الرئيسية | الآخبار | الجالية اللبنانية في العالم | القنصل جورج بيطار غانم: الاهتمام الجدي بالمنتشرين يجب ان يتجاوز الشعارات والتصريحات

القنصل جورج بيطار غانم: الاهتمام الجدي بالمنتشرين يجب ان يتجاوز الشعارات والتصريحات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image جمعية بيروت الخيرية الأسترالية مع القنصل

سيدني

أحيا قنصل لبنان العام في ولاية نيو ساوث ويلز جورج بيطار غانم الذكرى ال 70 لعيد الاستقلال في حضور ممثل زعيم المعارضة الفيدرالية النائب طوني بورك ونواب وشخصيات دبلوماسية ولبنانية واسترالية، وفاعليات الجالية اللبنانية، الروحية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية وحشد من رؤساء الاحزاب والمؤسسات والروابط وابناء الجالية.

بداية، النشيدان اللبناني والاسترالي ثم قدم الاحتفال الزميل سايد مخايل.

وكانت كلمة للنائب طوني عيسى مهنئا باسم رئيس حكومة الولاية باري اوفاريل لبنان واللبنانيين وابناء الجالية بعيد الاستقلال، كما تحدث زعيم المعارضة جون روبرتسون فشدد على أهمية ذكرى الاستقلال وقدم التهاني باسم حزب العمال في الولاية للقنصل بيطار والجالية اللبنانية.

ثم كانت كلمة القنصل بيطار وجاء فيها :"نجتمع الليلة لنحيي ونحتفل معا بعيدنا الوطني السبعين. وفي هذه المناسبة السامية والأولى بامتياز، وباسم الجالية اللبنانية في ولاية نيو ساوث ويلز وباسمي الشخصي، أتوجه بتهنئة قلبية إلى وطن الارز، حكومة وشعبا مقيما ومنتشرا".

أضاف :"يسعدني أن أتوجه إليكم بهذا النداء من القلب إلى القلب، وأنتم من كانت وجهة قلوبكم وعقولكم دائما وأبدا وطنكم الأم لبنان، من أجل رسالته الانسانية هاجرتم، كافحتم وناضلتم وصبرتم، ورفعتم راية لبنانكم الحضارية أينما حللتم، وكنتم الرواد في كل زمن في البناء والاصلاح والتقدم. وقد سطعت أسماؤكم أنوارا من المعرفة والعلم والفن والفلسفة والقيادة والابداع".

وتابع :"أتطلع إليكم، في هذا الوقت العصيب، الذي يمر فيه العالم عموما، ومنطقتنا خصوصا، ومحيطنا القومي بشكل أساسي، وأنتم تشاركون الشعوب في قضاياها المصيرية، تتأثرون بها وتتفاعلون معها وتؤثرون في إيجاد الحلول الناجعة لمشاكلها ومصاعبها، وتساهمون في الخطط الكفيلة بإصلاح أحوالها وتطوير مرافقها وخدمة مصالحها الكبرى، مناشدا إياكم أن تلتزموا بثوابتكم الوطنية التي عرفتم بها وسط الشعوب وفي مقدمها الحفاظ على وحدتكم الوطنية التي هي مصدر قوتكم وإحترام الشعوب لكم، والالتزام بقواعد وأسس ومبادىء سياسة دولتكم الخارجية التي راعت مصالحكم في علاقتها مع الدولة المضيفة لكم، فكونوا أنتم الطليعة والنخبة في الدفاع عن مصالح وسيادة وطنكم في المحافل الدولية، كي تستلهم قراراتها ومواقفها الخاصة بقضايانا المحقة من قناعاتكم الوطنية وتوجيهاتكم الحكيمة وارتباطكم القوي بسياسة بلادكم الوطنية".

وقال :"أنتم من أصبح عطاؤكم يقاس على مدى إنتشاركم، لستم جزرا منعزلة تائهة في هذا المحيط الواسع، بل أنتم أبناء وطن واحد يجمعكم، مهما تباعدتم، وما جمعه الله لا تفرقه الأبعاد والمسافات والأمصار. على عاتقكم تقع المسؤولية التاريخية الكبرى في رفع لواء وطنكم الحر السيد المستقل المتفاعل والمتضامن مع قضايا الشعوب المحقة والعادلة".

