الرئيسية | الآخبار | المنية الضنية والجوار | فتفت: مشكلة طرابلس تكمن بوجود سلاح ميليشياوي

فتفت: مشكلة طرابلس تكمن بوجود سلاح ميليشياوي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

رأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت في حديث لـ"الانباء" الكويتية أن طرابلس ستبقى صندوق بريد ورهينة مغامرات السلاح المتفلت من نطاق الشرعية ما لم يكن هناك قرار حاسم يجعلها مدينة منزوعة السلاح، معتبرا أن شرط رفعت عيد بحصوله على ضمانات دولية لتسليم سلاح جبل محسن، مرفوض بالكامل واستفزازي بامتياز، ويوضح حجم المشكلة عن ميليشيات مسلحة لا تؤمن بالدولة اللبنانية وبدور الجيش، ومحمية من حزب الله تحت مسمى «سرايا المقاومة»، مؤكدا بالتالي أن عيد ليس سوى منفذ «لأمر عمليات»، يقضي بتدمير طرابلس وتحويلها إلى مدينة ساقطة اقتصاديا واجتماعيا، علما أن قائد الجيش كان قد وعد بعدم حصول الجولة رقم عشرين إلا ان قرار الميليشيات كان وللأسف أقوى وأشد فعالية.

وردا على سؤال حول ما عنونته إحدى الصحف المحلية بأن «أشباح المستقبل تستنزف الجيش في طرابلس»، أكد فتفت في تصريح لـ «الأنباء» أن إعلام حزب الله همه الوحيد إبعاد الضوء عن تجاوزات رفعت عيد وكل حلفاء الحزب من الميليشيات المسلحة المتمردة على الشرعية والجيش، فمن يفتخر بالتطاول على رئيس الجمهورية ويخونه ويوجه له الإهانات علنية، لن يتوانى لبرهة عن تلفيق الأكاذيب والروايات والسيناريوهات المضللة للرأي العام، مؤكدا أن هذا الإعلام الأصفر والمأجور، يدرك أكثر من سواه بأن تيار المستقبل ليس لديه مقاتل واحد وحيد على الأرض ولا يؤمن أساسا بثقافة السلاح، بينما حزب الله يدعم الحزب العربي الديموقراطي ويمده بالمال والسلاح ويشرف على تدريب عناصره وتجهيزهم للقتال في طرابلس، مستدركا بالقول: «مشكلة طرابلس كما مشكلة كل لبنان تكمن بوجود سلاح ميليشياوي يرعاه حزب الله خارج نطاق الشرعية».

وبعيدا عن رائحة الدماء في طرابلس، وعن دعوة فخامة الرئيس الفرقاء اللبنانيين إلى طاولة الحوار في 31 الجاري، لفت النائب فتفت إلى وجود رغبة لدى جميع الفرقاء السياسيين بما فيهم القوات اللبنانية بتلبية دعوة الرئيس سليمان، مؤكدا أنه وبالرغم من سلبية التجربة الحوارية السابقة مع حزب الله، إلا أن تيار المستقبل سيلبي الدعوة لسببين رئيسيين وهما: احترامه لموقع رئاسة الجمهورية الداعية للحوار والراعية له، ولإبقاء ما يسمى بـ «شعرة معاوية» بين الأطراف السياسية، كي لا يفقد الشعب اللبناني كل الأمل بغد أفضل، علما أن تيار المستقبل يدرك جيدا أنه إن لم تنفذ كل مقررات الحوار التي تم الاتفاق عليها، بما فيها إعلان بعبدا والمحكمة الدولية والسلاح الفلسطيني، سيبقى الحوار مجرد لقاء عابر، معتبرا أن المشكلة الحقيقية تكمن بغياب الأخلاق السياسية في تعاطي البعض مع مقررات الحوار، بحيث يوقعون على ما يتم التوافق عليه ومن ثم يتنكرون له، وذلك مرده إلى ارتباط حزب الله بالمصلحة الإيرانية المتقاطعة حاليا مع المصلحة الإسرائيلية، بمعنى آخر يعتبر فتفت أنه وبالرغم من عدم وجود قرار لدى حزب الله يخوله الالتزام بالاتفاقيات، يبقى الحوار ضرورة نفسية أكثر منه ضرورة سياسية، لأنه على المستوى السياسي لن ينتج المرتجى المنشود.

وردا على سؤال حول معنى الحوار بعد تنكر حزب الله لإعلان بعبدا، لفت فتفت إلى أن فخامة الرئيس يلعب دوره الوطني ويحاول مشكورا الضغط على الآخرين بما يملكه من إمكانيات لتنفيذ مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، مشيرا إلى أنه وللمرة الأولى في لبنان يصل رئيس جمهورية إلى آخر ولايته وكل الفرقاء مضطرون للتعامل والتفاعل معه بالرغم من وجود سلاح متفلت ومصوب على كامل الجمهورية، وذلك لكون الرئيس سليمان متنزه ومتعفف ومترفع عن التمديد والتجديد، ويصح تشبيهه بطارق بن زياد لأن من لديه طمع بالسلطة لا يحرق البواخر من خلفه.

وعن قراءته لخلفية وأبعاد الرسالة التي حملها السيد حسن نصرالله لنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى الحكومة الإسرائيلية، والتي جاء فيها (ان أهدأ مكان في الدنيا هو على الحدود اللبنانية الجنوبية، لأن كل اهتمامنا منصب على ما يجري في سورية، وأنه لا توجد لدينا أي نية بفعل شيء عليها)، لفت فتفت إلى أن هذه الرسالة إن أكدت شيئا فهي تؤكد المؤكد بوجود تقاطع حقيقي بين المصالح الإيرانية والإسرائيلية، يقضي باستمرار الحرب في سورية لإنهاء كل ما لدى العالم العربي من قوة إستراتيجية فاعلة، مبديا خشيته من الناحية الاستراتيجية ليس فقط على القضية الفلسطينية التي تتاجر بها إيران، إنما أيضا على شيعة لبنان الذين تستعملهم إيران حطبا لمحرقتها في المنطقة، بمعنى آخر يعتبر فتفت أن هذه الرسالة هي الدليل القاطع على ألا أبعاد استراتيجية للمقاومة بتحرير الأرض، معربا بالتالي عن عميق حزنه على خيرة الشباب من الطائفة الشيعية الكريمة الذين يقتلون في شوارع سورية، والذين يشكلون بقتلهم في المكان الخطأ خسارة وطنية كبيرة للبنان.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0