الرئيسية | الآخبار | الشمال | الاحتقان في طرابلس بلغ ذروته مع توسع سيطرة حزب الله

الاحتقان في طرابلس بلغ ذروته مع توسع سيطرة حزب الله

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

نقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن مصادر طرابلسية قولها إن "الاستمرار في الاعتقالات بذريعة الإرهاب قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع لأنه ليس مقبولاً التمييز في التعامل بين اللبنانيين"، مشيرة إلى أن "الاحتقان في طرابلس بلغ ذروته مع توسع سيطرة "حزب الله" والنظام السوري على المناطق السورية الحدودية مع لبنان من جهة الشمال والشرق وأن النقمة التي تزداد يوماً بعد يوم على الحزب لمناصرته النظام السوري في مواجهة شعبه باتت تتمدد لتشمل الجيش الذي ينظر إليه على نطاق واسع بأنه يتعاطف مع الحزب ويتغاضى عن زحفه باتجاه الأراضي السورية".

وحذرت المصادر من "خطورة اتساع النقمة على الجيش سواء في طرابلس أو في المناطق والمدن اللبنانية ذات الغالبية السنة لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تفاقم ظاهرة التشدد سيما مع بروز دعوات إلى "الجهاد" ضد الجيش"، مشددة في الوقت نفسه على أن "أهالي طرابلس متمسكون بالجيش ويرفضون أي تعرض له لكنهم في الوقت نفسه يشعرون بـ"الغبن" وغاضبون من سياسة الكيل بمكيالين".

وكشفت المصادر عن "بروز قادة محاور جدداً في المعارك الأخيرة يمكن وصف قادة المحاور القدامى بـ "المعتدلين" مقارنة معهم"، مؤكدة أن "هؤلاء هم الذين يقفون وراء استهداف الجيش, فيما يخشى أهالي التبانة والمناطق المحيطة بها سواء القبة أو الملولة أو المنكوبين من "تغطيس الجيش في معارك دامية تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها".

وإذ أكدت المصادر أن "مقاتلين من طرابلس كانوا يقاتلون في سوريا خاصة في قلعة الحصن في حمص شاركوا في المعارك الأخيرة"، دعت إلى "استنفار سياسي على أعلى المستويات للجم التدهور ومنع انفلات الأمور أكثر خصوصاً أن بعض المسلحين أقاموا مستشفيات ميدانية في داخل باب التبانة ما يؤشر على استعداد هؤلاء لخوض معركة مع الجيش لأن الطرقات مفتوحة أمامهم لنقل الجرحى إلى المستشفيات خلال المعارك مع جبل محسن لكن مع تحويل السلاح باتجاه الجيش فإنه سيفرض حصاراً عليهم ولن يسمح لهم بالتحرك خارج منطقة المواجهات".

وأشارت إلى أن الجيش "في وضع لا يحسد عليه إذ أنه ليس قادراً على الحسم العسكري بسبب أجواء الاحتقان المذهبي كما أنه لا يستطيع السكوت عن استهدافه ومضطر للرد على مصادر النيران"، ولفتت المصادر إلى "ضرورة معالجة أسباب تنامي التشدد لأن الحل العسكري لن يؤدي إلى نتيجة بل يجب النظر إلى الأمور بواقعية واتخاذ إجراءات تطمئن أهالي المناطق السنية وتجعلهم يشعرون بأنهم سواسية مع أهالي المناطق الأخرى أمام القانون وأنهم ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية مقارنة مع حزب الله".

وإذ أشارت إلى أن "أسباب تردي الأوضاع في طرابلس كثيرة ومتشعبة أبرزها الفقر والعوز والبطالة وغياب التنمية والشعور بالغبن"، شددت المصادر الطرابلسية على أن "العودة إلى المعالجات الموضعية التي تؤدي إلى وقف موقت لإطلاق النار لن تكون كسابقاتها هذه المرة لأن المسلحين إلى ازدياد في المدينة والتشدد إلى مزيد من التوسع والنقمة على الجيش إلى تصاعد وبالتالي فإن عدم وضع الاصبع على الجرح واللجوء إلى معالجات جذرية على مختلف المستويات لن ينفع مجدداً ولن يؤدي إلى نزع فتيل التوتر الذي سيبقى قابلاً للاشتعال عند أي تطور سياسي أو عسكري في لبنان أو سوريا".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0