الرئيسية | بأقلامكم | الحوار.. نقاش مفتوح حول سلاح الحزب ومتفرعاته

الحوار.. نقاش مفتوح حول سلاح الحزب ومتفرعاته

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

ثريا شاهين

تتجه الأنظار الداخلية والدولية الى انعقاد هيئة الحوار الوطني في 31 آذار الجاري وفقاً للدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الافرقاء المعنيين.

وتنطوي الدعوة على دلالة كبيرة، اذ أنه على الرغم من اقتراب موعد انتهاء ولاية الرئيس، فانه لا يمكنه الا الدعوة الى الحوار بين اللبنانيين للتلاقي والتفاهم على استراتيجية دفاعية، وفقاً لمصادر ديبلوماسية في بيروت. ولا يمكن للرئيس الا طرح التفاهم على هذه المسألة، وقد وجد ترحيباً من الأطراف كافة، إذ ليس من فريق إلا ويريد الحوار.

الموضوع الأساس على الطاولة هو الاستراتيجية الدفاعية، وقد طرحت أوراق عديدة في مقدمها تصور الرئيس، وتركز على حصر السلاح في يد الجيش اللبناني. وهناك بند في الاستراتيجية الدفاعية يتضمن معالجة الارهاب، وهذا يفترض ان يتم لدى افقاده مبرراته. وعندما تنحصر العملية الدفاعية بيد الجيش عندها لا يعود هناك مبرر للعمليات الانتحارية، وهذه نقطة جوهرية.

دور رئيس الجمهورية وفقاً للمصادر، هو في تقريب وجهات النظر وان يعمل للتلاقي والحوار، وهو أفضل السبل، بحيث ان استمرار وجود الحواجز لا يوصل الى نتيجة، وقد تكون هناك فرصة عبر الحوار للتفاهم وايجاد حل وهذا افضل من ان تبقى الأطراف متباعدة، والتحاور افضل من ان يبقى الخلاف مستمراً.

من المفترض ان يعاد في جلسة الحوار الأولى التأكيد على ما صدر على طاولة الحوار السابقة اي اعلان بعبدا، وقد ورد في البيان الوزاري للحكومة العديد من الافكار الموجودة فيه، ولو تلميحاً في أحيان كثيرة. وتأتي الآن الدعوة الى الحوار في أحد أوجهها لحشر الفريق الذي تجاوز «اعلان بعبدا»، والذي لا يمكنه رفض الحوار، وبالتالي، هناك انتظار للموقف الذي سيتخذه «حزب الله» من اعادة التأكيد على هذا الاعلان.

وفي اعتقاد أوساط واسعة الاطلاع على الدعوة الى الحوار، أن تصور الرئيس سيكون محور نقاش، وان كان النقاش حوله لن ينتهي في الجلسة الاولى.

وتقول مصادر سياسية بارزة في 14 آذار ان هذه القوى ستشارك في الحوار في اي وقت تتم الدعوة اليه، لأنها الى جانب مبدأ الحوار والاستراتيجية الدفاعية هي جدول أعماله.

وبالتالي ستتم مناقشة سلاح «حزب الله» وما يتفرع عنه، اي كل ما له علاقة بهذا السلاح، وهو أمر طبيعي يبحثه. ما يعني ان مشاركة هذا السلاح في الحرب السورية ستبحث، لا سيما وانه اذا ما كان السلاح سيبحث، يعني ان البحث سيطال حكماً وجهة استعماله وطريقته. والنقاش في ذلك مفتوح، ومن وجهة نظر 14 آذار يجب ان تكون هناك حصرية للدولة في استعمال السلاح، وفي قرار السلم والحرب، والتداعيات للمشاركة في سوريا على لبنان واضحة.

وليس هناك من حكم مسبق على نتائج الجولة المرتقبة للحوار، انما النقاش ليس سهلاً، وليس من أحد يتوقع انتهاء النقاش في جلسة واحدة، انما هذه الجلسة تشكل محطة في سلسلة.

هناك قلق كبير حيال ان الحزب لن يوافق على حصرية السلاح بيد الدولة. وتقول اوساط قريبة من 8 آذار، ان الحوار الوطني اذا ما كان سيتم ضمن متناقضات في المفاهيم فان ذلك لن يوصل الى نتيجة. اذ يجب ان يكون هناك قاسم مشترك وتفاهم حول ان القضايا التي ترتبط بمصير الوطن لا جدال حولها، واي تشنج في الموقف من اي فريق لا يجعل الحوار يوصل الى نتيجة.

وتشير الاوساط الى أن لا احد يتنكر لوجوب وضع خطة وطنية مقبولة للسلاح، انما في الأوضاع الحالية حيث العدو الاسرائيلي على الحدود يهدد السيادة والارض يومياً لا مجال للبحث في نزع سلاح المقاومة في الوقت الحاضر، حيث البلد من دون سقف وحيث لا قوة عسكرية تستطيع التصدي للعدو. يمكن ان يتم التفاهم على الطاولة، على قضايا وطنية أمنية واقتصادية ومعيشية ونقاط عديدة اخرى مثل عمل المؤسسات. وتلفت هذه الأوساط، الى أن الجماعات التكفيرية والارهابية لا حدود لها، وليست مرتبطة بتدخل عسكري في سوريا، لا سيما «حزب الله»، ولا يمكن تحميل مسؤولية التهديد الارهابي بالوضع السوري، اذ إن «داعش» الآن تهدد بأعمال في الجزيرة العربية وليس هناك «حزب الله» في هذه المنطقة.

في كل الأحوال، انّ العبرة في التنفيذ وفي المدى الذي يمكن المتحاورين من التوصل الى نتيجة، وما اذا كان التلاقي اللبناني - اللبناني وحده قادراً على حل هذه المشكلة، ام أنّ الامر يلزمه تفاهم دولي اقليمي، يكون لبنان قد هيأ نفسه عبر الحوار للحظة التي يمكن ان يلتقطها على المستوى الخارجي لايجاد حل لهذه المسألة.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0