الرئيسية | الآخبار | لبنان | تناول واقع السياسة اللبنانية والديموقراطية في الشرق الأوسط

تناول واقع السياسة اللبنانية والديموقراطية في الشرق الأوسط

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

"المؤتمر الليبرالي العالمي" يتواصل بتعاون "شباب المستقبل" و"إيفرلي"

مساحة للتلاقي وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي يواجهها الشباب الليبرالي في العالم جسدها المؤتمر الذي استضافه قطاع الشباب في "تيار المستقبل" للمرة الثانية بالتعاون مع الاتحاد الليبرالي العالمي للشباب (ايفرلي) بغية تعزيز العلاقات وتفعيل التواصل بين الطرفين ولإبراز صورة الاعتدال التي يسعى شباب "المستقبل" الى تعميمها في العالم العربي باعتبارهم نموذجاً للتيار الليبرالي الهادف الى ترسيخ الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان ونشر السلام وتفعيل الحوار.

هواجس الشباب اللبناني والعربي، والحواجز التي تعيق تحقيق طموحاتهم في ظل التطورات التي يشهدها لبنان والمنطقة، تم عرضها خلال المؤتمر الذي حمل عنوان: "الشباب الليبرالي العالمي 2010" الذي حاول عبره شباب "المستقبل" ايصال الصورة الواضحة والبعيدة عن التشويه لكل الوقائع وشرح عدالة القضية الفلسطينية والتمسك بالمحكمة الدولية باعتبارها عاملاً للاستقرار والعدالة والتأكيد على ضرورة إعادة تحريك عملية السلام في الشرق الأوسط، آملاً في ان تصل رسالتهم الى العالم من خلال أعضاء "ايفرلي" الذين عرضوا تجاربهم وتبادلوا وجهات النظر مع شباب "المستقبل" للوصول الى رؤية مشتركة لمواجهة التحديات التي يواجهها الليبراليون في العالم.

"فهم السياسة اللبنانية" و"الديموقراطية في الشرق الأوسط" عنوانان اساسيان شكلا محور ورشتي العمل اللتين تلتا حفل الافتتاح، ففي الأولى ركز عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري وعضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" الزميل نصير الأسعد على المراحل التي مر بها لبنان سياسيا منذ الإستقلال مرورا بفترة الحرب ووصولا الى مرحلة اغتيال الرئيس الشهيد وكل شهداء ثورة الأرز وما رافقها من احداث، مع التأكيد ان المطالبة بالمحكمة الدولية تهدف الى الوصول الى الحقيقة والعدالة كونها السبيل الوحيد لحماية مستقبل الحياة السياسية في لبنان، كما أن نضال "تيار المستقبل" و"14 آذار" هو لتثبيت استقلال لبنان ولتحقيق السلام والحفاظ على نهج الإعتدال وحماية العيش المشترك.

أما في الجلسة الثانية فتطرق الزميلان نديم قطيش ووسام سعادة وعضو بلدية بيروت ومدير مكتب القدس في "تيار المستقبل" خليل شقيرالى واقع الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط واهمية دعم الاعتدال في العالم العربي، كما تم تسليط الضوء على تجربة "تيار المستقبل " باعتباره تيارا ديمقراطيا يؤمن بالتعددية والمشاركة السياسية والعلم و الحداثة.

الإفتتاح
استهل المؤتمرالذي اقيم في فندق كراون بلازا، في حضور ممثل قيادة "تيار المستقبل"، الأمين العام المساعد لشؤون الفاعليات والعائلات صالح فروخ، منسق قطاع الشباب في "تيار المستقبل" وسام شبلي، رئيس الاتحاد الشبابي الليبرالي العالمي بارت وود ونائبته ميرنا منيمنة وأعضاء المجلس التنفيذي وحشد من الشباب المنضوي في الإتحاد وفي التيار بترحيب من منيمنة، بعدها القى شبلي كلمة اكد فيها ان بيروت ستبقى همزة الوصل بين الشرق والغرب، وساحة للتلاقي والتفاعل بين مختلف الشعوب، ومنارة تضيء بانفتاحها الطريق إلى مستقبل كان ضائعاً قبل أن يجده الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

