الرئيسية | الآخبار | المنية الضنية والجوار | فتفت: موقف وزارة الأشغال سلبي من مشاريع الضنّية الإنمائية

فتفت: موقف وزارة الأشغال سلبي من مشاريع الضنّية الإنمائية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

في حديثه لـ»الجمهورية»

يؤكّد عضو «كتلة المستقبل» النائب أحمد فتفت أنّ تيار المستقبل ليس مع التمديد للمجلس النيابي بالمطلق، «بل نحن مع ربطه بإجراء الانتخابات الرئاسية، وبالتالي، فور حصول الاستحقاق الرئاسي نقوم بحلّ المجلس والدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية».

يقول فتفت في حديثه لـ»الجمهورية» إنّ الأولوية في الوقت الراهن تحرير الجنود المخطوفين بشتّى الوسائل الممكنة عبر إعطاء الثقة الكاملة للحكومة، داعياً جميع القوى السياسية لإعلان انضوائها تحت عمل الفريق الحكومي من أجل التعجيل بإيجاد مخرج لهذه القضية الإنسانية والوطنية بامتياز، معتبراً أنّ كلام «نصرالله» الأخير لم يكن واضحاً لجهة موقفه، فهو دعمَ منطق «التفاوض» وليس «المقايضة»، وهناك فرق كبير بين الاتجاهين.

وحول الأحداث التي تدور في «عرسال»، يرى فتفت أنّ التصريحات الأخيرة التي أدلى بها قائد الجيش مطمئنَة لجهة عدم وجود قرار بالمواجهة مع «عرسال»، آملاً عدمَ دخول الجيش في مواجهة مع الداخل، لاسيّما في هذه المرحلة الدقيقة، وذلك للحفاظ عليه، داعياً إلى تأمين غطاء سياسي، لأنّ المعركة قد تكون مكلفة جداً من حيث الخسائر البشرية والمادية. وأثنى فتفت على كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق في موضوع المفاوضات مع الخاطفين، قائلاً إنه كلام جريء ويضع النقاط فوق الحروف.

لا مرشّح رئاسياً لـ«تيار المستقبل»

عن الفراغ الرئاسي وعدم وجود مؤشّرات إيجابية، يَعتبر فتفت أنّه بعد عشر جولات لم يتمّ انتخاب رئيس للجمهورية، لذلك قمنا كفريق سياسي في «14 آذار» بطرحِ مبادرة جدّية تحمل حلّاً للتوافق على الرئيس بمعايير التوافق الحقيقية، ودون أن نضع فيتو على أحد، وشدّد أنّه لا حظوظ للجنرال عون في الوصول إلى الرئاسة، وأنّ دعم «حزب الله» له يأتي لتأمين غطاء سياسي، ولاستخدامه كورقةٍ لإيران في مواجهتها الإقليمية والدولية.

وينفي أن يكون بين الحريري وعون كلمة سرّ، فموقف الرئيس الحريري واضح بهذا الخصوص، لا فيتو على أحد، ومتى يحصل التوافق، سندعمه.

ويضيف: الطائفة المارونية غنيّة بالشخصيات الوطنية التي تصلح لهذا الاستحقاق، بمن فيهم جميع المرشحين للرئاسة. ويتابع: لا مرشّح لدينا، فالقضية أصبحت في ملعب كلّ القوى السياسية، والأولوية الآن تقتضي استعداد الآخرين للموافقة على مبدأ المرشح التوافقي، بعدها نبحث في مواصفات الرئيس، ثمّ نتحدّث في الأسماء».

مع التمديد لحماية البلد من الفراغ

ويشيد فتفت بعمل الحكومة ومشاركة فريق «14آذار» فيها، بالقول: إنّ عمل الحكومة في هذه الظروف الصعبة المتمثلة بغياب الإمكانيات وغياب رئيس الجمهورية، والظروف المحلية والإقليمية المحيطة بالبلد، يُعتبَر أداءً مقبولاً، لا سيّما من وزراء «14 آذار» الذين أنجزوا الكثير في هذه المرحلة، ولسنا نادمين على المشاركة في حكومة «الشراكة الوطنية»، لأنّ المرحلة الخطيرة تستدعي وجود مثل هذه الحكومة، وهي أفضل ما يمكن في ظلّ الظروف الداخلية والإقليمية والدولية، ومشاركتُنا كانت انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية».

