الرئيسية | الآخبار | الشرق الأوسط والعالم | طالباني "لن يوقّع" إعدام عزيز: متألّمون لما أصاب المسيحيين

طالباني "لن يوقّع" إعدام عزيز: متألّمون لما أصاب المسيحيين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

النهار

صرح الرئيس العراقي جلال طالباني بأنه "لن يوقع ابداً" قرار اعدام نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز (74 سنة) المحكوم عليه بالاعدام، مبدياً تعاطفه معه لكونه "مسيحياً" وتجاوز السبعين من العمر، وطلب من باريس الامتناع عن تشجيع مسيحيي العراق على مغادرة بلادهم بمنحهم الجنسية الفرنسية. وفي عمان، ردت عائلة عزيز بالتعبير عن امتنانها للرئيس العراقي الذي تعتبر موافقته ضرورية لتنفيذ حكم الاعدام.

وقال الرئيس العراقي في حديث الى شبكة "فرنس 24" الفرنسية الدولية: "لا، لن أوقع امر اعدام طارق عزيز لانني اشتراكي... انا متعاطف مع طارق عزيز لانه مسيحي عراقي. وعلاوة على ذلك فهو رجل تجاوز عمره السبعين".

 واصدرت المحكمة الجنائية العليا في بغداد في 26 تشرين الاول احكاماً بالاعدام "شنقاً حتى الموت" على طارق عزيز ومسؤولين سابقين آخرين، هما سعدون شاكر وعبد حمود بعد ادانتهم في قضية "تصفية الاحزاب الدينية".

وأوضحت المحكمة ان الاحكام صدرت عليهم لملاحقتهم الشيعة بعد محاولة الاغتيال التي نجا منها الرئيس الراحل صدام حسين عام 1982 في الدجيل.

وكان عزيز، المسيحي الوحيد في فريق صدام حسين، الواجهة الدولية للنظام وبذل جهوداً كبيرة لدى عواصم اوروبية لمنع اجتياح العراق. وهو سلم نفسه الى القوات الاميركية في 24 نيسان 2003 بعد أيام من دخولها بغداد. وتطالب عائلته باستمرار باطلاقه بسبب وضعه الصحي المتدهور.

وقد طلب الفاتيكان عدم تنفيذ حكم الاعدام في حق عزيز، من غير ان يستبعد "تدخلاً انسانياً عبر القنوات الديبلوماسية".

المسيحيون

الى ذلك، جدد الرئيس العراقي ادانته للاعتداءات التي تعرض  لها المسيحيون في العراق أخيرا، مؤكداً ان "المسيحيين في العراق هم مواطنون أصيلون"، وان "الشعب العراقي كله كان متألماً" لما تعرضوا له من هجمات.

وفي حديث الى صحيفة "لاكروا" الفرنسية، طلب من باريس الامتناع عن تشجيع مسيحيي العراق على مغادرة بلادهم بمنحهم الجنسية الفرنسية، وذلك بعد اجلاء 35 عراقياً جريحاً الى فرنسا اصيبوا في هجوم على كاتدرائية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة بوسط بغداد. وقال: "أنا ممتن للحكومة الفرنسية على مبادرة الاهتمام باخواننا وأخواتنا المسيحيين"، لكنني "آمل ان لا تشجعهم على مغادرة العراق نهائياً بمنحهم الجنسية الفرنسية... حتى إذا تعذر عليهم ان يعيشوا في بغداد،  يمكنهم الذهاب الى الشمال، الى كردستان العراق حيث ستستقبلهم الحكومة المحلية". واوضح ان "عددا كبيرا من المسيحيين المقيمين في العاصمة يتحدرون من شمال العراق، من كردستان او منطقة الموصل".

ولاحقاً، أكد وزير الهجرة الفرنسي اريك بيسون أن الحكومة الفرنسية "ليست في صدد تنظيم هجرة جميع مسيحيي" الشرق والعراق.

عائلة عزيز

وفي عمان، قال زياد نجل طارق عزيز: "نحن كعائلة ممتنون لهذا الموقف، ونشكر طالباني كمحام وكرئيس دولة على اتخاذه مثل هذا الموقف"، كما "نأمل ان تكون للرئيس طالباني اللفتة نفسها تجاه المحكومين الآخرين بالاعدام".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0