ولفت الى إن المؤتمر يؤكد ما يعطيه "تيار المستقبل" من أولوية لعمل الشباب الذين باتوا اليوم يشاركون في صناعة القرار السياسي على المستوى الوطني، "لأن تيارنا الشاب يؤمن بأن الشباب صناع للتغيير والتقدم في المجتمع، فما نقوم به اليوم يجسد انفتاحنا وإيماننا بروح التجديد والتحديث والعولمة واكتساب خبرات تغني تجربتنا اللبنانية، بيدَ أن الأهم يكمن في إيصال صوتنا إلى كل دول العالم، وشرح عدالة قضايانا الوطنية والعربية".

وشدد على إن استقرار منطقة الشرق الأوسط رهن السلام الشامل والعادل، والطريق إلى السلام يمر بحل عادل للقضية الفلسطينية يرتكز على مقررات مؤتمر مدريد، والمبادرة العربية للسلام،وندد بتعنت العدو الاسرائيلي في وجه مساعي السلام الشامل والعادل، واستمراره في الإعتداء الوحشي على شعب فلسطين المحتلة، واغتصاب أرضهم وتشريدهم "،معربا عن امله في ان يكون أعضاء الإتحاد "رسلاً لقضية فلسطين المحقة".

وتطرق شبلي إلى نضال الشباب لإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان لمعرفة حقيقة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء، ولتحقيق العدالة لأجل لبنان، لا للثأر والإنتقام من أحد،وقال: "للأسف اتضح ان هناك من كان يدعي الحرص على الحقيقة، لكنه يثبت يوماً بعد يوم انه لا يريدها، ولا يريد العدالة، ويضع امامنا معادلة إما العدالة وإما الاستقرار، في منطق اللامنطق".

أضاف: "لن ننجر إلى فتنة، والرئيس سعد الحريري لا ينفك يطمئن اللبنانيين بأن لا فتنة والسبيل الوحيد لحماية بلدنا هو الحوار اولاً وأخيراً، والمحكمة الدولية مستمرة بعملها بدعم عربي ودولي، ونثق باستقلاليتها ونزاهتها والحقيقة آتية والعدالة آتية، وأي تسوية لن تكون على حساب الحقيقة والعدالة، فدماء شهدائنا غالية، ولن نرضى أن يُقتل شهداؤنا مرتين، مرة بالاغتيال، ومرة بطمس الحقيقة".

وجدد شبلي تمسك قطاع الشباب في "تيار المستقبل" وحرصه على تعزيز علاقات الصداقة والتفاعل والتواصل مع أعضاء الإتحاد لإعلاء شأن الديموقراطية وحماية حقوق الاقليات في المنطقة وفي العالم مهما اختلفت انتماءاتهم الدينية والعرقية، لأن لحقوق الإنسان علاقة بالانسان كقيمة بحد ذاته".

وأشاد وود باستضافة "قطاع الشباب" للمؤتمر وبأهمية انعقاده في لبنان الحاضن للتنوع والتعدد، وعرض للتحديات التي يواجهها "تيار المستقبل" في لبنان لكونه تياراً ليبرالياً عربياً ولتحديات الشباب الليبرالي العربي في ظل إزدياد حركات التطرف وأهمية تبادل الخبرات والتفاعل لمحاربة ومواجهة هذه التحديات".

وأشار إلى "ضرورة إعادة تحريك عملية السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط"، لافتاً إلى أن لبنان يعتبر نموذجاً لحرية الفرد والتعبير والرأي في هذه المنطقة".

ورش العمل
استهلت ورشة العمل التي حملت عنوان "فهم السياسة اللبنانية" بمداخلة قدم خلالها النائب حوري لمحة تاريخية عن التجربة اللبنانية منذ أن نال لبنان استقلاله في العام 1943 إلى اليوم، وتحدث عن اتفاق الطائف، لافتاً إلى أن "أهم نتائج اتفاق الطائف هو المصالحة التاريخية التي حصلت بين المسلمين والمسيحيين ونهائية لبنان ككيان، وبين المسيحيين وعروبة لبنان، فتم تكريس عروبة لبنان ونهائيته ككيان".

