الرئيسية | الآخبار | لبنان | الجوزو: هل نعطل مسيرة التاريخ ونصادر ارادة الشعوب بحجة الخوف على الاقليات؟

الجوزو: هل نعطل مسيرة التاريخ ونصادر ارادة الشعوب بحجة الخوف على الاقليات؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

اصبحت الاولوية في اميركا وفي اوروبا للانسان اليهودي

اعلن مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح اليوم "تعلو اصوات من هنا وهناك بنغمة جديدة قديمة تتحدث عن الخوف على المسيحيين والخوف على الاقليات من الثورات العربية الشعبية، وتعبر عن هواجس وخيالات مريضة لا تتصل بالواقع على الاطلاق، لان الذي يحدث ومن اخطار وتهديدات لا يطال المسيحيين وحدهم بل يطال المسلمين قبل المسيحيين، والمسيحيون مواطنون في هذا العالم العربي الذي يوجد فيه متطرفون من كل المكونات الطائفية والمذهبية ويسري عليهم ما يسري على غيرهم من احداث".

وقال:" هناك لعبة مكشوفة من بعض الذين لديهم طموحات سياسية وطائفية، ويريدون تحقيق هذه الطموحات عن طريق مخاطبة الغرائز الطائفية والهواجس التي تحرك عواطف العامة وكم تسببت هذه" اللعبة" القذرة باشعال حروب طائفية انعكست سلبا على المسيحيين والمسلمين معا، وهذه اللعبة القذرة تزرع الكراهية في نفوس الجميع وتوقظ العصبيات والاحقاد التاريخية لا اكثر ولا اقل. بخاصة عندما يلجأ بعضهم لطلب الحماية من دول اجنبية".

اضاف:" ها هي وزيرة الخارجية الاميركية" مسز كلينتون" تصرح فتقول: " انها تشعر بمخاطر جديدة تهدد الاقليات في المنطقة العربية". والسؤال: ما هو حال الاقليات في اميركا؟ وكيف يعامل السود هناك؟ وكيف انتهى مصير الهنود الحمر اصحاب الارض الاصليين؟ وكيف تعامل الاقليات العربية والاسلامية هناك؟ وكيف توجه اليهم تهمة الارهاب وتهدد امنهم واستقرارهم مع العلم ان اكثر الجرائم الارهابية قام بها ارهابيون اميركيون حتى عملية تفجير البرجين في نيويورك هناك شك في ان الذين قاموا بها كانوا من العرب؟ كما ان الصهاينة الذين يسيطرون على عقول الاميركيين يحاولون دائما الضغط على الادارة الاميركية لمحاربة العرب والمسلمين في اميركا. يجدر بالادارة الاميركية ان ترفع الغبن عن الاقليات في اميركا قبل ان تتحدث عن القلق على الاقليات في العالم العربي".

ولفت الى ان "أسوأ ما في الامر هذا التدخل الاجنبي للدفاع عن الاقليات مع ان مأساة الاقليات هي محاولة اللجوء الى الغرب لتشويه صورة المسلمين، ولجوء الغرب الى التدخل في شؤون العالم العربي بحجة حمايةالاقليات مما جعل مواقف بعض الذين يرفعون اصواتهم في لبنان والبلاد العربية للدفاع عن الاقليات موضع شك وريبة".

وقال:" لقد زرع الغرب وزرعت اميركا اسرائيل في قلب العالم العربي مما تسبب في زرع الحروب الدائمة على الارض العربية، وما تسبب في هجرة المسيحيين من القدس وفلسطين باعداد كبيرة كما تسببت الحرب اللبنانية الطائفية والتي قامت بسبب وجود الفلسطينيين المهجرين قسرا على ارض لبنان بهجرة عدد كبير من المسيحيين في لبنان.

فاذا تحدثنا عن هجرة العرب المسلمين من فلسطين ومن لبنان ومن شتى بقاع العالم العربي فحدث ولا حرج. ماساتنا ان الغرب قد تسبب بكوارث كبيرة للعالم العربي والغرب نفسه يتحدث عن القلق على الاقليات".

واوضح "لقد اصبحت الاولوية في اميركا وفي اوروبا للانسان اليهودي الصهيوني واصبح المسيحي في الدرجة العاشرة من اهتمام الغرب فلا يجوز لمسيحي ان يراهن على الغرب بعد اليوم في نصرته وتأييده . الغرب اصبح صهيهونيا اكثر من الصهاينة ، وليس للمسيحية وجود في بلاد الغرب والصهاينة المسيحيون هم الذين يديرون اللعبة".

واشار الى ان "المأساة الكبرى ان اصحاب النوايا الخبيثة والسيئة قد اغاظتهم تلك الانتفاضات والثورات العربية التي قام بها الشباب الحر في تونس ومصر وليبيا وسوريا فاخذوا يتحدثون عن الخوف على المسيحيين وبخاصة في لبنان".وتساءل "هل قامت هذه الثورات ضد الاقليات ام ضد الحكم الديكتاتوري والفردي والطائفي الذي أذى المسيحيين كما أذى المسلمين. وهل نقف الى جانب المذابح والمجازر الوحشية التي ترتكب بحق الشعب السوري بحجة الخوف على الاقليات؟ وهل نعطل مسيرة التاريخ ونصادر ارادة الشعوب في تحقيق مصيرها بحجة الخوف على الاقليات".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0