الرئيسية | الآخبار | المنية الضنية والجوار | فتفت: مستمرون في مشروع الشهيد شطح مهما كانت التضحيات

فتفت: مستمرون في مشروع الشهيد شطح مهما كانت التضحيات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت، أن "هناك هاجسا أمنيا كبيرا لا يمكن تبديده الآن بسهولة، بعد عودة الاغتيالات، إلا إذا قبل "حزب الله"، المتهم الرئيسي في هذه القضية، بأن يرضخ للعدالتين الدولية واللبنانية، وأن يسلم سلاحه الى الدولة".

وقال، في حديث إلى قناة "العربية": "طالما ان هناك سلاحا متفلتا خارج الدولة اللبنانية، لن يكون هناك أمن في لبنان ولا استقرار".

وقال "حزب الله جرنا إلى الحرب السورية على الرغم من أنف اللبنانيين، واتخذ قرار القتال في سوريا ضد الشعب السوري، وهو الآن متهم رئيسي في قضية اغتيال الشهيد محمد شطح، لأنه يرفض التعاون مع المحكمة الدولية، ويرفض تسليمها المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، كما يرفض تسليم محمود الحايك المتهم بتدبير محاولة اغتيال النائب بطرس حرب إلى القضاء اللبناني. والأهم من ذلك أن "حزب الله" يرفض التعاون مع منطق الدولة اللبنانية ويوجه التهديدات الدائمة من حسن نصرالله ونعيم قاسم وحلفائه".

أضاف: "نحن في وضع صعب جدا، وكنا ننتظر ان يظهر الاتفاق الدولي، الذي حصل مع ايران، بوادر خير، ولكن يبدو ان انعكاسه على لبنان حتى الآن سيء جدا، وبدأنا نجر ذيول تدخل "حزب الله" في سوريا، وذيول التفكير الميليشيوي والتفكير الالغائي السائد اليوم لدى الحزب".

وتحدث عن وجود "نية واضحة لدى "حزب الله" لالغاء حتى أكبر اعتدال في لبنان، إذ لم يكن بالامكان ان يكون هناك شخص اكثر اعتدالا من الشهيد محمد شطح، وعلى الرغم من ذلك جرى إغتياله بالأمس".

وسأل: "هل يريدون قتل الاعتدال وجر لبنان الى الحرب والفوضى وتدمير المؤسسات اللبنانية واقفال المجلس النيابي وعدم تأليف حكومة وربما سنصل بعد اربعة اشهر الى عدم امكان انتخاب رئيس للجمهورية وعند ذلك سيصبح الأمر للأقوى بسلاحه و"حزب الله" يعتبر انه سيكون الأقوى، لكنني اعتقد انه سيجر عليه ذيول الخيبة والدمار كما يحصل في سوريا الآن".

ورأى فتفت على أن "الحل الوحيد هو الذهاب باتجاه العملية السياسية التي كان يدرسها الشهيد شطح، اي تحييد لبنان فعليا عما يجري في المنطقة من خلال الالتزام بالقرارات الدولية كالقرار 1701 واعلان بعبدا".

واوضح ان "السبيل الى ذلك بأن تكون هناك قوى سياسية كبيرة، ونحن بدأنا تحركا على هذا المستوى باتجاه الدول العربية دول مجلس الأمن الدول زائد ألمانيا التي فاوضت ايران لكي يكون هناك دعم لفكرة تحييد لبنان، ولكن هذا يحتاج ايضا الى توافق داخلي، ويبدو ان "حزب الله" يرفض حتى هذه اللحظة التوافق الداخلي، ولا ندري ما اذا كانت حساباته مجرد حسابات داخلية او ربما هي حسابات ايرانية، بمعنى انه ينتمي الى "الحرس الثوري"، وربما انه يحاول تقويض ما يجري بين ايران والدول الغربية لكي يمهد لسيطرة "الحرس الثوري" على ايران والمنطقة. نحن أمام مرحلة صعبة جدا تصعب قراءتها اذا لم تحسن النيات لدى "حزب الله" في الداخل اللبناني".

واعلن أن "قوى الرابع عشر من آذار بدأت بالتحرك وربما ذهب الوزير شطح ضحية هذا التحرك لتحييد لبنان ولالتزام ايران والمجتمع الدولي بالقرارات الدولية، خصوصا القرار1701، بمعنى ان تكون هناك قوات دولية عند الحدود مع سوريا كما هي موجودة عند الحدود مع فلسطين المحتلة، وتحييد لبنان عن الصراع في المنطقة عبر "اعلان بعبدا"، الذي تبناه مجلس الأمن".

