية هي الحلقة الأضعف، ومحور التجاذبات بين أبناء هذا البلد، خصوصا السياسيين، ولا عدل أيضا، لا عدل عندما يكون أناس تحت القانون، وأناس فوق القانون، لا عدل عندما تقدم وتؤخر المحاكمات في حق الناس المتهمين لإعتبارات سياسية، وتلغي الإعتبارات الإنسانية والأخلاقية، لا عدل عندما تكون التنمية في مكان دون أمكنة أخرى، لا عدل عندما تكون هناك مربعات أمنية خارجة عن سلطة الدولة محفوظة، وعليها خطوط حمر، وهناك مناطق مستباحة. ولا عقل ولا عدل عندما تكون هناك أحزاب أو مؤسسات أو جهات أقوى من الدولة ومؤسساتها".

وقال: "نحن اليوم، عندنا عدو مشترك ليس التطرف بل هو مسبب التطرف وهو الجهل والأهواء والظلم بكل مظاهره، هي الأسباب الرئيسية لكل المصائب في البلد، وللبطالة وللهجرة ولإختلال والأمن، وكذلك للتطرف والغلو بكل أشكاله السياسية والإعلامية قبل الدموية".

ورأى من أجل أن نحفظ ونحافظ على الإستقلال وكي يبقى لهذا البلد صيغته في العيش المشترك بل المشاركة في العيش لمستقبل رائد علينا أن "نحكم منطق العقل والعدل والى منطق القانون، ونتكامل من أجل أن يعم الأمن والأمان، ونعيش هذا الإستقلال بحقيقتة ومضمونه، وننأى عن مصالح الآخرين، وأطماعهم".

بدوره، استهل الغزال كلمته بالحديث عن "طرابلس الإعتدال، الفيحاء مدينة العلم والعلماء، طرابلس الوفاء للوطن، مدنية التقوى والسلام، طرابلس التي نحب جميعا، طرابلس التي ضحت من أجل الوطن، فكان لها من رجالات الوطن الأول أمثال الرئيس عبد الحميد كرامي، وكان لها اللمسات الأولى في الوطنية حتى عبر الحرب الأهلية، لتقول كلمتها مؤكدة أنها ملتزمة دائما بقضية الوطن أولا وآخرا".

وقال: "يمر علينا عيد الإستقلال، ولا نريد أن نقول: عيد بأي حال عدت يا عيد؟ بل نقول: لولا الأمل لبطل العالم، وها نحن في مدينتنا الغراء، نؤكد على وطنيتها، ونؤكد أن كل ما يجري على أرض الوطن، وفي كل بقعة من بقاعه، يعني هذه المدينة المشهود لها بالوطنية والعروبة، إن ما جرى في بئر حسن، لا يقل أضرارا وإيذاءا عما جرى في مسجدي التقوى والسلام، وسواهما، من المناطق التي أصابها الشلل والألم".

واعتبر أن "طرابلس تخلت عن الطائفية، وإستقلت عنها، لتتطلع إلى الوطنية، وتخلت عن التطرف والإرهاب لصالح الوسطية والإعتدال، وعن الجهل لتكون مدينة للعلم والعلماء، هذه هي طرابلس، وهذه هي المبادئ التي تربينا عليها، وإن لطرابلس حقوقا لا بد من إعطائنا إياها. وأولها، الأمن. فلا وطنية بدون أمن، ولا عدل دون أمن وقانون وعدل دون وتطبيق القانون بالعدل"، مطالبا الدولة ب"إستكمال التحقيقات بما يعني تفجير المسجدين، ونرجو منها أن تقوم بواجبها، في إستكمال تحقيقات كافة الجرائم، وإلقاء القبض على الفاعلين، وكذلك من باب العدل، نطالبها بالإسراع في قضية المعتقلين الإسلاميين، كي لا تبقى قضيتهم دملة في قلوب لبنان".

