الرئيسية | بأقلامكم | الحريري في طهران... للضرورات أحكام

الحريري في طهران... للضرورات أحكام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

التوقيت السياسي ليس ملائماً لهذا النوع من الزيارات

رئيس الحكومة سعد الحريري في طهران نهاية الأسبوع. قبل فترة قصيرة لم يكن هذا المشهد وارداً على أجندة كل نواب ووزراء "تيار المستقبل". حتى حين حلّ الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ضيفاً على لبنان، وتوجّه الى الحريري أكثر من مرة داعياً إياه الى تلبية دعوته بزيارة العاصمة الايرانية ظنّ الكثيرون ممن يحيطون برئيس الحكومة بأن التوقيت السياسي ليس ملائماً لهذا النوع من الزيارات، وبأن الأولوية الآن هي انتظار نتيجة التسوية السورية السعودية... وبعدها لكل حادث حديث. مع ذلك، كان من "مجايلي" رفيق الحريري من يستذكر العلاقة البنّاءة التي بناها الحريري الأب مع ايران، من بوابة الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية التي يقول مقربون من أبي بهاء، أنها كانت تساوي مليارات الدولارات وكان من الممكن أن تفتح آفاقاً واسعة من التعاون بين البلدين لو قدّر لرفيق الحريري أن يكمل مشواره السياسي.

بكل قناعة، وبعقلية "للضرورات أحكام"، يرى الحريري أن طهران بوابة أساسيّة اليوم لاستكمال خارطة طريق تمدّد شبكة علاقاته الخارجية. زيارة نجاد الى لبنان كانت بمثابة المفتاح الذي مهّد الطريق أمام زيارة رأى البعض أنه كان سهلاً على  البطريرك نصرالله صفير أن يقوم بها قبل الحريري الابن الذي قام شخصيّاً باختيار تاريخ الزيارة وليس القيادة الايرانية التي وافقت لاحقاً على رغبة "الشيخ".

واذا كان صعباً على فريق 14 آذار "هضم" المصافحة الحريرية النجادية في طهران، ففي منظار المعارضة أن رئيس الحكومة سيردّ بنفسه على حفلات التشكيك والتشويه التي سبقت زيارة الضيف الايراني الى لبنان عندما سيجلس وجهاً لوجه مع رئيس الجمهورية الايرانية باحثاً في تفاصيل تسوية تطبخ بين السعودية والرياض أمام أعين الاميركيين. لكن الفريق المقرّب من الحريري يتقاطع في قسم منه في نظرته الى الدور الايراني مع المعارضة نفسها، حيث يفترض هؤلاء أن التسوية الموعودة باتت قريبة الولادة وهي ستتم بمباركة إيرانية أكدها نجاد حين جاء الى لبنان وسيعيد التأكيد عليها في الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق ينقل عن نائب في المعارضة قوله "لقد كرّس "حزب الله" حجم النفوذ الايراني السياسي في لبنان حين نظّم له استقبالاً استثنائيّاً ولم يتأخر الحريري عن ملاقاته من طهران نفسها ليؤكد على هذا الدور من منطلق أنّ البصمات الايرانية حاضرة في أيّ تسوية ستبعد كأس الصدام الداخلي اللبناني، وتثبّت استقراراً حرمت منه ولاية الحريري التي بلغت عامها الأول". لكن زيارة الحريري الى ايران تترافق مع سؤال أساس: في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة مع الرئيس الايراني في لبنان لم يعمد الأخير الى تناول موضوع المحكمة الدولية لا من قريب ولا من بعيد، وعندما حاول الحريري "فتح باب النقاش" ظلّ نجاد متحدثاً في إطار عناوين المرحلة العامة في إصرار ايراني على التأكيد للمضيف أن طهران ليست فريقاً في النزاع القائم مع "حزب الله"، فهل ستكون المحكمة بكل "شوكها" حاضرة خلال لقاء الحريري نجاد في طهران؟

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0