الرئيسية | بأقلامكم | لماذا التمسّك بمبادرة خارجيّة... غير موجودة؟

لماذا التمسّك بمبادرة خارجيّة... غير موجودة؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

بورصة الكلام حول الـ "سين سين"

منذ نهاية تموز الماضي، أي بعد القمّة الثلاثيّة التي جمعت في بيروت العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزير والرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني ميشال سليمان والآمال على مبادرة سورية - سعودية تخرج لبنان واللبنانيين من نفق القلق والتكهنات حول مصير البلد في حال صد ر القرار الظنّي.

بورصة الكلام حول الـ "سين سين" تستعر خصوصاً بعد كلام السيّد حسن نصرالله الاول وكلامه الثاني عن مسعى سعودي سوري.

إلا أنّ هذا المسعى لم يولد إلا في تصريحات المسؤولين، فلماذا التعثر في المخاض؟

تقول أوساط سياسيّة واسعة الاطلاع على ما يجري على خط السين سين إنّ لا نقاط محدّدة وواضحة لغاية الآن وتوضح أنّ التقارب السعودي السوري الذي بدأت بوادره في قمة الكويت الاقتصادية، تطوّر تدريجيّاً مع حرص دمشق والرياض على ترتيب أوضاعهما في العراق، وبالتالي ترتيب وضع المنطقة بما لا يسمح بهزات كبيرة في أيّ دولة تنعكس على الوضع الاقليمي برمّته.

من هنا، بدأ الكلام السعودي السوري حول سبل تلافي خضة كبيرة في لبنان قد ينتجها القرار الظني المرتقب، وبدأت المساعي كما تقول الاوساط بالعمل على خطوات لبنانيّة - لبنانيّة هي الآتية:

- إعلان الرئيس سعد الحريري بأنه أخطأ بحقّ سوريا.

- إعترافه بوجود الشهود الزور.

- إحالة الملف الى المجلس العدلي.

- رفع توصية من مجلس الوزراء الى مجلس الامن يطلب فيها لبنان تعليق عمل المحكمة بحجة أنّها أقرّت وسط ظروف استثنائيّة في لبنان وبطريقة تفتقد الى الشرعيّة الدستوريّة.

على أن يلي هذه الخطوات، لقاء بين الرئيس الحريري والسيد نصرالله، وفي المقابل يكافأ الحريري بحكومة يكون فيها مطلق الصلاحيات خصوصاً في الموضوع الاقتصادي والمالي.

لكنّ عدم التزام الحريري ببندَي إحالة الملف الى المجلس العدلي، ورفع توصية بتعليق عمل المحكمة جعل أيّ مسعى سوري سعودي متعثراً، إذ أنّ سوريا لن ترضى بسحب البساط من تحت أقدام حزب الله، وهو الورقة الأقوى في يدها في المنطقة، قبل أن تمسك بشيءٍ ملموس، كذلك فإن السعوديّة تدرك جيّداً أنّ انفجاراً في لبنان سيطاول المنطقة بأسرها.

وبقي السؤال: لماذا التشديد اليوم، خصوصاً من قبل الرئيس نبيه بري والسيّد حسن نصرالله، على مسعى سعودي سوري غير ذي مضمون محدّد لغاية الساعة؟

تقرأ هذه الاوساط في هذا التشديد ما يلي:
- دعوة الى مبادرة جديّة تسبق صدور القرار الظني الذي بات وشيكاً.

- محاولة تطمين جمهور حزب الله ومعه المعارضة بأنّ الحزب ليس مكشوفاً من الدول الحليفة والصديقة.

- تحذير بأنّ حزب الله لم يصعد بشكل عشوائي بل أعطى فرصاً عدّة للسعودية وسوريا لإيجاد مخرج يحفظ كرامات الجميع ووجودهم.

وعلى هذا الأساس، تؤكد الأوساط بأنّ لا شيء ملموساً لغاية الساعة وأنّ الجميع، في فريقَي الثامن والرابع عشر من آذار، في أجواء العدّ العكسي لصدور القرار الظنّي.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0