وحول تحميل «تيار المستقبل» مسؤولية التمديد للمجلس النيابي المرفوض شعبياً، يشير فتفت الى أنّ هذا الموقف ينسجم مع بيانات الكتلة التي كانت تؤكّد باستمرارعلى ضرورة إنجازالاستحقاق الرئاسي أوّلاً ثمّ الاستحقاق النيابي، وذلك للظرفين الأمني والدستوري وحمايةً للبلد من الدخول في فراغ كامل لمؤسساته، وهو ما يريده «حزب الله» وفريقه السياسي.

يضيف، تعوّدنا أن نقول الحقيقة للناس بعيداً عن المواقف الشعبوية، وذلك احتراماً لالتزاماتنا أمام جمهورنا، بعكس بعض الأطراف الذين يعملون من «تحت الطاولة» للوصول إلى التمديد.

وفيما خصّ إمكانية مشاركة لبنان في التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب، يَعتبر فتفت أنّ مشاركة لبنان من باب ضبط الحدود لا أكثر، إذ لا مقوّمات لنا للقيام بأيّ عمل عسكري في منطقة خارج حدودنا، مصنّفاً موقف المعترضين على التحالف الدولي رنّاني من باب الارتباط بالمصالح الإيرانية السورية، وهذا يؤكّد على دور حزب الله كقوّة عسكرية إيرانية على شاطئ البحر المتوسط. البعض يسعى لإيجاد تحالف جديد يفرض نفسه كواقع يضمّ «النظام السوري وحزب الله والجيش اللبناني، «ومحاولة توريط الجيش اللبناني تأتي من هذا القبيل».

ويطالب فتفت «حزب الله» الذي يمنع انتخاب رئيس الجمهورية، بالعودة ليأخذ دورَه الوطنيّ والسياسيّ كقوّة فاعلة لها شعبيتها، ويسلّم سلاحَه للجيش، ويساهم بالفعل لا بالقول في بناء الجيش القوي والدولة القوية. ويرى أنّ عدم ذكر «نصرالله» لكلمة «المقاومة» في خطابه الأخير يعكس مدلولات إيجابية.

طرابلس لا تتحمّل أيّة انتكاسة أمنيّة

ويستغرب فتفت ما يحصل في طرابلس، لا سيّما بعد نجاح الخطة الأمنية الأخيرة واستلام الجيش زمام الأمور. ويقول: رغم ذلك ما زلنا نسمع بوجود مربعات أمنيّة، ما يطرح علامة استفهام كبرى حول وجود تقصير لدى بعض الأجهزة الأمنيّة، ويتابع: على الجيش والقوى الأمنية القيام بدورهم في إعادة الاستقرار، فالمدينة لا تتحمّل أية انتكاسة، والاقتصاد مُنهَك للغاية، والنار تحت الرماد، ولا بدّ من معالجة الأمر بالسرعة الفائقة على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.

وفي قضية النازحين السوريين، يأسَف فتفت للحالة التي وصلوا إليها بعد انتشارهم في جميع المناطق اللبنانية، نتيجة إصرار البعض على عدم إنشاء مخيّمات، وبالتالي لم يعُد بالإمكان ضبط النزوح إدارياً وأمنياً وصحّياً وتربوياً، ما أوجَد حالةً من الإنفلاش على كلّ المستويات انعكسَت على الداخل اللبناني بشكل خطير.

موقف وزارة الأشغال سلبي من مشاريع الضنّية الإنمائية

ويردّ على بعض الوسائل الإعلاميّة التي تحدّثت عن وجود مسلحين في الضنّية، ووجود معسكرات تدريب، فيقول: من المؤسف أنّ البعض تعمَّد نشرَ كلام مفبرَك من أجل تسليط الضوء على الضنّية التي هي بطبيعتها معزولة عن عرسال، ولا تواصُلَ جغرافيّاً معها، وقد تأكّد الجيش بنفسه من ذلك. ويؤكّد أنّ أهالي الضنّية وراء الجيش في التصدّي لأيّ اعتداء، وقد أثبتوا في كلّ المحطات الوطنية انتماءَهم لمشروع الدولة.

ويختم فتفت متحدّثاً عن تعاون إيجابي وتنسيق مستمر بين نوّاب المنطقة من أجل تأمين احتياجات الناس ومتابعة قضاياهم الخدماتية والسياسية، منوِّهاً بالمشاريع الإنمائية الكبرى التي قيد التنفيذ، «طريق المنية/الضنّية – طريق سير/الهرمل)، مبدياً أسفَه من تعاطي وزارة الأشغال وموقفها السلبي من مشاريع الضنّية في هذه الفترة، وهذا ما لم نعتَد عليه في السابق، متمنّياً أن يحمل المستقبل كلّ الأمل والخير والتفاؤل لهذا الوطن الذي أنهكته مغامرات الداخل وأطماع الخارج.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0