وأشار إلى أن "الأمن لا ينجلي إلا بتأمين ثلاثة شروط، وفخامة الرئيس قد أشار لها وكذلك قائد الجيش، وهي أولا: العدالة في تطبيق القانون بمساواة على الجميع، وثانيها: العدالة الإجتماعية عبر تأمين فرص العمل للجميع، وثالثها: تطبيق الخطة الأمنية بشكل متوازن، خصوصا في طرابلس"، مذكر أن ل"طرابلس حقوقا لا بد من التطرق إليها، وأعني بذلك حقوق الإنماء. فطرابلس غابت ولا تزال غائبة الى حد كبير عن برامج الإنماء"، سائلا "كيف لنا أن نطالب المواطن بتكامل الإنتماء الى الوطن، ولا تقوم الدولة بتأمين حقه، والحد الأدنى من فرص العمل، والعيش الكريم على أراضيها؟.

وطالب ب"إطلاق المشاريع المتوقفة، وحتى المتعثرة، للمدينة، وعلى سبيل المثال لا الحصر، هذا المعرض ،معرض رشيد كرامي الدولي، وما فيه من مساحات تساعد على تطوير المدينة وتنميتها، وتفعيل دور مجلس الإدارة، وتحرير المنطقة الإقتصادية من التجاذبات السياسية، كي ينطلق المعرض في خدمة الوطن، والمنطقة، وكذلك الملعب الأولمبي، وسواها من مشاريع تنتظر قرارات تربوية، لا سياسة، وصرف المئة مليون دولار التي وعدت بها المدينة، لفك أزمتها".

وفي الشأن البلدي أعلن "آلينا على أنفسنا في المجلس البلدي، التعالي عن الخلافات الصغيرة مقارنة، بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وننطلق نحو مبادرتين مهمتين للمدينة، ولعلها للوطن، وأولها تعزيز شعور المواطنة، والإنماء للوطن ولطرابلس، التي أعطت درسا في الوطنية، والعيش الواحد وفي الصبر على المعاناة، من أجل الوطن والبعد عن الفتن، حين حصل التفجير بين التقوى والسلام، وكذلك سيقوم الزملاء أعضاء المجلس البلدي بمؤتمر صحفي لإطلاق حملة تنموية تحت شعار "مدينتي أجمل"، آملين من الله التوفيق".

ونوه ب"مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وكل مندرجات خطاباته، وخصوصا الخطابات التي سمعناها في الآونة الأخيرة، كونها تضع الإصبع على الجرح، وطبع اليد على المشكل"، متمنيا على "كافة الفاعليات السياسية والأمنية والمجتمع المدني، أن تبقى صفا واحدا خلف فخامة الرئيس، لما يمثله من قيمة وطنية وإرث وطني معتدل، يعبر عن حقيقة لبنان".

وأشاد ب"مواقف قيادة الجيش، ومخابراته، خصوصا، في الشمال، والتوازن في عملها بالضرب من يد من حديد، والجانب الإنساني الذي يراعي الشؤون الإقتصادية، ولا بد لنا من التنويه بدور القيادات السياسية للمدينة، التي نحمد على توحدها من اجل أمن المدينة، وكانوا صفا واحدا حفاظا على أمنها".

وأثنى على دور "المجتمع المدني الحي، الذي إستيقظ من سباته، وعاد إلى حراك مجتمعي مدني، يحافظ على الرقابة بما يستطيعه من قوة".

وختم شاكرا "قائد الجيش العماد جان قهوجي، لرعايته الإحتفال، وأعضاء المجلس البلدي، وكل الذين ساهموا بإنجاح الإحتفال، كذلك رئيسة المنطقة التربوية، لما قدمته من جهد، لأنه لا تقوم قائمة بوطن، إلا إذا تشارك الجميع بحمل مسؤولياته".

ثم ألقى العميد بزي كلمة العماد قهوجي فقال: "إنه لمدعاة شرف كبير للمؤسسة العسكرية، أن تحتفل وإياكم بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الإستقلال. فالمناسبة غالية على قلوب جميع اللبنانيين، والأكثر إلتصاقا بوجدانهم، والمكان هو مدينة الفيحاء- طرابلس، ذات التاريخ الوطني الناصع، بثقافة العيش المشترك بين جميع مكوناتها، وبثروات وطاقات إنسانها، المتمثلة بالعلم والتفوق والإبداع في مختلف ميادين العطاء. وما يزيد إعتزازنا، هو هذا الحضور الزاخر بقامات روحية ورسمية وثقافية وإجتماعية، مشهود لها في خدمة المصلحة العامة، قد تداعت الى هنا، تأكيدا على رفض الفتنة، والتمسك بوحدة لبنان وسيادته وإستقلاله على الرغم من المصاعب التي شهدتها البلاد، خصوصا هذه المدينة الأبية، التي كان قدر أبنائها أن يقدموا الأثمان الباهظة من أرواحهم وممتلكاتهم".

