الرئيسية | الآخبار | الشمال | احتفال حاشد في الكواشرة – عكار ترحيبا برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري

احتفال حاشد في الكواشرة – عكار ترحيبا برئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الكواشرة – عكار

شهدت محافظة عكار احتفال جماهيري حاشد، مساء اليوم، في بلدة الكواشرة في عكار، ترحيبا برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، حضره الوفد التركي المرافق ووزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعدد من نواب عكار  والشمال والمنطقة  ومفتي عكار الشيخ اسامة الرفاعي ومطران عكار للروم الأرثوزكس باسيليوس منصور وفاعليات وحشود كبيرة من المواطنين.

الحريري

بعد النشيدين الوطني التركي واللبناني، ألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: "هذا يوم تاريخي كبير في حياة عكار أن يكون بيننا اليوم دولة الرئيس رجب طيب أردوغان ومعناه أن أخا كبيرا وصديقا عزيزا وزعيما مميزا قد حل ضيفا على هذه الأرض الطيبة وعلى شعبها الطيب الوفي. عكار يا دولة الرئيس، وهذه البلدة تحديدا، تجتمع من كل الجهات لتعبر عن محبتها لكم وشكرها إلى تركيا وحكومتها وشعبها على هذه المبادرة النبيلة. أنتم تحصدون محبة الناس في لبنان وفي عكار الوفية، لأنكم أخذتم المبادرة بغرس شجرة من أشجار العلم والخير والتقدم في هذه المنطقة الحبيبة. هذه إشارة كبيرة، وليست مجرد مدرسة عادية، إشارة كبيرة عن اهتمام تركيا بلبنان وعنايتكم المستمرة بقضايا هذه البلدة ونظرتكم المميزة لشؤون الناس المحرومين الذين يحتاجون دائما إلى أفضل مستويات الرعاية والاهتمام".

أضاف: "عكار كانت دائما يا دولة الرئيس، في قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقد وهبها المحبة والاهتمام، ووهبته الوفاء، لأن أهلها هم أهل الوفاء والعطاء، ولم يبخلوا يوما في الدفاع عن كرامة لبنان. وفرحة عكار كبيرة بزيارتك لها حتى لأكاد ان أقول إنك أول رئيس غير لبناني يطأ هذه الأرض ليكتب بيده أن عكار لن تبقى منطقة منسية وأن الاهتمام بها مسؤولية الاصدقاء والأشقاء بقدر ما هو مسؤولية الدولة اللبنانية".

وتابع: "نرحب اليوم بضيف كبير جدا، وأنتم دائما في القلب، ولن أنسى أهل عكار ووفاء عكار، وان شاء الله ترون أن سعد الحريري كرفيق الحريري سيكون وفيا لعكار وأهلها. علينا أن نكون دائما مع بعضنا البعض من أجل وحدة لبنان واستقلاله وكرامته وحريته، ونحن واهل عكار وكل لبنان لن ننسى رفيق الحريري و"السما زرقا". فشكرا لك أيها الصديق الكبير، شكرا لتركيا وشعبها وقيادتها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والأن سأقدم إليكم صديقا واخا كبيرا وكان صديقا كبيرا للرئيس الشهيد رفيق الحريري وصديقا للبنان والعرب، الرئيس رجب طيب أردوغان".

أردوغان

من جهته، قال رئيس الوزراء التركي: "أخي الغالي رئيس الوزراء سعد الحريري، إخوتي اللبنانيين الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أشكر جميع اخوتي من الكواشرة وعيدمون وعكار والبقاع، واشكر اخوتي اللبنانيين من كل مكان على هذا الجمع الهادر، وأبلغكم سلام الاتراك كلهم. اخوتي الاعزاء، وبجهود اخي الغالي سعد الحريري، لقد عرفت العلاقات اللبنانية - التركية في الفترة الاخيرة مثالا يحتذى به اليوم وغدا من كل الجوانب في التضامن والتعاون، ونحن سنخطو خطوات غدا في بيروت لتقوية العلاقات السياسية الاقتصادية بين لبنان وتركيا. وكما تعلمون، فإننا رفعنا التأشيرات بين البلدين في العام الماضي. وبهذا، أنهى الشعبان قرنا من الهجران، فتعانقا بعد طول فراق. واليوم، يستطيع الراكب أن يخرج من اسطنبول مارا بأنقرة ومنها الى أضنة، وبعد ذلك بدخول الأراضي السورية يمر باللاذقية بكل سهولة ومنها يصل الى طرابلس فبيروت، كل هذا بطمأنية وهدوء وراحة بال. واليوم أيضا يستطيع الاخوة من بيروت وصيدا وبعلبك ان يخرجوا من لبنان الى الاراضي التركية ويمروا بالمدن التركية من اضنة وانقرة واسطنبول بكل راحة".