وتناول مرحلة انسحاب الجيش الإسرائيلي عام 2000، وتوقف عند "تاريخ 14 شباط 2005 الذي كان يوما كارثيا ومفصليا في تاريخ لبنان وتسبب بزلزال سياسي لبنانيا عربيا ودوليا". وقال: إنه منذ جريمة الاغتيال تنامت ككرة ثلج مسيرة المطالبين بالحقيقة والعدالة من خلال المحكمة، مع علم الجميع بأن من استشهدوا لن يعودوا، ولكن أملا في حماية مستقبل الحياة السياسية في لبنان، وفي المقابل ظهرت معارضة لهذه المحكمة كانت مبطنة أحيانا وظاهرة في حالات أخرى".

وعرض حوري لتفاصيل اتفاق الدوحة اثر أحداث 7 أيار، وصولاً إلى الانتخابات النيابية في 7 حزيران 2009، وخلص إلى "إن كل ما قام به الفريق الآخر بعد جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مرتبط بمحاولته منع الوصول الى الحقيقة والعدالة. وشدد على "أن مسيرة الحقيقة والعدالة من خلال المحكمة الدولية هي السبيل الوحيد لحماية مستقبل الحياة السياسية في لبنان، وحين يقول الفريق الآخر إن علينا أن نختار بين العدالة والاستقرار نجيب نحن نريد العدالة والاستقرار معا، مع الإشارة إلى أن المحكمة الدولية أصبحت في مكان لا يمكن لأحد أن يعيق طريقها. إننا مصرون على معرفة من قتل رفيق الحريري وباقي الشهداء، ومصرون على استقرار وازدهار لبنان".

من جهته، لفت الأسعد إلى "ان "تيار المستقبل" وقوى 14 آذار يناضلون من أجل تثبيت استقلال لبنان وسيادته، وقال: "في سبيل هذه الهدف المركزي نناضل من أجل قيام السلام الإقليمي على أساس مبادرة السلام العربية، من منطلق أن استقلال فلسطين دعم لاستقلال لبنان، ومن منطلق أن سلام لبنان من سلام المنطقة، ومن منطق أن التطرف الإسرائيلي يولد تطرفاً مقابلاً ويضرب الاعتدال السياسي".

أضاف: "نناضل في "تيار المستقبل" و"14 آذار" من أجل النأي بلبنان عن صراعات المحاور الإقليمية، أي عدم تكريس لبنان ساحة، أو قاعدة، ومن أجل قيام دولة الاستقلال، ومن أجل إنهاء كل سلاح خارج الشرعية".

وأكد أن "النضال هو من أجل تأكيد صيغة العيش الإسلامي المسيحي المشترك"، ولفت الى أن "ما يتعرض له المسيحيون العرب في المشرق هو نتاج لنمو التطرف وفوضى هذا التطرف"، معتبراً "ان حماية المسيحيين مسؤولية إسلامية مشتركة.

وشدد الأسعد "على اننا نناضل أيضاً من أجل تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر الشهداء عبر المحكمة الخاصة بلبنان، لأن العدالة لا تسوغ الفتنة، بل عدم تحقيقها هو المشكلة، ذلك أن من سينزل بهم العقاب ليسوا طائفة أو مذهباً أو كياناً سياسياً، بل أفراد أياً يكن انتماؤهم الطائفي أو المذهبي أو السياسي".

واوضح "إن تيار المستقبل ومعه قوى 14 آذار، تيار استقلال وسيادة، تيار سلام واعتدال، تيار دولة دستورية، تيار شراكة وطنية وسلم أهلي، تيار عدالة وحق"، مشيراً إلى "أن الأهداف التي نناضل من أجلها تواجه أخطاراً كبرى، الخطر الأكبر والأساسي هو الذي تمثله سياسة إسرائيل الممعنة في التطرف وفي رفض الاستجابة لشروط السلام وقيام دولة فلسطين المستقلة، لأن عدم حل المسألة الفلسطينية يشكل تهديداً وجودياً للاعتدال العربي بكامل منظومته.