وتابع فتفت في هذا السياق: "لن نتحرك كـ"تيار مستقبل"، بل سنتحرك كقوى الرابع عشر من آذار ومع كل اللبنانيين المستعدين لدعم هذه الخطوة من اجل انقاذ لبنان. والخطوة المطلوبة الآن خطوة انقاذية حقيقية، والوزير شطح كان سار بشكل متقدم في هذا المشروع وربما هذا ما سرع في قتله، لأنه كان انجز مشروعا سياسيا أسماه القضية اللبنانية، وكان قد عرضه على البطريرك بشارة الراعي، وعلى القوى السياسية في الرابع عشر من آذار، والجميع وافق عليه".

وأشار إلى أن "الأسس التي سننطلق منها هي تلك التي تركها لنا الشهيد شطح، والقرار السياسي في قوى الرابع عشر من آذار، ونحن سنستمر مهما كانت التضحيات، ونعلم ان حياتنا جميعا معرضة للخطر، ولكن هناك استعداد للتضحية لأن هذا البلد لا يمكن انقاذه الا بالتضحية الفعلية. نحن في مرحلة حرجة لكننا مصممون ومستمرون في معركة الدفاع السلمي والسياسي عن لبنان في وجه السلاح الغاصب".

وفي شأن الحكومة قال فتفت: "نحن نحاول منذ أشهر عدة ان تنجز حكومة اسميناها حكومة حيادية لا نشارك نحن فيها ولا "حزب الله"، على أمل ان تدير هذه الحكومة الشأن الداخلي، وان تساعد في دعم الاقتصاد اللبناني، وانقاذ كل ما يمكن انقاذه على الصعيد الداخلي، ولكن "حزب الله" يضع كل العراقيل الممكنة، وهو مصر على المشاركة في الحكومة، وعلى فرض رأيه، ويريد الثلث المعطل في الحكومة، اي ان يتمكن من حق "الفيتو" دائما فيها واسقاطها عندما يريد، وهو مصر ايضا على ان نشارك وان نبارك خطواته في سوريا فيما يرفض ان نناقش تدخله في سوريا. حزب الله يتحدث عن المشاركة لكنه يفرض كل شيء على الآخرين ويقول، اما ان تقبلوا بما اريد والا الويل والثبور وعظائم الأمور، وهذا ما رأيناه بالأمس".

ورأى أن "عدم وجود حكومة سيؤدي الى مزيد من الاهتراء، وعلى الرغم من كل ذلك فإن الحكومة لن تنقذ كل شيء، لأن ذلك يتطلب تحييد لبنان عما يجري حوله، اي ان نكون حياديين عما يجري في المنطقة ما عدا القضية الفلسطينية".

واسترسل: "حزب الله يسعى إلى الدمار في لبنان، لأنه يرى انه الوسيلة الوحيدة لكي يتمكن من السيطرة على البلد والهيمنة عليه خدمة للمشروع الايراني في المنطقة. ليس هناك سبيل كامل مئة في المئة لايقاف الاغتيالات في لبنان، هناك وسائل الوقاية التي نعتمدها نحن على صعيدنا كسياسيين ونحاول ان نتقي شر المغتالين الذين يتجولون في شوارعنا ويحملون السلاح تحت عنوان المقاومة".

واعرب عن إعتقاده أن "الدولة والاجهزة الامنية اللبنانية عليها مسؤولية، وان المجتمع الدولي قصر جدا بحقنا عندما أعاد الاعتبار لعلاقته مع نظام بشار الأسد ومع "حزب الله" من دون أن يأخذ في عين الاعتبار ما يصيب لبنان واللبنانيين من مصائب نتيجة سياسة الرئيس الأسد و"حزب الله".

وختم فتفت: "هناك واجب على الدول العربية والمجتمع الدولي بأن تقوم بخطوات كبيرة لحماية لبنان، وربما قد تكون الخطوة الاهم ان يجتمع مجلس الامن الدولي ليعيد تفعيل المحكمة الدولية، ونحن نطالب بنشر القوات الدولية عند الحدود مع سوريا لمنع مرور السلاح والمسلحين من لبنان ومن سوريا".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0