أضاف: "نحن كشعوب في هذه المنطقة سطرنا تاريخا مشتركا متعاونين ومتكاتفين مع بعضنا البعض. لقد تقاسمنا على مر التاريخ الحلو والمر، الألم والسرور، وكل تلك العواطف التي تشاطرناها عبر التاريخ. لا تنسوا هذا ابدا، لقد كتب التاريخ علينا الاخوة كشعوب لهذه المنطقة. لن يستطيع أحد أبدا أن ينال من هذه الاخوة وأواصر الصداقة أو يزرع الفتنة بيننا، ولن يستطيع احد ان يبرد العلاقة التي تجمعنا".

وتابع: "انظروا اخوتي الاحبة، إن الآلآم التي عانى منها لبنان في التاريخ القريب لم تكن لتؤلم اللبنانيين فقط، بل المنا ذلك بالصميم وشعرنا الالم تجاه الآلام والمصاعب التي عانيتموها. عندما كانت بيروت محاصرة شعرنا باننا نحن المحاصرين، لقد أغرقتنا الدماء التي أسيلت في صبرا وشاتيلا بالالم. عندما قتل واستشهد اخي الغالي رفيق الحريري في بيروت، شعرنا بالالم العميق. لقد احزنتنا وآلمتنا القنابل التي انهمرت على لبنان. واني متأكد من أننا نشعر بالآلام التي تشعرون بها ونتقاسمها، وانكم انتم ايضا تشعرون بالالم نتيجة القتلى التسعة الذين سقطوا في عرض البحر المتوسط في مرمرة. عندما نتحدث عن دارفور وبغداد وكابول وقبرص الشمالية وغيرها هناك من يجذب الحديث الى اطراف اخرى، نحن نرفع اصواتنا انطلاقا من انسانيتنا وهذا واجبنا، ونصغي الى اصوات ضميرنا، ولذا نرفع اصواتنا عالية، وأرجو يا اخوتي الاحباء ان تثقوا بذلك تماما، واننا سنستمر برفع اصواتنا عالية تجاه الطغيان، مهما قال القائلون. نحن سنستمر في الدفاع عن الحق طالما أن هناك أناسا يمتهنون القرصنة في عمق البحار، وسندافع عن الابرياء والمظلومين والمغتصبة حقوقهم، وسنستمر أيضا بذلك من اجل الاطفال الابرياء وكل الابرياء، وسنرفع اصواتنا منادين بالحرية لاستعادة الحقوق للقدس ولغزة، وسنستمر في دعم بيروت. سنعمل من اجل السلم والعدالة، وسننادي بتطبيق القانون الدولي ونقولها عالية في وجه القتلة، نعم انتم القتلة. لا تشكوا، بل ثقوا تماما في ما قلت. وهنا اود ان اقول لكم مقولة كان يرددها الشيخ التركماني: "لنتحد، لنكن كبارا ولنكن احياء". نعم، نحن في هذه المنطقة، سنتحد وسنكبر وسنصبح احياء من اجل السلام والعدالة والاستقرار والهدوء. سنتحد من اجل الحق وسيادة القانون، سنكون كبارا واحياء وسنعيش في وجه الظالمين والظلم".

وختم: "حكومة اسرائيل يجب ان تدرك تماما، انه عندما يستتب الامن والسلام في المنطقة فستربح هي ايضا من هذا السلام، وفي حال نشوب الحرب فان الخاسر لن يكون فقط اهل هذه المنطقة، بل سيخسر مواطنو اسرائيل ايضا. من هنا، ومرة أخرى اكرر ندائي الى حكومة اسرائيل بأن تتراجع عن اخطائها وتعتذر لأبناء المنطقة، وأن تعمل من اجل السلام ورفاهية اهل المنطقة ومواطنيها. نحن نطالب اسرائيل بأن تتوقف عن اعمالها التحريضية، وان لا تلقي ظلالا على السلام. اننا نطالب العالم اجمع والرأي العام العالمي بأن يضع يده على وجدانه ويساند السلام الدائم والامن وتحقيقهما في هذه المنطقة. نحن نريد السلام فقط، نريد في هذه المنطقة والجغرافية فقط العدالة والهدوء والطمأنينة. إن لبنان من اكثر دول المنطقة تلونا ومن اجملها، والسلام والهدوء والاستقرار ستحوله الى نجم ساطع، ونحن في تركيا سنكون بجانبه في كل ميدان وفي كل الاوقات. ان اخوتي التركمان الذين يعيشون في هذه المنطقة يشكلون جسرا من المحبة والتواصل بين شعبينا، وانا اعرف تماما انهم سيستمرون في المساهمة في تأسيس السلام في لبنان في ظل الحوار والسلام والابتعاد عن الاخطاء. أشكر باسمي وباسم اصدقائي الوزراء والنواب اخي سعد الحريري واخوانه الذين جمعونا بكم".

