الرئيسية | بأقلامكم | ديبلوماسي لبناني: نتوقّع حصول مفاجأة قبل صدور القرار الإتهامي قد توصل الى حلّ نهائي للأزمة

ديبلوماسي لبناني: نتوقّع حصول مفاجأة قبل صدور القرار الإتهامي قد توصل الى حلّ نهائي للأزمة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

إسرائيل تقوم بالتهويل غير أنّها ليست جاهزة فعلاً لشن الحرب على لبنان

يعيش لبنان بدءاً من الأسبوع المقبل أيام ترقّب صدور القرار الإتهامي عن المحكمة الخاصة بلبنان الذي سوف يشير بأصابع الإتهام الى ضلوع بعض العناصر في «حزب الله» في جريمة اغتيال رفيق الحريري، في ظلّ عدم نضوج مسعى الـ «س.س» لأسباب عدة أبرزها مرض الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والتي لم يُكشف عن مضمونها بعد.. فهل تأتي هذه التسوية لحماية المقاومة من هذا الإتهام، أم في سبيل إفشال صدور القرار أو بالأحرى تأجيل صدوره الى ما بعد العام الجديد، أم في وجه عدم تفجير الوضع الداخلي الأمني مقابل إعطاء ضمانات للحزب بألا يطال القرار قياديي الحزب، وإنّما عناصر غير منضبطة فيه تتلقّى أوامرها من جهات خارجية؟!

الإقتراحات التي يحملها المسعى السعودي- السوري الذي يُطبخ على نار هادئة كثيرة لكنّ أحداً لا يعرف ما سيحمله فعلاً في ظلّ العوائق التي يواجهها، في المقابل فإنّ المواجهة من قبل «حزب الله» مفتوحة على كلّ الإحتمالات، كما قيل، ولهذا تبقى تداعيات هذا القرار مجرّد توقّعات وتحليلات حتى الآن. غير أنّ قوّات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان تتخوّف جديّاً من حصول أحداث خطيرة عند الخط الأزرق إثر صدور القرار الظنّي، قد توثّر على أمن القوات الدولية، بحسب ما يرى سفراء بعض الدول المشاركة فيها، وبالتالي على أمن واستقرار الجنوب ومن ثمّ لبنان ككلّ. أمّا الفتنة السنية- الشيعية فلن تكون أمراً مستبعداً في حال اتهم القرار «حزب الله» جدياً وإن كان الإتهام لا يستند سوى على شبكة الإتصالات التي تبيّن أخيراً أنّها مخروقة بشكل فاضح من قبل المخابرات الإسرائيلية، وإن كان كلّ من رئيس الحكومة سعد الحريري لا يريد حرق البلاد أو اتهام «حزب الله» من جهة، أو كان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله الذي يُعلن اليوم موقفه من أدلة الإتصالات المرتكز عليها في الإتهام الذي لم يصدر بعد، لا يريد أيضاً افتعال حرب داخلية أو السيطرة على البلد عسكرياً بالطريقة التي يصوّرها البعض.

ثمة مفاجأة منتظرة، يقول مصدر ديبلوماسي في ظلّ الوضع الترقّبي الذي نعيشه، سوف توصل الى حلّ نهائي للأزمة التي نعيشها والتي تُنذر بشلل حكومي وبرلماني وحواري. فالزيارة التي يجريها الحريري في طهران لا سيما بعد زيارة رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان الى لبنان تصبّ تماماً في صلب إيجاد مخرج يقضي بوأد الفتنة داخلياً قبل أن تقوم إسرائيل بخطوة عسكرية في الجنوب إستباقاً لما قد تكون عليه ردّة فعل «حزب الله» على القرار الإتهامي.

ولا يستبعد بالتالي حصول تحرّك فرنسي أو أوروبي باتجاه لبنان، الى جانب التحرّك العربي والإقليمي لمنع انفجار الوضع الداخلي الذي سوف يؤثّر على وضع منطقة الشرق الأوسط ككلّ، في حين أنّ المحادثات الإقليمية والدولية تدعو اليوم الى المضي في مفاوضات السلام التي بدأت بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتعثّرت لبعض الوقت.

ويرى بأنّ إسرائيل تقوم بالتهويل غير أنّها ليست جاهزة فعلاً لشن الحرب على لبنان مجدّداً تحت أي ذريعة أو عملية إستفزازية لا سيما وأنّ ضغوطات كثيرة تشهدها الحكومة الإسرائيلية حالياً من أجل متابعة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، وإن كانت تقوم باجتماعات سرية لتقييم الوضع في لبنان لا سيما بعد صدور القرار، وتدرس السيناريوهات التي يمكن أن تقوم بها في حال قام «حزب الله» بأي عمل أمني عند الخط الأزرق.

وفي ظلّ الدعوة الداخلية لاتخاذ موقف سريع وحاسم لعدم انفجار الوضع الأمني بعد صدور القرار، تتهيّأ قوات «اليونيفيل» في المقابل، على ما يضيف المصدر الى اتباع خطة الطوارىء في حال بروز أي معطيات من شأنها زعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة الجنوبية الحدودية.

ما هو منتظر في الأيام القليلة المقبلة قبل صدور القرار الإتهامي إذاً هي خطوة داخلية مدعومة من الخارج لمنع انفجار الوضع الأمني وإحراق البلاد أو إغراقه في كارثة وطنية قد يكون لها تداعيات على المنطقة ككلّ.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0