الرئيسية | بأقلامكم | عكار: دور المخدرات في حالات الانتحار

عكار: دور المخدرات في حالات الانتحار

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

نجلة حمود

تركت ثلاث حالات انتحار خلال شهر واحد، حيرة في محافظة عكار حول الأسباب الكامنة وراء إقدام هؤلاء الأشخاص على الانتحار، خصوصاً أن من بينهم مراهقيّن الأول بعمر 15 عاماً والثاني 17 عاماً، وآخر بعمر 60 عاماً. وبغض النظر عن الدوافع الشخصية لإقدام الأشخاص الثلاثة على الانتحار، فإن الموضوع ترك عدة تساؤلات وريبة كبيرة في المجتمع العكاري، خصوصاً أن المنتحرين هم من أبناء عائلات ميسورة، ولا يعانون من أي مشاكل عائلية أو مادية بحسب الأهالي.

وما ضاعف من حجم هذه المخاوف هي الشائعات التي تم التداول بها بين الأوساط العكارية، عن أن بعضاً من الذين أقدموا على الانتحار كانوا يتعاطون حبوباً مخدرة، وبالتالي فإن الأنظار توجهت الى المدارس التي يتلقى فيها هؤلاء الطلاب تحصيلهم العلمي، الأمر الذي دفع بالقوى الأمنية إلى التحرك والقيام بتحريات عن الأسباب الكامنة وراء هذا الانتحار ومراقبة تجار ومروجي المخدرات في المنطقة.

وتفيد مصادر مطلعة «أن المعلومات الأمنية والتحريات تؤكد استعادة تجار المخدرات لدورهم وتنشيط عملهم في مختلف البلدات العكارية، مستفيدين من الأوضاع الأمنية المضطربة على الحدود، وغياب الرقابة». وتضيف «إن المتورطين هم من جنسيات مختلفة وتحديداً لبنانيين وسوريين، وهم يجدون في الطلاب المراهقين ضالتهم، حيث يسهل الوصول إليهم، كما يتم رصد الطلاب الميسورين والعمل عليهم للإيقاع بهم ودفعهم لتعاطي حبوب الهلوسة، وغالباً ما يتم الإيقاع بهؤلاء الطلاب عبر استخدام النساء اللواتي يغررن بالشبان أثناء خروجهم من المدرسة».

وللغاية عقد آمر سرية حلبا في قوى الأمن الداخلي المقدم ماجد الأيوبي لقاءً مع عدد من مدراء المدارس في مكتبه تم خلاله مناقشة كيفية ضبط ومراقبة تلاميذ المدارس والتشدد في تطبيق القوانين لجهة منع استخدام الأجهزة الخلوية في حرم المدرسة، ومراقبة حركة ووضع الطلاب». وشدد الأيوبي على «ضرورة مراقبة الطلاب، وحركة الغياب والحضور والتواصل مع الأهل باستمرار لمعرفة أدق التفاصيل عن الطلاب وتبليغ القوى الأمنية بحال حدوث أي طارئ».

وأعرب مدراء المدارس عقب اللقاء عن ارتياحهم للخطوة، مؤكدين على «ضرورة عقد لقاء أوسع كي يشمل جميع مدارس عكار، إضافة الى ضرورة التنسيق بين وزارتي الداخلية والتربية لجهة تبليغ مدراء المدارس بشكل رسمي عن الخطوات الواجب الالتزام بها». وطالب مدراء المدارس «بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي أمام الثانويات وتحديداً في أوقات الدخول والانصراف والتدقيق في هويات الأشخاص الذين يتواجدون أمام الحرم المدرسي». وشددوا على «أهمية استئناف محاضرات التوعية التي كانت تقوم بها قوى الأمن الداخلي سابقاً بهدف التحذير من مخاطر المخدرات وعواقب هذه الآفة على المجتمع».

وأكد أحد المدراء «أن اللقاء كان ممتازاً ولكنه لا يحل المشكلة إذا وجدت، كون عكار تضم ما يزيد عن 180 مدرسة وثانوية رسمية، إضافة إلى نحو 15 معهداً فنياً رسمياً، وبالتالي فإن ضبط هذه المؤسسات ومراقبتها يتطلب وجود عناصر أمن أمام هذه المؤسسات وتكثيف الدوريات، وحملات تفتيش للمحال التجارية والمقاهي المجاورة للمدارس».

وفي سياق متصل استغرب الطبيب الشرعي حسين عدوية «التكتم الشديد من قبل القوى الأمنية حول أسباب الوفاة». واستنكر «كيفية تعاطي القوى الأمنية مع الفحوصات المخبرية التي جرى أخذها من الضحايا الذين أقدموا على الانتحار بإشراف النيابة العامة والضابطة العدلية»، وأكد «أن نتائج الفحوصات تكون جاهزة خلال ساعة ونحن نعطي مهلة أسبوع، ولكن منذ سنة ولغاية اليوم لم أستلم أي نتيجة فحص مخبري، علماً أنه من المفترض أن تعود النتيجة الى الطبيب الشرعي للتوقيع عليها ورفع التقرير الى النيابة العامة، وبالتالي فإن النتائج تبقى بحوزة القوى الأمنية التي لا تفصح عما يجري».

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0