الرئيسية | بأقلامكم | عيد الاستقلال لاشعار آخر

عيد الاستقلال لاشعار آخر

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ملبورن، إستراليا

ايام قليلة تفصلنا عن مناسبة وطنية مجيدة الا وهي عيد الاستقلال. 

وعندما كنت صغيراً، كنت اشاهد الاستعراض العسكري والاحتفال بعيد الاستقلال عبر شاشة التلفزة، وكان لهذا الاحتفال الوطني العظمة والعزة بسيادة لبنان واستقلاله، وكانت الدولة الممثلة برؤسائها الثلاثة شامخين والجيش باستعراضه له هيبة ونظام وتنظيم في العدد والعّدة ورمزا للعيد .

لغاية الان عند سماعي بعيد الاستقلال، تأتي في مخيلتي صورة الجيش، وهذه المناسبة نشأت في ذاكرتي ولاء راسخ للجيش وغرست في قلبي حبي العميق له، الى ان اتت حادثة البوسطة في عين الرمانة وتتابعت الاحداث من احتلال ودخول الجيوش الاجنبية والحرب الاهلية. بدأت تتلاشى بهجة العيد نظرا للحروب والظروف الصعبة التي مر بها لبنان .وفي ظل الهيمنة وعهد الوصاية  صارعيد الاستقلال كعطلة رسمية ليوم واحد تنشغل الناس عنه واحيانا يدور الحديث فيما بينهم اين الاستقلال والاستقلالية في اتخاذ القرار وتقرير المصير وبات عيد الاستقلال نائم في سبات عميق والوضع اللبناني كان مريض بالطائفية والمذهبية ومصاب بالصداع او الصراع ما بين الشرق والغرب واصبحت الدولة مشلولة وافلتت منها زمام الامور في كل الميادين السياسية والاقتصادية والمصيرية وحتى في الشوؤن الداخلية وغير قادرة على لملمة ابنائها في الصف الواحد .الى ان اتت عملية اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري وباقي الشهداء الابطال الذي لحقوا به فكانت ثورة الارز واستيقظ عيد الاستقلال من نومه ولكن لم يستطع الوقوف والنهوض بابنائه من جميع الطوائف كافة وجمعهم على المحبة والوحدة والعيش المشترك .

ان تسمية عيد الاستقلال في هذه الايام ليست في مكانها وفي زمانها يلزمها اعادة الصيغة الى أشعار آخر .

لدي تساؤل وهو ان المبعوثين السياسين الذين يتوافدوا الينا من الخارج يقولون ان المشكلة هي في يد اللبنانين عليهم ان يتفقوا فيما بينهم في حل مشاكلهم وقضاياهم ويعيشون سويا بسلام من اجل سيادة لبنان واستقلاله .ثم يرد مسوؤلين محلين ان المشكلة من الدول الخارجية يرفعوا ايديهم عنا وعدم المس بسيادة لبنان وحريته واستقلاله والاعتراف به .من السبب واين الحقيقة ومتى الاستقلال ! !اود ان اقول ان المشكلة هي في بعض اللبنانين اللذين لهم اطماع في لبنان لاستغلاله وليس لاستقلاله من قبل الدول الخارجية وان العالم الخارجي المحيط والبعيد له اطماع كبيرة في لبنان لاستغلاله والنيل من استقلاله لضربه اقتصاديا وامنيا وسياسيا ومذهبيا وسياحيا .اضافة الى ذلك ان بعض رجال السياسة يقولون ان لبنان ليس له الحق في اتخاذ القرار السلم او الحرب مع العدو وتقرير المصير والاستقلال او الاستقلالية في اتخاذ الراي نظرا للظروف والاوضاع الاقليمية والدولية المحيطة به .

ان الاستقلال يكمن في ارادة الشعب في الولاء للوطن والارض فقط.

في النهاية انا كلبناني اتمنى ان يعود عيد الاستقلال كما وعيت عليه بالعظمة والاعتزاز والفخر الى لبنان بكل ما للاستقلالية من معنى ونشاهد عبر التلفزة والفضائيات احتفالا رائعا وجيشا واحدا مقداما تهاب منه الاعداء ويصبح عيد الاستقلال عيدا وطنيا نشعر به نحن اللبنانين جميعا بطوائفه بالعزة والحرية والامن والعدل والسلم والسلام والعنفوان والوحدة والمحبة للبنان.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00