الرئيسية | الآخبار | لبنان | تدابير لحماية صيدا وتعقّبٌ لمناصري الأسير

تدابير لحماية صيدا وتعقّبٌ لمناصري الأسير

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

صُدمت صيدا بتورّط ابنها معين عدنان ابوضهر والفلسطيني عدنان موسى المحمد، في التفجيرَين الانتحاريَين اللذين استهدفا السفارة الايرانية، فيما شهدت المدينة أيضاً حوادث أمنية متنقلة ما أثار الذعر بين السكان.

وفي وقت تبيّن أنّ الانتحاريين هما من جماعة أحمد الاسير، كشف مصدر امني لـ”الجمهورية” انّ الأجهزة الامنية تتعقب مناصري الاسير لكشف أيّ صلة بين أيّ منهم وبين الانتحاريَّين، وللوصول الى معلومات قد تفيد التحقيقات لجهة اعداد التفجير”، مشيراً الى أنّ “صيدا تشهد اجراءات امنية مشدّدة، لمنع ايّ انعكاسات بعد معرفة هوية أبو ضهر”، نافياً حصول توقيفات في صفوف جماعة الأسير.

وأوضح المصدر أنّ “مخابرات الجيش افرجت عن شقيق المحمد، وشقيقته هبة، بعدما استدعتهما للتحقيق، بحيث لم يثبت أيّ اتصال لهما بعدنان”، لافتاً إلى أنّ “مجموعة سلفية على علاقة مع المحمد غادرت حي البيسارية في صيدا فور انكشاف هويته خوفاً من ردود فعل محتملة، الّا أنّ الجيش يرصدها”.

وكان مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أكد السبت أنّ فحص الحمض النووي الذي اجري لوالد الانتحاري عدنان ابو ضهر تطابَقَ مع أشلاء معين أبو ضهر التي وجدت في مكان الانفجار، والتحقيقات متواصلة بإشرافه لكشف كل الملابسات.

بدورها أفادت قيادة الجيش بأنّ فحوص الـ DNAمتطابقة مع أشلاء كل من عدنان موسى المحمد ومعن عدنان ابوضهر.

وكان الجيش ضرب طوقاً أمنياً في محيط منزل أبو ضهر في البستان الكبير في صيدا، واستدعى معظم أفراد العائلة للتحقيق وإجراء فحص الحمض النووي، فيما رفض افراد العائلة الإدلاء بأيّ تصريح، لكنّ آل أبوضهر في صيدا اصدروا بياناً استنكروا فيه العملية الإنتحارية.

ومعين أبو ضهر (21 عاماً) كان قد تعرف إلى جماعة الأسير، وشارك في معركة عبرا ضدّ الجيش، ثم توجه الى سوريا للقتال مع الجماعات المسلحة، وقبل عشرة أيام من العملية إتصل بوالده طالباً منه السماح، فيما تضجّ صفحته على موقع “فيسبوك” بشعارات لجبهة “النُصرة”. يُذكر أنّ معين أقام لفترة في السويد ملتحقاً بخاله، وانّ والدته شيعية ووالده يعمل سائق “بيك اب”.

أما الانتحاري عدنان المحمد (17 عاماً) فهو من لاجئي مخيم عين الحلوة ويقيم في البيسارية ، وكان ترك منزل والده قبل معارك عبرا واتجه الى سوريا للقتال هناك، وقد تعرّف والده عليه من خلال صورته التي عمَّمها الجيش. وبعد تطابق الحمض النووي للوالد مع اشلاء ابنه، صُدمت العائلة واصدرت بياناً تبرّأت فيه من عمل ابنها.

من «جند الشام» الى «سرايا المقاومة»

الى ذلك، أفادت مصادر أمنية “الجمهورية” أنّ الجيش أوقف الشقيقين الفلسطينيَين رامز واحمد صالح، ومعهما عبوة زنتها 2 كيلوغرام من مادة الـ”تي. أن. تي” داخل كيس نايلون بينما كانا يحاولان طمرها في شارع تعمير عين الحلوة، وقد اعترفا بأنهما كانا يضعانها لعنصرين من “سرايا المقاومة” بأمر من العنصرين في “جند الشام”: صالح ابو السعيد ويحيا العرّ. وعلى الأثر أجلى الجيش السكان الى جامع المصلّي حفاظاً على سلامتهم، واستدعى خبراء لتفكيك العبوة بعد قطع الطريق. وقد أثارت الحادثة قلقاً في صفوف السكان.

وقال مرجع امني لـ»الجمهورية» إنّ الجسم المشبوه لا يحوي أيّ مواد متفجرة»، موضحاً أنّ «الإشتباه بعبوة التعمير يأتي إثر رسائل تهديد متبادلة بين مجموعة فلسطينية يتزعَّمها صالح ابو السعيد وبين محمد الديراني المسؤول في «حزب الله» وهو كان رأس حربة في المواجهات التي رافقت احداث عبرا مع مجموعة الشيخ احمد الأسير».

في موازاة ذلك، رأس محافظ الجنوب نقولا ابو ضاهر اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في سرايا صيدا، حضره النائب العام الإستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج ورؤساء الأجهزة الأمنية في المحافظة وحضر جزءاً منه رئيس بلدية صيدا محمد السعودي. وشدّد المجتمعون على “إيلاء التدابير الأمنية الوقائية العناية الشديدة”، داعين “الفلسطينيين الى وعي دقة المرحلة والحفاظ على وحدتهم وتماسكهم من أجل منع العدو الإسرائيلي من الإصطياد في الماء العكر”. وأشاروا الى أنّ صيدا “لن تنساق الى مخططات ودعوات بعيدة من أصالة أهلها وقيمهم ووطنيتهم”.

وعرض المجتمعون الخطة الأمنية التي تنفذ، وضرورة تفعيلها حول المقار الرسمية والحكومية في المدينة.

وفي سياق أمني آخر، عُثر على جثة شاب مصابة بطلق ناري في حيّ الراس الأحمر التحتاني في مخيم عين الحلوة، وقد بدت آثار التعذيب عليها، وهي مكبلة اليدين بشاش أبيض، وقد وضع على الرأس قناع أسود، ولصقة على الفم، ولا زالت التحقيقات مستمرّة لمعرفة الملابسات.

الى ذلك، توتر الوضع في مخيم المية ومية امس بعد مقتل أحد أبنائه براء الغالي الذي كان يقاتل مع “جبهة النصرة” في سوريا، وسُمع إطلاق نار كثيف في مخيم عين الحلوة للسبب ذاته. وعلى الأثر أعادت حركة “فتح” ضبط الامور.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0