الرئيسية | الآخبار | لبنان | موقف 14 آذار بعد الاغتيال لم يعد يتيح مجالاً لاي رهان على حكومة توافقية

موقف 14 آذار بعد الاغتيال لم يعد يتيح مجالاً لاي رهان على حكومة توافقية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

بدت الأيام الثلاثة الاخيرة بمختلف تطوراتها اللبنانية الامنية والسياسية في ظل التداعيات التي أثارها اغتيال مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح كفيلة برفع مستوى الأخطار اللبنانية الى مصاف الدول التي تحتل واجهة التفجرات الاقليمية على مشارف نهاية السنة الحالية. وهو الامر الذي برز بأقصى الخطورة مع ظهور لبنان على سوية واحدة مع دول الزلزال الاقليمي لا سيما سورية والعراق ومصر وكأنه ينزلق بقوة كبيرة الى مرحلةٍ خشيَ الجميع أن يبلغها قبل اغتيال شطح وتَسبب الاغتيال بدفعه اليها فعلاً، فضلا عن التوتر الاخير على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية الذي يساهم في زيادة خطورة الوضع،، فيما بدأت الاهتمامات السياسية تتخذ طابع العد العكسي المتسارع لخطوة تشكيل الحكومة الجديدة في الايام الاولى من السنة الجديدة.

هذا التزاحم في التطورات والاستحقاقات رسم خطاً بيانياً مشدوداً أعاد التذكير بمراحل مصيرية بالكامل ودفع بأوساط سياسية بارزة الى التأكيد لـ”الراي” أن لبنان دخل السباق الحاسم بين محاولات داخلية ودولية واقليمية لمنع انهيار استقراره في الحدود الدنيا الممكنة والمحاولات المضادة لزجه في متاهة الانهيار نهائياً.

أما في ما يتصل بتداعيات اغتيال شطح فان الاوساط المطلعة اشارت الى أن موقف الفريق الذي ينتمي اليه مستشار الرئيس سعد الحريري، اي قوى «14 اذار» بعد الاغتيال لم يعد يتيح مجالاً لاي رهان على حكومة توافقية سياسية على غرار ما يطالب به فريق «8 اذار» ما يعني أن الايام المقبلة ستكون مفصلية بحق في شأن حسم صورة الحكومة التي يعمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام على استيلادها في الاسبوعين الاولين من يناير.

وفي هذا السياق، لفتت الاوساط عينها الى ان سلام سيشرع بعد عطلة رأس السنة الجديدة في توسيع مشاوراته السياسية قبل ان يقدّم صيغة حكومية بات من المرجح ان تكون حيادية غير استفزازية، وان ثمة رهانات على ان يتكوْكب حول هذه الصيغة دعم دولي واسع ربما يساعد في تمرير الاعتراضات المحتملة عليها من جانب قوى «8 اذار» ولو ان شكوكاً كبيرة تغلف هذه الرهانات. ولا تخفي الاوساط ان الامر يبدو على قدر كبير من الحذر وحبس الانفاس خصوصاً ان البعض ولا سيما منهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ما انفكوا يحذرون من تداعيات تشكيل حكومة يرفضها فريق «8 اذار».

غير ان هذه الأوساط اشارت الى أن المعطيات الطارئة بعد اغتيال شطح قد تكون بدلت الكثير مما لا يمكن معه الاستمرار في موقع الانتظار وعدم الاقدام على الحسم الدستوري للأزمة الحكومية الذي سيضع جميع القوى الداخلية على محك حاسم فإما ترتضي تمرير حكومة ستكون الاداة الوحيدة لمنع الانزلاق النهائي الى أخطار امنية واسعة وفراغ سياسي ودستوري وإما سيتحمل مفجّرو هذه المحاولة المسؤولية المكشوفة عن الانهيارات الآتية.

وتعوّل الاوساط المراقبة في هذا السياق على ان معطيات ربما تظهر تباعاً لجهة ان قوى «8 اذار» رغم موقفها المتشدد من رفض حكومة حيادية لن تصل الى حدود التسبب بانهيار شامل وبفتح الابواب على أخطار فتنة داخلية خصوصاً في ظل التداعيات الضخمة التي أثارها اغتيال شطح. كما انه رغم السقوف العالية التي فجرها الاغتيال فان الصيغة الحكومية المتوقعة ستراعي الى حد بعيد عدم استفزاز اي فريق بما يرسل اشارات طمأنة الى الجميع حيال المرحلة الانتقالية المقبلة.

وفي اي حال، تقول الاوساط، انه يقتضي رصد الساعات المقبلة وما ستتركه المواقف التي اعلنت في تشييع شطح وكذلك المواقف التي اعلنها رئيس الجمهورية في مؤتمر صحافي عقده مساء امس في قصر بعبدا من أصداء وتداعيات للحكم على طبيعة التطورات التي ستسلكها البلاد في الايام المقبلة.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0