وقال: "وسط معطى تعثر العملية السلمية، تتأزم العلاقات العربية العربية ويمتنع قيام النظام العربي، وهذا خطر، وكذلك يتشكل محور إقليمي إذ يرفع لنفسه عنوان مقاومة أميركا وإسرائيل وممانعتهما، يصيب الاعتدال العربي من جهة، ويحول لبنان ساحة من ساحات فعله من جهة ثانية، وينجم عن هذا كله، أن لبنان يجري تحويله ساحة لمحور إقليمي بذاته، لا يواجه فقط خطراً عسكرياً تدميرياً، بل يواجه خطراً على صيغته، صيغة العيش المشترك فيه، بقوة السلاح الذي يمتلكه "حزب الله" والمتأتي له من إيران، بأن يجري تحويله إلى نظام استبدادي كحد أقصى، وإلى عدم استقرار كحد أدنى".

اما في ورشة "الديموقراطية في الشرق الأوسط"، فأوضح قطيش "أن الانتخابات حجر الأساس للديمقراطية وأن "منطقة الشرق الأوسط نقصاً في الفكر الديمقراطي".
ولفت سعادة إلى أنّ السمة الأساسية للمرحلة هي تعطّل الموجة العالمية الأخيرة من التوسّع الديموقراطيّ في الشرقين الأوروبي والمتوسّطي، معرّجاً على تجربتي جيورجيا وأوكرانيا، ومعتبراً أنّ لبنان وحده تأثّر بهذه الموجة، ومميزاً في الوقت نفسه سياق ثورة الأرز، كما شدّد على أنّه ما من حظوظ لليبرالية في العالم العربي من دون تجديد الفكر الليبرالي نفسه، وداعياً إلى النظر بواقعية إلى التحالف القائم بين الإعتدال الليبراليّ والإعتدال غير الليبراليّ في العالم العربي.

وتحدث عن مفارقة كبرى في النظم الجمهورية العربية في الثلاثين سنة الأخيرة حيث زادت هذه الأخيرة من سلطويتها مع تبنيها الجزئي لبعض الشعارات الديموقراطية والليبرالية، في حين تراجعت صورة الديكتاتور المقرّر وصاحب الكاريزما لصالح سلطة الجهاز.

وأكّد أن الأيديولوجيّة الشعبوية تمثل العائق الأكبر دون التوسع الديموقراطي والليبرالي في العالم العربي، وأنّ الليبراليين العرب لا يزالون يخضعون ليس فقط لضغط هذه الأيديولوجيا إنّما أيضاً لبعض إغراءاتها.

وشدد شقير على ضرورة "معالجة أي صراع قبل العمل على نشر الديمقراطية"، وأشار إلى أن "تيار المستقبل هو تيار ديمقراطي يؤمن بالتعددية والمشاركة السياسية والعلم و الحداثة".
ولفت إلى أن "الأحداث التي تجري في العالم العربي ليست واعدة ولكنها أيضا لا تدعو إلى القلق وأن "تحقيق الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط يكون بالعمل على الإصلاح السياسي"، مؤكداً أنه "لا يمكن نشر الديمقراطية عن طريق استعمال القوة".

واختتم اليوم الأول للمؤتمر بعشاء تكريمي اقامهر "تيار المستقبل" على شرف المشاركين تخللته كلمة للتيار القاها النائب هادي حبيش، على ان يواصل اعماله اليوم بورش عمل حول حرية التعبير يشارك فيها الزميلان ميشال حاجي جورجيو وشارل جبور والنائبة السويدية كرستين لندنمرن، وسيتطرق مستشار الرئيس سعد الحريري غطاس خوري الى المحكمة الدولية، ثم تُقام ورشة عن تمويل المنظمات الشبابية ويتناول عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش والزميل حازم صاغية التحديات التي تواجه الليبرالية في العالم العربي، على ان يختتم المؤتمر بحفل استقبال وعشاء تقيمه بلدية بيروت على شرف المشاركين في مطعم السلطان ابراهيم وسط بيروت.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0