الرئيسية | بأقلامكم | صلاح سلام لموقع "14 آذار": الحريري ردّ على رسالة جنبلاط بسرعة ... والقرار الاتهامي يصدر قريباً

صلاح سلام لموقع "14 آذار": الحريري ردّ على رسالة جنبلاط بسرعة ... والقرار الاتهامي يصدر قريباً

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

شخصية الرئيس اردوغان برزت بشكل كبير بعد حادثة اسطول الحرية

اعتبر رئيس تحرير صحيفة "اللواء" الاستاذ صلاح سلام ان "السياسة التركية الجديدة في المنطقة اعادت انقرة على الخريطة السياسية في الشرق الاوسط"، وقال في حديث خاص الى موقع "14 آذار" الالكتروني ان "الطرف التركي حقق حضوراً سياسياً فاعلاً ومؤثراً في المنطقة العربية في الفترة الاخيرة، خاصةً على صعيد القضية الفلسطينية والموقف من اسرائيل والحرص على الاستقرار والامن والسلام".

ونفى سلام ان تكون زيارة اردوغان رداً على زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد "نظراً لكونها مقررة مسبقاً، بل اتت في اطار الزيارات المتبادلة بين رئيسي حكومة البلدين، وفي اطار تمتين العلاقات بين انقرة وبيروت، وسط رغبة في دعم عدد من المشاريع الانمائية في لبنان".

ولفت الى ان "تركيا تقوم بجهود غير معلنة مع الاطراف المعنية بالملف اللبناني للحفاظ على التهدئة والاستقرار واخراج البلد من مأزق شهود الزور والقرار الظني والمحكمة الدولية".

وتحدث سلام عن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان فإعتبر ان "شخصية الرئيس اردوغان برزت بشكل كبير بعد حادثة اسطول الحرية والاشتباك الذي حصل بين المواطنين الاتراك العزّل وقوات الكومندس الاسرائيلي، الامر الذي ادى الى مزيد من تدهور العلاقة بين انقرة وتل ابيب، ليتحول اردوغان بعد ذلك الى شخصية قومية معادية للاحتلال والسياسة الاسرائيلية، حاظياً بتأييد شعبي واسع في العالم الاسلامي والعربي. ومنذ تلك الفترة بدأ نجمه يسطع في سماء السياسة العربية، خاصةً بعد سياسة التقارب والانفتاح التي انتهجتها بلاده على ضوء الخطة الاستراتيجية التي وضعها وزير الخارجية احمد داوود اوغلو الداعية الى ضرورة تمتين العلاقة مع العالم العربي والجوار الاسلامي، والى عدم حصر الاهتمام التركي في العلاقة مع الاتحاد الاوروبي فقط، كما كان الامر في السنوات العشرين الاخيرة".

واضاف: "إن كل هذه العوامل ساهمت في عودة تركيا بشكل قوي الى ساحة الشرق الاوسط وخاصة الى الساحة العربية، مع الاشارة الى ان الرئيس اردوغان واكب هذا الانفتاح وهذا التطور في السياسة الخارجية التركية عبر سلسلة زيارات قام بها الى عدد من العواصم العربية، وعبر عقده لاتفاقات استراتيجية مع عدد من الدول العربية، وخاصة الاتفاق الاستراتيجي الذي وٌقّع مع سوريا، والذي ساهم في انفتاح اقتصادي لافت بين البلدين".

واعتبر سلام ان موقف النائب وليد جنبلاط من المحكمة الدولية وقوله بانها تزعزع الاستقرار "ليس بجديد بعد التحول السياسي الاخير الذي طرأ على مواقفه في كثير من الملفات السياسية ومن بينها المحكمة الدولية. فرئيس اللقاء الديمقراطي كان بالأمس القريب من ابرز المتحمسين والمؤيدين لها، واليوم اصبح اكبر المنتقدين والمشككين بها، ولكن الجديد في كلام جنبلاط هو دعوته مجلس الوزراء للاجتماع ولرفض موضوع المحكمة بالاجماع".

وفي هذا الموقف قرأ سلام "رسالة اراد جنبلاط توجيهها إلى الرئيس سعد الحريري لدفعه الى رفض المحكمة بالاجماع على طاولة مجلس الوزراء، الا ان الرئيس الحريري تلقّف الرسالة وبادر الى الرد عليها سريعاً، من خلال قوله ان الحكومة لا تجتمع بسبب شهود الزور، فكيف لها ان تجتمع من اجل المحكمة، ولكن يبدو ان النائب جنبلاط في اطلاقه هذه الرسالة بإتجاه الرئيس الحريري، بدا وكانه يحضر خارطة طريق لقرار لبناني منتظر يعلن فيه الانسحاب من قضية المحكمة الدولية ونفض الايادي منها".

وعن امكانية توافر شبكة آمان اقليمية ودولية لإحتواء اي تداعيات يمكن ان تصدر عن المحكمة الدولية قال: "من حيث المبدأ فان شبكة الأمان الاقليمية والعربية معنية بالحفاظ على الأمن والإستقرار وعلى التهدئة في البلد، وهذا ما اعلنه كل من القادة السوريين والسعوديين، وحتى الايرانيين، وكلام الرئيس اردوغان الاخير في عكار كان واضحاً في هذا المجال".

وعن شبكة الآمان المحلية، تساءل سلام: " من له مصلحة بتفجير الوضع الداخلي وقلب الطاولة فوق رؤوس الجميع؟". واستطرد: "لامصلحة لا لحزب الله ولفريق 8 آذار من جهة، ولا لتيار المستقبل ولفريق 14 آذار من جهة ثانية في خربطة الوضع الداخلي من خلال تفجير امني قد نعرف كيف يبدأ ولكن لا احد يعرف كيف ينتهي، مع الاشارة الى ان الكل سيخرج خاسراً ولن يكون هناك رابحاً، وسيكون العدو الاسرائيلي هو المستفيد الوحيد في حال جنحت الامور الداخلية نحو الانفجار والفتنة".

واضاف: "ان المخطط الاسرائيلي المدعوم اميركياً في المنطقة يهدف الى احداث فتنة مذهبية سنية شيعية كانت قد بدأت في العراق، ولكنها لم تحقق اهدافها على مستوى المنطقة، واليوم هناك محاولات لتفجير هذه الفتنة في لبنان على اعتبار ان حساسية الوضع اللبناني في المنطقة العربية من شأنها ان تساعد اكثر على نشر نيران تلك الفتنة، وهذا يعني اقحام المنطقة العربية في "حرب المئة عام" تحت شعارات دينية وعقائدية ومذهبية تصب كلها في مصلحة العدو الصهيوني بالدرجة الاولى".

هذا واستبعد سلام امكانية انعقاد مجلس الوزراء الاسبوع المقبل قبل حل "مشكلة" شهود الزور، معتبراً ان "الهدف الاساسي من الاصرار على معالجة ملف شهود الزور هو إلغاء المحكمة الدولية وتعطيل مفاعيلها، وإستعماله كوسيلة للإنقضاض على القرار الإتهامي المنتظر".

واضاف: "يبدو ان القرار الإتهامي اصبح قاب قوسين او ادنى من تاريخ صدوره، وبالتالي فلا عودة الى طاولة مجلس الوزراء من قبل "حزب الله" وحلفائه قبل صدور القرار، وقبل "إخراج" توافق لبناني وعربي واقليمي يُعالج التداعيات المحتملة". هذا وتمنى سلام ان "تكون المعالجات سريعة وهادئة ولكن حاسمة في الوقت نفسه".
المصدر : خاص موقع 14 آذار

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00