اضاف :"إن إهتمام الدولة بكم، يأتي في طليعة انشغالاتها: ففي طاقاتكم وإمكاناتكم المادية والمعنوية تكمن قوة لبنان في حاضره وغده، كما كانت في ماضيه، وهذه الطاقات هي التي عملت وبنت، ومن خلالها استطاع لبنان الاستمرار والاستفادة من هذه الثروة الهائلة، فاللبنانيون في بلاد الاغتراب، ومن خلال تحويلاتهم، استطاعوا أن يكونوا سنداً قوياً لاقتصاد لبنان مكّنه من المساهمة بشكل كبير في تسديد العجز في ميزان المدفوعات التجارية".

وأكد أن "الاهتمام الجدي بكم، يجب أن يتجاوز الشعارات والتصريحات والبيانات والجولات والزيارات الروتينية، وما شابه، للوصول إلى إيجاد خطة عملية تضعها الدولة بمشاركتكم، يأتي في أولوياتها تفعيل القوانين والقرارات الخاصة بكم، وإزالة كل المعوقات التي تعترض تطلعاتكم الوطنية، وتسهيل المعاملات البيروقراطية التي تعرقل مشاريعكم ومصالحكم. إن الدولة اللبنانية تتطلع إلى إنجاح عملية مشاركتكم في الحياة السياسية، وذلك من خلال إعطائكم حق الاقتراع في سيدني في الانتخابات النيابية في العام المقبل، التي يتوحد فيها لأول مرة لبناننا بجناحيه المقيم والمغترب، في اختيار ممثليه في السلطة التشريعية، وإدارة البلاد. إننا ندعوكم إلى إنجاح هذه العملية الانتخابية التي تعزز من مواقعكم الوطنية، وتعزز وحدة صفكم في الخارج، وتمكنكم من إيجاد لوبي لبناني قوي وفاعل له مكانته في بلد إنتشاركم، يقدم الدعم لقضايانا الوطنية والعربية والدولية المحقة".

وتابع :"في هذا السياق، نود التذكير بأن شهورا قليلة تفصلنا عن موعد الانتخابات النيابية المقررة عام 2014، وإن حق الاقتراع للبنانيين المقيمين في الخارج قد أقره مجلس النواب اللبناني بموجب القانون الرقم 25 الصادر بتاريخ 8/10/2008". إننا، وتجنبا لإهدار هذا الحق، ندعو أبناء جاليتنا الكريمة الموجودة في ولاية نيو ساوث ويلز إلى إيلاء هذا الموضوع الاهتمام اللازم تمهيدا للمشاركة الفعالة في صناعة القرار السياسي اللبناني والمساهمة في إيصال من تأتمنونهم على مصالحكم ومستقبل الجيل الجديد الواعد ومن سيكونون على قدر ثقتكم ووكالتكم المعطاة لهم".

وقال :"لهذه الغاية، نعيد التنويه والاشارة إلى وجوب التسجيل في قنصلية لبنان العامة في سيدني لجميع الراغبين بالاقتراع في الخارج من أبناء الجالية أو لدى مقرّات الهيئات الدينية المختلفة والجمعيات ومراكز الأحزاب وذلك عبر ملء الاستمارة اللازمة التي يمكن تنزيلها عبر الموقع الالكتروني العائد للقنصلية العامة، مرفقة بمستند يثبت الجنسية اللبنانية. وإن المهلة القانونية للتسجيل لممارسة حق الاقتراع في الخارج تنتهي بتاريخ الحادي والثلاثين من كانون الأول 2013. إنني، وإذ أتوجه إليكم بهذا النداء، مستحضراً بكل اعتزاز ما قدمتموه لوطنكم، على يقين تام بأنكم ستبذلون الغالي والنفيس في سبيل مصلحة بلدكم العليا. كلنا نعلم مدى القلق الذي يعتريكم بالنسبة إلى لبنان في ظل الظروف التي تمر بها الدول العربية، وأود أن أطمئنكم أن الوضع الذي تشهده الدول العربية والتحوّل نحو الديموقراطية يصب لمصلحة لبنان في المستقبل. لقد دفع لبنان ثمنا كبيرا للديموقراطية والحرية والقيم، وأنتم أكثر من يعرفها لأن أجدادكم وآباءكم تركوا لبنان وقصدوا هذه البلاد طلبا للحرية والكرامة".

