الرئيسية | بأقلامكم | واشنطن تحاول جر المقاومة إلى صدام داخلي وخارجي

واشنطن تحاول جر المقاومة إلى صدام داخلي وخارجي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

التوجه الأميركي: القرار الظني سيصدر.. وابحثوا لاحقاً عن المخارج!

تعيش غالبية القوى السياسية، إن لم يكن القوى كافة، في أجواء مفادها أن القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري سيصدر حكماً وسيظن في عناصر من «حزب الله» بارتكاب الجريمة، ولكن التسريبات كثيرة عن مضمونه الحقيقي ولا أحد يعلم فعلياً ماذا سيتضمن بحق حزب الله وعلى أي مستوى، لكن الثابت ايضا أن البحث المحلي والعربي يجري حول كيفية التعامل مع نتائج هذا القرار داخل لبنان وفي العالم العربي. وبالتأكيد سيقرن «حزب الله» موقفه الرافض توجيه أي اتهام لأي عنصر من عناصر المقاومة بفعل ما، وهو ما يحاول استشرافه الضاربون بعلم الغيب السياسي والامني!

وفي الروايات المتداولة، يفيد قطب سياسي كبير محايد بأن الاميركيين أبلغوا المعنيين بالملف اللبناني داخليا وخارجيا، أن القرار الظني سيصدر تقريبا قبل منتصف الشهر المقبل، وهو قرار متخذ على أعلى المستويات الدولية وربما بعض المستويات العربية العليا، ولا مجال للتراجع عنه تحت أي ظرف كان، كما انه لا مجال للتراجع عن المحكمة الدولية، لأن المنطق الاميركي يقول: «إن حزب الله تضخم كثيراً عدداً وعدة سياسياً وعسكرياً، وبات يشكل خطراً حقيقياً على اسرائيل وعلى بعض الدول العربية الحليفة لأميركا وحتى على الداخل اللبناني، ولا سبيل لمواجهته إلا بالطرق السياسية وبالتحديد بالضغط والحصار الدوليين وجعله خارجاً على القانون الدولي».

ويوضح القطب السياسي الكبير ان الاتجاه يميل في القرار الظني الى اتهام عدد قليل من عناصر «حزب الله»، وان فريق المحققين الدوليين الذي زار العيادة النسائية في الضاحية الجنوبية مؤخرا وتم منعه، انما كان يريد البحث في ملف زوجة شخص واحد فقط من مسؤولي الحزب، وربما يكون من بين الذين سيصدر بحقهم القرار الظني.

وإذ يؤكد القطب ان أحدا لا يعلم بالضبط تفاصيل القرار ومضبطة الظن، فإنه يشدد على كلمة «الظني»، ما يعني برأيه ان القرار لن يكون قرارا اتهامياً الآن، وسيترك توجيه الاتهام للمحكمة التي يفترض أن تتوقف عند معطيات القرار الظني وتدقق بها وربما تأخذ بها وربما لا تأخذ بها، ما يدل على ان هناك مجالا متروكاً لمخارج سياسية تمنع انفجار الوضع اللبناني، لكن بعد ان تكون الادارة الاميركية قد أحكمت الضغط السياسي على «حزب الله» ومن ورائه على سوريا وايران.

ويستنتج القطب ومعه أكثر من طرف سياسي، أن الإصرار الاميركي المدعوم مما يسمى المجتمع الدولي، على توجيه الظن ومن ثم الاتهام الى حزب الله انما يهدف الى استخدام «آخر خرطوشة» ضد المقاومة، وهي دفعه الى صدام مع المجتمع الدولي وتحديدا الامم المتحدة، إضافة الى محاولة جره الى صدام مسلح داخلي في لبنان ينزع عن المقاومة والمقاومين صفة القداسة والحق، لذلك ينظر أطراف المعارضة الى قانون المحكمة ونظامها بكثير من الريبة، خاصة بعد التعديلات الكثيرة التي أُدخلت عليه، والتي يتم تفصيل ثوبها ليلائم محاكمة حزب الله ولو غيابياً، ما يعني انها محكمة «غب الطلب» وتخضع لمعايير سياسية بحتة، إلا اذا فاجأت المحكمة الجميع برفض القرار الاتهامي وبنت معطيات تحقيق سليمة تدل على الجهة القاتلة فعلياً... وهذا الامر يبدو مستبعداً في ظل المعطيات السياسية القائمة.

وفي كل الاحوال، أيا كان التوجه الدولي تجاه المقاومة، فإن أي قرار ظني أو اتهامي يمكن أن يصدر ضد حزب الله سيكون موضع تشكيك وظن، بعدما ظهر بالمعطيات العلمية أن العدو الاسرائيلي أقدم على اختراق شبكة الهاتف اللبنانية الخلوية والارضية، وعبث بها بما مكنه من تركيب الاتصالات ليرمي التهمة على من يريد. وفي حال الاصرار على اتهام حزب الله فإن المعارضة سترد على الحرب السياسية الجديدة عليها وعلى المقاومة بحرب سياسية يكون فيها التصعيد السياسي متدرجاً ولا يعلم أحد تفاصيله حتى الآن ولا من يشمل.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0