الرئيسية | الآخبار | لبنان | السنيورة: التهويل بالفتنة لا يُخيفنا

السنيورة: التهويل بالفتنة لا يُخيفنا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image السنيورة في عشاء تيار المستقبل في بريطانيا

والمحكمة وحدها المخوّلة كشف الحقيقة

رأى رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي الوحيدة المخولة كشف الحقيقة وهي الوحيدة المخولة تحديد ما سُمي بشهود الزور وإحالتهم الى المحاكمة "إذا ثبت وجودهم إثر صدور القرار الاتهامي، وأشار الى أن "التهويل بالفتنة لا يخيفنا، ونمد يد الحوار الى الآخرين·

أقام تيار المستقبل في بريطانيا مأدبة عشاء على شرف الرئيس السنيورة في مطعم مروش في لندن في حضور حشد من الجالية وأعضاء تيار المستقبل، وتحدث في بداية اللقاء أمين سر التيار في بريطانيا باسل الاسطة، ثم تحدث السنيورة فقال: "إن الصورة الاقليمية والدولية ليست وردية أو زاهية الألوان، فكيفما أمعنّا النظر من حولنا نجد ما هو مثير للقلق أو ما يدعونا للتنبه، فالعالم ككل لم يزل تحت وطأة الأزمة المالية العالمية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية وانتقلت إلى باقي الدول التي أصيبت اغلبها بتأثيراتها، حيث تحولت من أزمة مالية إلى أزمة اقتصادية، بدأت تصيب أوروبا ببلدانها بشكل منفرد وفي تجربتها بشكل كلي· فبالأمس كانت اليونان واليوم ايرلندا ، وربما في الغد دول أخرى، وإذا كان الحلف الأطلسي قد توصل بالأمس إلى اتفاق على الدرع الصاروخي، لكنها حقيقة تدعونا إلى التنبه إلى مخاطر تتصل بمنطقتنا، إذ أنّ النقاش حول استهدافات هذا الحلف كانت علنية وواضحة، وليست مخفية ومستترة"·

وأشار الى أن "المحيط الذي يعيش فيه بلدنا نراه مرتبكا ضاجا بالأزمات والحروب والمنازعات بعدما أدى التدخل العسكري الأميركي وفشله في العراق إلى المزيد من التعقيدات والتدخلات والذي أسفر في المحصلة عن تدمير هذا البلد الزاخر بالإمكانات والقدرات· كل ذلك ساهم في إفساح المجال أمام قوى عديدة للتفكير في سد الفراغ الناجم عن هذا الوضع المستجد وقبل ذلك وبعده نتيجة الغياب العربي المدوي· فكما أن الحكومة الإسرائيلية تضرب اليوم بعرض الحائط كل المساعي العاملة من اجل السلام ومحاولات التوصل إلى حلول دبلوماسية، كذلك فإن الانسحاب من العراق بعد الفشل الذي مني به المشروع الأميركي نتيجة للاحتلال الجائر وغير المبرر لهذا البلد أفسح المجال أمام المحيط الإقليمي للعراق للدخول في تنافس على النفوذ الذي من شأنه أن ينعكس على المنطقة ككل ولا سيما أيضا وأيضا بسبب الغياب العربي"·

والمفارقة المؤلمة أننا قد أصبحنا كعرب موضوعين على الطاولة الدولية يعملون ويمعنون فينا تقطيعا وتشريحا، وذلك بدل أن نكون نحن جالسون إلى الطاولة نشارك بفاعلية واقتدار في كل ما يتعلق بمنطقتنا ويؤثر فيها وفيما يتعلق بالعالم من حولنا ·

وأوضح: عمليا نحن الآن في مرحلة انتقالية لم تستقر فيها موازين القوى في المنطقة وعلى المستوى الدولي أيضا، حيث يشهد العالم تنافس قوى ومجموعات وتجمعات جديدة دخلت وتدخل إلى الساحة الدولية· ولهذه الأسباب فان علينا أن نعي إلى انه وعند النظر إلى أوضاعنا اللبنانية فانه يجب أن ندرك الحاجة إلى أن تكون لدينا رؤية وقراءة شمولية لكافة العوامل الإقليمية والدولية المؤثرة، ولنعد إلى الأساسيات وهي برأينا:

التمسك بلبنان وبسيادته واستقلاله وطنا نهائيا لكل اللبنانيين· لبنان العربي الهوية والانتماء· التمسك بلبنان القائم على العيش المشترك الإسلامي - المسيحي على أساس المناصفة التي اقرها اتفاق الطائف والقبول بالتنوع ضمن الوحدة وقبول الأخر والابتعاد عن أي نوع من أنواع العنف وسيلة لتسوية أي اختلاف في وجهات النظر· التمسك بلبنان النظام الديمقراطي البرلماني الذي فصَّله الدستور، والقائم على مبدأ تداول السلطة عبر التغيير السلمي· التمسك بالمساواة وأحكام العدل ومعايير الكفاءة والمحاسبة الشفافة وباحترام الحريات العامة والخاصة وبسط سلطة وسيادة الدولة وحكم القانون· أما على المستوى العربي فان المصلحة الوطنية في لبنان وكذلك في العالم العربي تقتضي أن نعمل من اجل إذكاء الروح العربية الموحدة الجامعة المنفتحة على الجميع·

وأوضح: "إننا احتكمنا في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري للوصول إلى العدالة والحقيقة، إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أملا بالعدالة وليس للانتقام أو اخذ الثأر· ولهذه الأسباب فإننا نعيد اليوم التأكيد على أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي الوحيدة المخولة كشف الحقيقة وهي الوحيدة المخولة تحديد ما يسمى بشهود الزور وإحالتهم إلى المحاكمة إذا ما ثبت وجودهم إثر صدور القرار الاتهامي· كما أننا لا نقبل أن نوضع في الموقع الذي علينا أن نختار فيه بين العدالة من جهة والأمن والاستقرار من جهة ثانية ·إن اللبنانيين وعبر نضالهم الطويل لا يرضون إلا بالعدالة والأمن والاستقرار معا"·

أضاف: "ليست الأمور سهلة اليوم، وما كانت كذلك من قبل· ولقد فوتنا الكثير من الفرص، فزاد ذلك من تفاقم المشكلات· ولقد صمدنا ونحن نستطيع وعلينا الصمود أكبر وأكثر· لكن المشكلات التي نعانيها وتؤدي إلى غياب الدولة، وتضعضع المؤسسات، تحتاج إلى إجماعات لتجاوزِها وللبناء عليها· البناء على الإرادة الجامعة للسير من جديد في الطريق السليم· ولهذا وفي هذه المرحلة هناك عملان علينا أن نقوم بهما: الصمود في وجه العواصف والثبات على المبادئ الأساسية من جهة، وبناء الإرادة الوطنية التي تصنع المجتمع المتماسك، والدولة القوية من جهة ثانية"·

وختم: "تأكدوا أننا راسخون في الأرض ندرك ما يدور حولنا و نعرف احتمالاته المتعددة ولهذا لن نجزع أو نخاف نتيجة التهويل والتهديد بالفتنة او غيرها، ولن نتردد، لكننا لن نمد للآخرين إلا يد الخير والحوار والمحبة عن اقتدار· ولهذا ارى ان تطمئنوا ولا يعني هذا الكلام ان نتكاسل بل من اجل ان نزداد صلابة وصمودا سيبقى لبنان قويا عزيزا راسخا سيدا عربيا أبيا حرا مستقلا وسيبقى لبنان"·

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0