واوضح "في ما خص الوضع الاقتصادي، فهو شهد نموا قارب معدله ال 8 و 9 في المئة خلال الأعوام الماضية، وقد انخفض بسبب الأحداث التي تشهدها الدول العربية، ولكنه قابل للنمو بسرعة كبيرة. كما صمد لبنان خلال الأزمة المالية التي ضربت العالم، وزادت الودائع المالية، والسبب يعود إلى أن المغتربين يحولون أموالا بشكل دوري إلى لبنان بما يقارب ال 7 مليار دولار، وهو رقم أكثر من جيد بالنسبة إلى البلد. كما ارتفع إحتياطي المصرف المركزي بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، على غرار قيمة إحتياطي الذهب، وهما ضمانة أساسية للاقتصاد ولكن الضمانة الكبرى هي أنتم الذين نعتبركم ذهب لبنان الأبيض".

أضاف :"لقد أعطى الله لبنان نعمة إضافية إلى النعم التي أغدقها عليه، وهي كميات كبيرة من النفط والغاز في البحر وقد بدأت الدولة الإجراءات القانونية للتنقيب عنها وإستخراجها من أجل أولادنا وأولادكم ومن أجلكم لكي تعودوا إلى لبنان. لا تخافوا على لبنان، فهو لا يزال مستشفى الشرق الأوسط وجامعته، ونحن نفتخر بالمستوى الذي يتمتع به لبنان على صعيد الطبابة والاستشفاء والجامعات. إن نظامنا الديموقراطي هو من الأفضل في العالم، وهو بفضل ما يحصل، يظهر للجميع أنه نموذج للعالم الجديد المتعدد الذي أنتجه التطور العلمي والعولمة".

وقال:"إن لبنان وفق ما قال الحبر الأعظم يوحنا بولس الثاني هو بلد الرسالة، وبلد التلاقي كما أشار إليه البابا بندكتوس السادس عشر. وفي الصراع القائم بين الانعزال والانفتاح، ستكون الغلبة للانفتاح وللدول التي تعتمده، ولبنان منها. كما سبق وقلت، تنتظر لبنان فرص سياسية واقتصادية مهمة، علينا اغتنامها لتعزيز حضور لبنان وقوته، وهو أمر مطلوب من المقيمين قبل المغتربين ولكنكم أنتم الداعم الأكبر لهذه العملية. لدينا بلد جميل، وقد وصفه نشيد الاناشيد بأجمل بلد في العالم، وتغنى بأرز لبنان. لا تبيعوا أرضكم، فالأرض غالية جدا إن من الناحية المادية أو من الناحية العاطفية والمعنوية. حافظوا على العلاقة مع بعض مهما كانت طوائفكم ومناطقكم، فقوتكم تنبع من هذه اللحمة وقوة العلاقات الاجتماعية والجمعيات والمؤسسات التي أنشأتم.في مطلق الأحوال، الشكر الكبير لأستراليا حكومة وشعبا، كونها تحب اللبنانيين وتقدرهم وتعتبر أن الشعب اللبناني خلاق، فحافظوا على إخلاصكم ووفائكم لبلدكم أستراليا، هذا البلد العزيز المعطاء، وحافظوا على رابط الدم والقلب الذي يربطكم بلبنان، أرض الأجداد".

وختم :"باسم الحكومة اللبنانية وباسمي الشخصي أهنئكم في هذا اليوم المجيد، متمنيا لكم التقدم والتوفيق والنجاح في حياتكم وأعمالكم والمزيد من العطاء في المجالات كافة، وقد أثبتم بالأفعال والأعمال أنكم تنتمون لأمة حضارية، تحملون في عقولكم وقلوبكم وسواعدكم رسالة وطن قائمة على قيم الحق والخير والعدل والتضحية والعطاء والسلام. بكم يعتز الوطن ويكبر، فأنتم ثروته وسنده القوي وعقله الخلاق".

بعد ذلك شرب القنصل بيطار والنائب عيسى نخب الرئيس اللبناني والملكة اليزابيت ثم قطع قالب من الحلوى الذي يمثل عيد الاستقلال وكان كوكتيل بالمناسبة.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0