الرئيسية | بأقلامكم | كلمة الرئيس اردوغان خلال احتفال تكريمي اقيم له في عكار

كلمة الرئيس اردوغان خلال احتفال تكريمي اقيم له في عكار

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

عكار

"أخي الغالي رئيس الوزراء سعد الحريري، إخوتي اللبنانيين الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أشكر جميع اخوتي من الكواشرة وعيدمون وعكار والبقاع، واشكر اخوتي اللبنانيين من كل مكان على هذا الجمع الهادر، وأبلغكم سلام الاتراك كلهم. اخوتي الاعزاء، وبجهود اخي الغالي سعد الحريري، لقد عرفت العلاقات اللبنانية - التركية في الفترة الاخيرة مثالا يحتذى به اليوم وغدا من كل الجوانب في التضامن والتعاون، ونحن سنخطو خطوات غدا في بيروت لتقوية العلاقات السياسية الاقتصادية بين لبنان وتركيا. وكما تعلمون، فإننا رفعنا التأشيرات بين البلدين في العام الماضي. وبهذا، أنهى الشعبان قرنا من الهجران، فتعانقا بعد طول فراق. واليوم، يستطيع الراكب أن يخرج من اسطنبول مارا بأنقرة ومنها الى أضنة، وبعد ذلك بدخول الأراضي السورية يمر باللاذقية بكل سهولة ومنها يصل الى طرابلس فبيروت، كل هذا بطمأنية وهدوء وراحة بال. واليوم أيضا يستطيع الاخوة من بيروت وصيدا وبعلبك ان يخرجوا من لبنان الى الاراضي التركية ويمروا بالمدن التركية من اضنة وانقرة واسطنبول بكل راحة".

أضاف: "نحن كشعوب في هذه المنطقة سطرنا تاريخا مشتركا متعاونين ومتكاتفين مع بعضنا البعض. لقد تقاسمنا على مر التاريخ الحلو والمر، الألم والسرور، وكل تلك العواطف التي تشاطرناها عبر التاريخ. لا تنسوا هذا ابدا، لقد كتب التاريخ علينا الاخوة كشعوب لهذه المنطقة. لن يستطيع أحد أبدا أن ينال من هذه الاخوة وأواصر الصداقة أو يزرع الفتنة بيننا، ولن يستطيع احد ان يبرد العلاقة التي تجمعنا".

وتابع: "انظروا اخوتي الاحبة، إن الآلآم التي عانى منها لبنان في التاريخ القريب لم تكن لتؤلم اللبنانيين فقط، بل المنا ذلك بالصميم وشعرنا الالم تجاه الآلام والمصاعب التي عانيتموها. عندما كانت بيروت محاصرة شعرنا باننا نحن المحاصرين، لقد أغرقتنا الدماء التي أسيلت في صبرا وشاتيلا بالالم. عندما قتل واستشهد اخي الغالي رفيق الحريري في بيروت، شعرنا بالالم العميق. لقد احزنتنا وآلمتنا القنابل التي انهمرت على لبنان. واني متأكد من أننا نشعر بالآلام التي تشعرون بها ونتقاسمها، وانكم انتم ايضا تشعرون بالالم نتيجة القتلى التسعة الذين سقطوا في عرض البحر المتوسط في مرمرة. عندما نتحدث عن دارفور وبغداد وكابول وقبرص الشمالية وغيرها هناك من يجذب الحديث الى اطراف اخرى، نحن نرفع اصواتنا انطلاقا من انسانيتنا وهذا واجبنا، ونصغي الى اصوات ضميرنا، ولذا نرفع اصواتنا عالية، وأرجو يا اخوتي الاحباء ان تثقوا بذلك تماما، واننا سنستمر برفع اصواتنا عالية تجاه الطغيان، مهما قال القائلون. نحن سنستمر في الدفاع عن الحق طالما أن هناك أناسا يمتهنون القرصنة في عمق البحار، وسندافع عن الابرياء والمظلومين والمغتصبة حقوقهم، وسنستمر أيضا بذلك من اجل الاطفال الابرياء وكل الابرياء، وسنرفع اصواتنا منادين بالحرية لاستعادة الحقوق للقدس ولغزة، وسنستمر في دعم بيروت. سنعمل من اجل السلم والعدالة، وسننادي بتطبيق القانون الدولي ونقولها عالية في وجه القتلة، نعم انتم القتلة. لا تشكوا، بل ثقوا تماما في ما قلت. وهنا اود ان اقول لكم مقولة كان يرددها الشيخ التركماني: "لنتحد، لنكن كبارا ولنكن احياء". نعم، نحن في هذه المنطقة، سنتحد وسنكبر وسنصبح احياء من اجل السلام والعدالة والاستقرار والهدوء. سنتحد من اجل الحق وسيادة القانون، سنكون كبارا واحياء وسنعيش في وجه الظالمين والظلم".

وختم: "حكومة اسرائيل يجب ان تدرك تماما، انه عندما يستتب الامن والسلام في المنطقة فستربح هي ايضا من هذا السلام، وفي حال نشوب الحرب فان الخاسر لن يكون فقط اهل هذه المنطقة، بل سيخسر مواطنو اسرائيل ايضا. من هنا، ومرة أخرى اكرر ندائي الى حكومة اسرائيل بأن تتراجع عن اخطائها وتعتذر لأبناء المنطقة، وأن تعمل من اجل السلام ورفاهية اهل المنطقة ومواطنيها. نحن نطالب اسرائيل بأن تتوقف عن اعمالها التحريضية، وان لا تلقي ظلالا على السلام. اننا نطالب العالم اجمع والرأي العام العالمي بأن يضع يده على وجدانه ويساند السلام الدائم والامن وتحقيقهما في هذه المنطقة. نحن نريد السلام فقط، نريد في هذه المنطقة والجغرافية فقط العدالة والهدوء والطمأنينة. إن لبنان من اكثر دول المنطقة تلونا ومن اجملها، والسلام والهدوء والاستقرار ستحوله الى نجم ساطع، ونحن في تركيا سنكون بجانبه في كل ميدان وفي كل الاوقات. ان اخوتي التركمان الذين يعيشون في هذه المنطقة يشكلون جسرا من المحبة والتواصل بين شعبينا، وانا اعرف تماما انهم سيستمرون في المساهمة في تأسيس السلام في لبنان في ظل الحوار والسلام والابتعاد عن الاخطاء. أشكر باسمي وباسم اصدقائي الوزراء والنواب اخي سعد الحريري واخوانه الذين جمعونا بكم".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00