أضاف "في عيد الإستقلال، سنتذكر وإياكم، حقبة مفصلية من تاريخنا المجيد، حين وقف اللبنانيون، ورجالاتهم الكبار صفا واحدا في مواجهة الإنتداب الأجنبي، رافضين الإنصياع لجبروته، مقدمين التضحيات الجسام، شهداء وجرحى ومعتقلين، في سبيل التحرر من نير هذا الإنتداب، الى أن تحقق حلمهم المنشود بإستقلال وطنهم في 22 تشرين الثاني العام 1943، كما نستذكر بتهيب وإجلال جميع الشهداء، عسكريين ومواطنين، الذين سقطوا حفاظا على هذا الإستقلال، سواء في مواجهة العدو الإسرائيلي الغاصب، أو في مواجهة الإرهاب، والعابثين بأمن الوطن وإستقراره".

وتابع "إن ما جرى من احداث أليمة في طرابلس، خلال المرحلة السابقة، هو في الحقيقة إستثناء، فالجميع يدرك طبيعة أبنائها الذين يعشقون السلام، ويتآخون ويتضامون في ما بينهم. وخير دليل على ذلك، إلتفافهم حول الجيش ورهانهم عليه بإعادة المدينة الى سابق عهدها من الأمان والإستقرار والإزدهار".

وأردف "لقد إختبرنا طويلا الأحداث الداخلية العبثية، ولم ينجم عنها سوى المآسي والخراب، وتأخير نهوض الوطن لعقود من الزمن، ولعل الطريق الأقصر الى طي صفحة تلك الأحداث نهائيا، الى غير رجعة، يكمن في إدراكنا جميعا، أنه لا معنى لوجود لبنان من دون رسالته الإنسانية القائمة على التنوع والإنفتاح والحوار والعيش المشترك، وأن أي محاولة، ومن أي فئة كانت للخروج على هذه المبادئ، هي في نهاية المطاف سعي الى تغيير وجه لبنان، ودوره، وستعود بالخسارة على الشعب اللبناني بأسره، ومن ضمنه تلك الفئة بطبيعة الحال".

وأكد أن "طرابلس التي طالما كانت عضدا للجيش، ومقلعا لرجاله الأبطال، ستبقى في قلبه ووجدانه، وهو لن يدخر جهدا في سبيل حمايتها، وتأمين إستقرارها، كما نعاهدكم أن الجيش ماض على عهده وقسمه، مدافعا صلبا عن وحدة الوطن، وسيادته وإستقلاله، وساهرا على أمن جميع المواطنين، وحريتهم وكرامتهم، الى أي جهة أو منطقة إنتموا".

وختم ب"إسم قائد الجيش العماد جان قهوجي، أتوجه بخالص الشكر والإمتنان الى المجلس البلدي على دعوته الكريمة الى رعاية الإحتفال. كما أتوجه بالتحية والتهنئة بالعيد الى الحاضرين، ومن خلالهم الى أبناء المدينة كافة. وفقكم الله وأدامكم عنوانا للمحبة والإخلاص".

بعد الكلمات، قدمت فصيلة من فوج مغاوير البحر في الجيش، عروضا عسكرية، إضافة الى إنزال الأعلام اللبنانية، وأعلام الجيش وصور قائد الجيش، من فوق الابراج، ليقدم بعدها الدكتور غزال، وأعضاء المجلس البلدي دروعا تكريمية للعماد قهوجي ومدير فرع المخابرات في الشمال العميد عامر الحسن. ثم أطلقت البالونات الحمراء والخضراء والبيضاء في سماء المعرض والمدينة، وأقيم حفل كوكتيل.

إشارة إلى أن عضو المجلس البلدي خالد صبح، وضباط من الجيش، وأعضاء المجلس البلدي أشرفوا على تنسيق وتنظيم المهرجان.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0