وفي ختام الحفل قدم اهالي الكواشرة عباءتين الى كل من الرئيسين اردوغان والحريري عربون تقدير ووفاء.ثم جرى تقديم دروع تقديرية الى الرئيسين الحريري واردوغان .

عيدمون

ثم انتقل الرئيسان الحريري والتركي بالطوافات العسكرية الى بلدة عيدمون حيث تم تدشين مدرسة رسمية مولت بناءها الحكومة التركية.

وكان في استقبالهما حشد كبير من ابناء المنطقة والقى رئيس بلدية عيدمون مصطفى ابراهيم كلمة ترحيب شكر فيها الرئيس الحريري على حضوره ورعايته الدائمة، كما شكر للرئيس اردوغان زيارته الكريمة واهتمامه وكل المسؤولين الاتراك بلبنان وخصوصا ابناء الكواشرة وعيدمون، وقال:" ان هذه الالتفاتة الكريمة من الحكومة التركية ببناء هذه المدرسة ليست الاخيرة وهي بالتأكيد ليست المشروع الاول الذي تقدمه تركيا في هذه المنطقة".

كما تحدث الوزير منيمنة عن "اهمية بناء الصروح التربوية، التي تساهم في تخريج اجيال العلم وتحارب الجهل". وشكر "الدولة التركية على بنائها لمدرسة عيدمون، التي تتمتع بمواصفات القرن الواحد والعشرين".

وألقى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: "دولة الرئيس اخي العزيز الصديق الكبير للبنان رجب طيب اردوغان، صديق لبنان وصديق العرب، ستمر اجيال واجيال في هذه المدرسة وسنتذكر هذا اليوم الذي افتتحنا فيه هذه المدرسة، وسيتعلم آلاف الطلاب لأنكم قررتم أن تبنوا هذه المدرسة في بلدة عيدمون في عكار الابية. ان الرئيس رفيق الحريري لطالما آمن بالعلم والتربية ولا مجال لنا في ان نتقدم ونتعلم اذا لم تفتح المدارس في كل انحاء لبنان. ان العلاقات الثنائية تقدمت كثيرا خلال لقاءاتنا الاخيرة في انقرة والآن في لبنان، وهي مصلحة للبنان ولتركيا وللاقتصاد والثقافة في كلا البلدين. ونحن مؤمنون بأن هذه العلاقة يجب ان تكون مميزة بين لبنان وتركيا، لاننا اذا توحدنا جميعا في كل المجالات الاقتصادية والتربوية والسياسية سنصبح قوة اقتصادية عالمية، وان شاء الله هذا ما نخطط له في المستقبل القريب".

أضاف: "أخي العزيز دولة الرئيس، لن اطيل الكلام لان اهلنا في عكار يريدون ان يروا ضيفنا الكبير، وفي كلمة لاهلنا في عكار وعيدمون اقول اننا على الوعد والوفاء للبنان الكرامة والوفاء والاستقلال والحرية والعدالة، والذي ستكون له علاقات مميزة مع كل الدول الصديقة، وسعد الحريري سيبقى وفيا لعكار. واود ان اشكر باسمي وباسم الشعب اللبناني دولة الرئيس لتقديمه هذه المدرسة العزيزة لاهالي عكار".

