الرئيسية | الآخبار | لبنان | تشييع الشهيدين شطح وبدر في مسجد محمد الامين

تشييع الشهيدين شطح وبدر في مسجد محمد الامين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 شيع لبنان الرسمي والشعبي في مأتم مهيب ظهر اليوم في جامع محمد الامين في وسط بيروت، مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح ومرافقه طارق بدر وسط حداد لف لبنان.

وكانت الشخصيات الرسمية والسياسية والشعبية بدأت بالتوافد منذ الصباح الباكر الى الجامع حيث تقبلت عائلات الشهيدين والرئيس فؤاد السنيورة واعضاء كتلة تيار "المستقبل" التعازي.

وعند العاشرة وصل نعشا الشهيدين الى الجامع وسط هتافات الحزن والغضب من الحشود التي أمت ساحة الشهداء. وحضر المأتم ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال علاء الدين ترو الذي قلد شطح وسام الارز الوطني من رتبة الضابط الاكبر ووضعه على نعشه. وقدم التعازي باسم سليمان. كما حضر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام والرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ووفد من الحزب التقدمي الاشتراكي مثل رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ضم الوزير غازي العريضي والوزير وائل ابو فاعور والنواب اكرم شهيب وهنري حلو وايلي عون ونائب رئيس الحزب دريد ياغي وامين السر العام ظافر ناصر اضافة الى عدد من اعضاء مجلس القيادة والمفوضين في الحزب.

وشاركت قيادات سياسية ونواب قوى 14 آذار وممثلون عن هيئات روحية ودينية اسلامية ومسيحية وهيئات ديبلوماسية ونقابية واجتماعية واقتصادية ونسائية وهيئات مجتمع مدني، وشارك وفد كبير من مشايخ طائفة الموحدين الدروز برئاسة ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الشيخ غاندي مكارم وعدد من قضاة المذهب الدرزي واعضاء المجلس المذهبي ووفد من مؤسسة العرفان برئاسة الشيخ علي زين الدين.

وعند صلاة الظهر أم مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار الصلاة على جثماني الشهيدين، وألقى كلمة قال فيها: "ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا، وان على فراقكم ايها الشهداء لمحزونون. باسم الشمال وباسم دار الفتوى في الشمال وباسم الاحرار والعقلاء والحكماء على مساحة ارض الوطن نودع اليوم رمزا من رموز الفكر والاعتدال، نودع رمزا كبيرا من رجالات الوطن وبناته".

أضاف: "إنها لحظات ينبغي ان نتوقف من اجل ان نتدارك وندرك ونستوعب حقيقة الصراع في لبنان وحقيقة المعركة في لبنان. المعركة واضحة كل الوضوح وبينة على جميع العقلاء والحكماء، معركة بين البناء والعطاء والتعمير وبين فريق آخر آثر ان يكون سبيله للعلى هو القتل والتدمير وان يلحق بأبنائنا ورجالاتنا شهيدا بين كل فترة واخرى".

وتابع: "لن يلين لنا ساعد ولن نتراجع عن طريق من شأنه ان يبني بلدا وحضارة وقيمة انسانية عالية، لن نتراجع عن ذلك، لن نتبنى افكارا ضبابية وتدميرية وارهابية، سنقف بالمرصاد امام كل انواع القتل والتدمير وامام كل وسائل سفك الدماء وسيعلم اللبنانيون جميعا ان يوما آتيا سينتصر فيه الحق وستعلو فيه كلمة العقل وسيكون الاعتدال سيد الموقف، وامام المسيرة لن يخرج لبنان ابدا عن هذه المنهجية والفكر والقيم الانسانية على الاطلاق. نودع رمزا كبيرا وأخا مرافقا معطاء كان يقوم بحراسته وكان يحتضن حياته. ألم كبير يعتصر قلوبنا ولكن ثقتنا بالله عز وجل وثقتنا بحكمة الحكماء وتعقل العقلاء وبعودة الآخرين الى رشدهم والى بناء الوطن ثقة لن تتراجع وتتلاشى ولن تغيب عن بصيرتنا على الاطلاق. نودع رمزا كبيرا مثل لبنان في محافل دولية يوم كان سفيرا للبنان في واشنطن ويوم كان يمثل لبنان في البنك الدولي ويوم كان في سدة المسؤولية في وزارة المال، كان قبل ذلك كله، كان وجها مشرقا وعقلا نابضا بالتعقل والحكمة والروية والاناة، وكان جامعا من اجل تقريب البعيد وتفتيت العقد التي كثيرا ما تنشأ بين ابناء الوطن".

وقال: "هذا الوداع نجعله في عهدة الله عز وجل وفي رعاية الله تبارك وتعالى، لينعم مع الشهداء والصديقين، ولنا من بعده ولاهله العزاء والصبر والدعاء والارادة القوية التي لن تضعف امام هول الكارثة. سنكمل طريق البناء من أجل لبنان واحد لا لبنانين، ومن اجل مسيرة العطاء والخير ومسيرة البناء والاعمار وعلى مستوى الوطن كله".

وختم الشعار: "ستتشكل الحكومة قريبا باذن الله تبارك وتعالى، يوم يلتقي الحكماء وجلهم في مسجدنا، وستتشكل الحكومة لتستوعب قضايا الوطن دون ردات فعل وانما بتعقل وحكمة معتادة من قبل رجالاتنا في لبنان الذين كان لهم الدور الاساسي في رئاسة الوزارة وبالتعاون مع فخامة رئيس الجمهورية. ستتشكل الحكومة دون نكاية وكسر، وانما بتوافق من اجل تحقيق مصلحة واحدة هي مصلحة الوطن وتحقيق امن المواطن ومن اجل ان يكون لبنان سيدا وحرا ومستقلا وان يكون ولاء اللبنانيين لوطنهم وبلدهم وان يتمسكوا بدستورهم".

وعند الثانية عشرة وثماني دقائق وعلى وقع كلمة "لا إله الا الله والشهيد حبيب الله" تم رفع الجثمانين على أكف عدد من الكشافة تمهيدا لمواراتهما في الثرى الى جانب ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0