الرئيسية | الآخبار | الشمال | مصادر طرابلسية: نخشى تفجيرات جديدة

مصادر طرابلسية: نخشى تفجيرات جديدة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أكّد مصادر طرابلسية لصحيفة “السياسة” الكويتية أن “الخطة الأمنية في طرابلس هي بمثابة “بنج موضعي” لمرض عضال يستحيل الشفاء منه من دون قرار سياسي كبير مدعوم اقليمياً”، مؤكدة أن “انتشار القوى الأمنية الكثيف في الشوارع الداخلية سيما في جميع أنحاء باب التبانة وجبل محسن هو خطوة جريئة وجيدة لكنها غير كافية لأن القوى الأمنية ليست لديها صلاحيات ولا تستطيع أصلاً سحب السلاح من أيدي المسلحين وإنما تقتصر مهمتها على منع المظاهر المسلحة أي أنه ممنوع على أي مسلح أن يتجول أمامها”.

وأشارت المصادر إلى أن “العناصر الأمنية ولو كان عددها بالمئات ستجد نفسها مضطرة للانسحاب من مواقعها فور اندلاع معارك جديدة بين العلويين والسنة لأنها ستكون بين فكي كماشة في ظل لجوء الطرفين إلى استخدام أسلحة ثقيلة على غرار المدافع والقذائف الصاروخية وبالتالي فإن الانتشار لا يعدو كونه محاولة لإعطاء انطباع عن وجود الدولة وطمأنة الأهالي الخائفين”.

وأوضحت المصادر أنه “منذ تطبيق الخطة الأمنية الأسبوع الماضي سجلت حوادث إطلاق نار عدة على غرار ما كان يجري قبل انتشار القوى الأمنية ما يعني أن الحال لم تتغير وإن كانت الأوضاع الأمنية تحسنت نسبياً بسبب الوجود الكثيف لرجال الأمن في المدينة”، مشيرة إلى أن “المسلحين مازالوا قادرين على فرض سطوتهم, ولا قدرة لأحد في المدينة على ردعهم”.

ولفتت المصادر إلى أن “أبناء المدينة بغالبيتهم يدافعون عن المقاتلين الذين يواجهون مقاتلي جبل محسن المدعومين من “حزب الله” والنظام السوري إلا أنهم بغالبيتهم الساحقة يرفضون مظاهر التشدد والتطرف التي تظهر لدى بعض المجموعات المسلحة التي تتذرع بقتال العلويين المناصرين لنظام الأسد لتعزيز سطوتها على المدينة وتضم في صفوفها مقاتلين متطرفين عائدين من سوريا”.

ومع تداخل المحلي بالإقليمي، تابعت المصادر أن “طرابلس تخشى من وقوع تفجيرات جديدة فيها بعد التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت ذلك أن تفجيري المسجدين فيها وقعا في آب الماضي بعد تفجير الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل “حزب الله” وهو ما يثير مخاوف من مخطط لاستهداف مناطق معينة على أساس مذهبي ربطاً بالتطورات في سوريا والمنطقة”.

وشددت المصادر المطلعة بدقة على الوضع الطرابلسي على “ضرورة وضع الدولة خطة سياسية – اجتماعية – أمنية شاملة لانتشال طرابلس من المستنقع قبل أن تغرق” كاشفة عن شبه انعدام في فرص العمل وتدهور دراماتيكي في الوضع الاقتصادي خلال الأشهر القليلة الماضية وهو ما يشكل بيئة مواتية لأي انفجار أمني.

وأكدت المصادر أن “من أولى الخطوات الواجب اتخاذها تتمثل بتوقيف كل المتورطين في جريمة تفجيري المسجدين المرتبطين بالنظام السوري, بغض النظر عن التداعيات لأن من شأن هذه الخطوة تنفيس الاحتقان في طرابلس وتعزيز هيبة الدولة وإثبات قدرتها على محاسبة المجرمين أياً كانوا”.

المصادر لفتت إلى أن “بقاء الوضع على ماهو عليه والحفاظ على “الستاتيكو” الحالي لن يحول دون تدهور الوضع الأمني وتجدد المعارك بين التبانة وجبل محسن في اي لحظة خلال الأسابيع القليلة المقبلة لأن جميع المعطيات التي تسببت بجولات المعارك السابقة مازالت ماثلة حتى اليوم”.

وجزمت المصادر “بعدم قدرة الجيش على حسم الوضع عسكرياً على غرار ما جرى في مخيم نهر البارد في شمال لبنان العام 2007, نتيجة اختلاف الظروف والمعطيات”، مؤكدة أن “أي خطوة من هذا النوع ستؤدي إلى حمام دم لا قدرة لأحد في طرابلس أو لبنان على تحمله”.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0