من جهته، قال رئيس الوزراء التركي: "اخي الغالي دولة رئيس الوزراء سعد الحريري، اخواني اللبنانيين الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اليوم ندشن هذه المدرسة التي اتمنى ان تقدم الخير لابناء المنطقة وكل اللبنانيين. وفي هذه المناسبة، اقدم شكري الجزيل إلى كل الاشخاص والمؤسسات الذين ساهموا في بناء هذه المؤسسة العظيمة، واليوم مرة اخرى التقي باخواننا اللبنانيين وبكم في هذا المكان العظيم وانا مسرور جدا بذلك. واقدم شكري الجزيل باسمي وباسم اعضاء الوفد التركي والوزراء والنواب الموجودين في عداد الوفد التركي لاخي سعد الحريري لانه اعد هذه المناسبة. لقد دنا عام 2006 الاعتداء غير الانساني على لبنان ببالغ الاسى في تركيا، وشعرنا بآلامكم في قلوبنا، واعتبرنا التضامن بإعادة بناء لبنان وظيفة ومسؤولية علينا. وكثفنا التعاون في شتى المجالات، إضافة إلى التعاون السياسي والثقافي. ونحن داخل تضامن نموذجي في مجال الثقافة والتربية ومجالات اخرى، لاننا نحن اخوان وهناك مسؤوليات تقع على الاخوة، ونحن في تركيا نقوم بالمسؤوليات التي تقع علينا".

أضاف: "منذ سنة 2006، قامت تركيا بأعمال كثيرة في مجالات التربية والصحة والبنى التحتية، ومن خلال تقديمنا لهذه الخدمات في لبنان لم نركز فقط على هذه المنطقة التركمانية عيدمون فقط، بل اخذنا في الاعتبار حاجة لبنان كله، ولذلك طورنا مشاريعنا في هذا الاتجاه، وبنينا في عكار 17 مدرسة و38 مدرسة في مناطق لبنانية اخرى. وكرقم اجمالي بنينا 55 مدرسة ووضعناها لخدمة الشعب اللبناني. اما هذه المدرسة فأنجزت في فترة وجيزة، وهي مكونة من طبقات عدة، وهي مدرسة ثابتة بنيت من الخرسانة المسلحة، وندشنها اليوم معكم انتم، وان شاء الله سنشرع في بناء مدرسة ثابتة مكونة من خرسانة مسلحة في الكويشرة، إضافة الى المدرستين الجاهزتين اللتين بنيناهما هناك. وفي هذه المنطقة بالذات بين الكويشرة وعيدمون، هناك قرية البيرة وسكانها مسيحيون وقد بنينا هناك مستوصف يشتمل ايضا على سيارة اسعاف. وفي هذه المنطقة ايضا حاجة للمياه، وللوصول اليها نقوم بحفر الابار ونؤسس شبكات للمياه وان شاء الله سنوفر المياه لابناء المنطقة، ومن المعلوم ان الماء حياة، ونحن سنواصل دعمنا وتضامننا وتاييدنا لاخواننا اللبنانيين من دون تمييز بينهم".

وتابع: "لقد قدمنا إلى إخوتنا اللبنانيين في الماضي وما زلنا كل ما في وسعنا، وذلك من دون انتظار اي مصالح لتركيا بل في اطار الاخوة. ثقوا تماما بأنه مهما كان لبنان سعيدا فكذلك ستكون تركيا، وكلما يقوى استقرار لبنان وامنه فإن تركيا هي اول من يشعر بالسعادة من هذه القوة. في الحقيقة، نريد ان نسمع منذ الآن اخبارا سعيدة عن لبنان باستمرار، ونريد ان يتحول هذا البلد الى بلد نجم في المنطقة بالتعاون والاخوة والتضامن، ونريد ذلك من صميم قلبنا ونؤيد هذا الشعور. وارجو من اخواننا التركمان القاطنين في هذه المنطقة واؤمن بانهم سيستمرون في التضامن من اجل الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره، ولا بد ان يستفيد الجميع، وخصوصا الفتيات في هذه المنطقة من فرص التعليم. وفي هذه المناسبة، اشكر باسمي وباسم اعضاء الوفد اخي سعد الحريري لتنظيمه هذا الاجتماع المهم. اخواننا الاعزاء، نحن احفاد لاجداد وضعوا الجهل تحت اقدامهم. لذلك، لا بد ان نتعلم ونجعل الطلبة يتعلمون، ولا بد ايضا أن نكون منافسين على طريق العلم والتربية. وأتمنى مرة أخرى ان تجلب هذه المدرسة منافع كثيرة لهذه المنطقة، وان شاء الله تسهم في انشاء اجيال خيرة في صالح البلد".

بعدها جرى تقديم دروع تذكارية وقص شريط افتتاح المدرسة.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
Image gallery
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00