الرئيسية | بأقلامكم | عكار: البلديات عاجزة والمنظمات الدولية تعِد

عكار: البلديات عاجزة والمنظمات الدولية تعِد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

نجلة حمود

تستمر مساعي المؤسسات الدولية العاملة مع النازحين السوريين لتحقيق بعض المشاريع الإنمائية في عكار، بهدف إرضاء البلديات والعمل على امتصاص النقمة من تفاقم الأوضاع المعيشية للبنانيين بسبب النزوح السوري، وما رافقه من مشاكل اقتصادية واجتماعية.

«كل ما يقدم من مساعدات لبلديات عكار يبقى أقل من المطلوب»، عبارة اتفق عليها رؤساء بلديات واتحادات عكار، خلال تسلّمهم آليات لجمع النفايات وتأمين المياه، من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة «اكتد» (إحدى المنظمات الشريكة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين). ويأتي المشروع ضمن إطار أنشطة دعم المجتمع المحلي الذي ضاق ذرعاً بوجود النازحين السوريين، إذ لا يمكن عبر بضع المساعدات حل أزمة النازحين المتفاقمة والتي بلغت حد الانفجار، وهو ما دفع مراراً بالعديد من رؤساء البلديات الى المطالبة بإعلان عكار محافظة خالية من النازحين.

ومع تزايد أعداد النازحين الذين فاقوا الـ500 ألف نازح، بحسب «ائتلاف الجمعيات الخيرية لإغاثة النازحين»، بات التحرك الدولي وتكاتف الجمعيات لزيادة حجم المساعدات من أبرز المطالب التي يشدّد عليها رؤساء البلديات، الذين توقفوا عن إحصاء النازحين، تأكيداً منهم «أن الأعداد فاقت المعقول والنقمة تتفاقم من قبل الأهالي الذين يعانون أصلاً من جملة مشاكل تضاعفت مع النزوح السوري». ولا يتوقف رئيس «اتحاد بلديات ساحل ووسط القيطع» أحمد المير عن تعداد المشاكل الكثيرة التي تعاني منها البلدات، التي فاق أعداد النازحين في البعض منها أعداد المواطنين اللبنانيين، «وهو ما يولد مختلف المشاكل الاجتماعية والتي بلغت في كثير من الأحيان حد الإخلال بالآداب العامة».

ويشدّد على «أن البلديات في ورطة بسبب ضعف الإمكانيات المادية التي تضاعفت مع النزوح السوري الى لبنان». ويؤكد «نحن لسنا دولة وعلى الدولة التحرك لمعالجة قضايا النزوح وتداعياته، وبات من المطلوب وضع خطة منعاً لحدوث انفجار سوف يطال اللبنانيين قبل النازحين السوريين». ويشير إلى «تفاقم مشاكل تلوث مياه الشفة جراء نصب الخيم العشوائي من قبل النازحين، وحفر بؤر الصرف الصحي وإيصالها مباشرة إلى مجاري المياه، إضافة إلى مشاكل الإقامة، وعدم وجود شقق سكنية لاحتواء جميع النازحين، والمشاكل الأمنية، حيث قام الاتحاد بزيادة شرطة البلدية في محاولة لضبط الأمن».

ويؤكد المير «أن ما قدّم من مساعدات للبلديات عبر تسليمها عدداً من الآليات لجمع النفايات وصهاريج لتأمين المياه ومولدات كهربائية لتأمين ضخّ المياه من الآبار الارتوازية، تحل جزءاً صغيراً من المشكلة، والمطلوب توزيع المساعدات بشكل عادل على النازحين». ويتساءل المير «أين أموال البلديات من الصندوق البلدي المستقل، ومتى سيُصار إلى صرفها لكي نتمكن من القيام بالدور المطلوب منا على صعيد تأمين الخدمات الإنمائية».

من جهته، يشكر رئيس «اتحاد بلديات الشفت» أنطون عبود المساهمة التي قامت بها جمعية «أكتد» والتي أتت بعد دراسة حاجات البلديات، ومتطلباتها، لافتاً إلى «أن المجتمع الدولي يدرك خطورة الوضع جراء تفاقم أعداد النازحين وهو ما بات يولد خلافات عدة بين النازحين والمواطنين اللبنانيين على خلفية المزاحمة في سوق العمل واقتسام لقمة العيش التي يجهد اللبناني في تأمينها».

وقامت جمعيات وبرامج بتزويد اتحادات البلديات بتسع سيارات بيك أب، بأحجام كبيرة ومتوسطة لجمع النفايات ونقلها، من أماكن تجمّعات اللاجئين، وثمانية صهاريج مياه سعة 3500 ليتر، ومولد كهرباء لتأمين التيار الكهربائي لضخ مياه الآبار لتعبئة الصهاريج وتوزيعها على أماكن تجمعات اللاجئين. وتم تقديم 75 مستوعباً لبلدية حلبا لجمع النفايات، بالإضافة إلى شاحنتين بيك أب لنقل النفايات، وآلية مزوّدة بتجهيزات لتنظيف الطرق العامة في بلدة حلبا.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0