استقلال واستغلال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الزميل سايد مخايل

في الذكرى الـ 67 لاستقلال لبنان يبدو أن البلد الذي استقل سنة 1943 يعيش أبشع أنواع التدخل في شؤونه الداخلية، حيث لا توجد حرمة لسيادته ولا لاستقلاله ولا لكرامة أهله وشعبه ولا ندري كيف يحتفل المسؤولون عندنا بعيد لم يبقَ منه سوى الاسم والاستعراض وعزف موسيقى التشريفات؟ ولا ندري لماذا لا يعمل المسؤولون على إنجاز استقلال حقيقي عبر قرار داخلي يعبِّر عن إرادة الشعب اللبناني في مختلف المواضيع؟فكيف نتحدث عن الاستقلال في ظل التدخل الإيراني والسوري والعربي والأوروبي والأميركي في كل مفاصل الحياة السياسية اللبنانية؟ وكيف نتحدث عن الاستقلال في ظل وجود أجهزة مخابرات لمختلف دول العالم الفاعل على الأراضي اللبنانية؟ وكيف يمكن التحدث عن الاستقلال والسياسيون عندنا يستغلون التدخل الخارجي للاستقواء على شركائهم وأهلهم واخوتهم في الوطن؟وفي الاغتراب وفي المقدمة استراليا تجري الاحتفالات بعيد الاستقلال فيستغلها البعض لتحقيق مصالح خاصة ولتصفية حسابات ضيقة.فتحت ضغط وهْم العظمة والاقتناع بتمثيل الجالية ككل أحيت مؤسستان اغترابيتان احتفالاً جامعاً تحت رعاية دبلوماسيّة، فجاء الحفل باهتاً فقيراً في الحضور والرسالة وعلى رغم ذلك تم استغلال المناسبة لترويج كتاب لا يهم إلاّ أصحابه وعلى حساب تبرعات أبناء الجالية.

اما في كانبرا فنجح السفير دانيال والقنصل الخير بإظهار صورة حضارية للبنان أمام السفراء العرب والشخصيات الاسترالية والحضور اللبناني على رغم أن صورتنا لم تعد مشرقة كثيراً لا في الداخل ولا في الخارج إلاّ على مستوى الأفراد.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0