الرئيسية | بأقلامكم | حملة "التيار العوني": حباً بكرم أم نكاية بـ"المعلومات"؟

حملة "التيار العوني": حباً بكرم أم نكاية بـ"المعلومات"؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

المستقبل

هل هناك فعلاً بيئة حاضنة للعملاء سبق للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أن طالب بـ"تنظيفها"، أم أن "التيار العوني" بدفاعه عن فايز كرم، الموقوف بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي، يؤسس لبيئة من هذا النوع، تحضن العميل، وتعطيه حصانة، في سابقة هي الأخطر في تاريخ لبنان؟.

مذ بدأ تهاوي العملاء على يد الأجهزة الأمنية، سواء شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أو مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني، كان أركان فريق 8 آذار يهللون ويبتهجون ويشيدون بنجاح الأجهزة الأمنية في مكافحة شبكات التجسس، لكن ما إن وصلت "الموس إلى الذقن"، بتوقيف أحد "الرؤوس الكبيرة" أي فايز كرم، انقلبت "الإشادة" بالإجهزة الأمنية إلى "هجوم" تولاه "التيار العوني" بشكل ممنهج على "شعبة المعلومات" التي باتت بنظرهم في إنتقائية فاضحة "ميليشيا" بعدما كشفت عمالة كرم، مع العلم أنها أوقفت 23 شبكة تجسس لمصلحة العدو باعتراف القاصي والداني، ما يقود إلى التساؤل عما إذا كانت حملة "التيار العوني" حباً بكرم أن نكاية بـ"شعبة المعلومات" التي يعتبرون أنها محسوبة على خط سياسي يختلفون معه؟.

وفيما يلتزم "حزب الله" الصمت، لأن في "فمه ماء"، بعدما اتضح "احتضان" بيئة حليفه للعملاء، يؤكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عقاب صقر أن صمت "حزب الله" حيال ما يجري "معيب"، ويحذر عبر "المستقبل" من "التذاكي الحاصل في محاولة إخراج سيناريو مفاده أن فايز كرم عميل مزدوج من جهة، وأن أدلة الاتصالات التي أدت إلى توقيفه غير دقيقة من جهة اخرى". ويلفت إلى أنه "إذا ما استمرت هذه المحاولة، سنضطر إلى رفع الصوت عالياً، لأنه ليس مقبولاً أن يتم تبرئة عميل، واتهام الناس الآخرين بالعمالة من دون أي دليل، في ظل أحكامهم المبرمة والمنجزة سلفاً".

وإذ يصف ما يحصل بـ"الوقاحة غير المسبوقة في ظل إعتراف كرم وإثبات التحقيقات معه تعاطيه مع العدو الاسرائيلي"، يؤكد صقر "أننا أمام مهزلة كاملة، وأمام حالة حاضنة من أشخاص سياسيين لأي مشروع عميل، وهنا تكمن خطورة الأمر، في تأمين البيئة الحاضة للعملاء"، مشدداً على أن "من يضغط باتجاه تبرئة عميل مفترض، يكون متواطئاً معه، وهذا ما لن نسكت عنه تحت أي ذريعة، فالعميل عميل، وليس هناك عميل إبن ست وعميل إبن جارية، وليس هناك عميل درجة أولى وعميل درجة ثانية، لا بل ان العميل من الدرجة الأولى، ممن يسميهم السيد نصر الله بالرؤوس الكبيرة، يجب أن ينالوا حساباً كبيراً".

وأكثر ما يثير الاستغراب، أن إفتراءات "التيار العوني" على "شعبة المعلومات" لا تزال مستمرة، رغم أن الموضوع لم يعد بين يديه، بل بات في عهدة القضاء العسكري الذي أحال كرم في وقت سابق على المحكمة العسكرية بتهمة التعامل مع إسرائيل، بعدما قامت الشعبة بتوقيفه وفق الأصول القانونية، والتحقيق معه، وأكدت في أكثر من بيان ذلك، مع الاشارة إلى حرصها على تأمين أفضل الشروط الصحية له، بخلاف ما يدعي "التيار العوني" بأنه خضع للتعذيب وخلافه.

يوماً بعد يوم، يتضح من تواتر حملة "التيار العوني" على "شعبة المعلومات" أن "وراء الأكمة ما وراءها"، فما يقوم به رئيسه ونوابه، وآخره "الافتراء" الذي قدمه النائب نبيل نقولا على شكل سؤال وجهه الى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، غايته، بحسب المراقبين، التحريض على جهاز أمني أثبت جدارته في مكافحة التجسس ومحاربة الارهاب، لكن الأنكى أن ما يقومون به من تصويب ممنهج ضد قوى الأمن الداخلي، ومن ضمنها "شعبة المعلومات"، يتقاطع مع مصالح إسرائيل، التي تحتج لدى الدول الكبرى على تزويد هذه القوى بأجهزة تُمكنها من مكافحة التجسس على الاراضي اللبنانية.

اليوم، وفيما تؤكد أوساط أمنية أن "توقيف كرم مليء بالاثباتات عن اعترافه بالتعاطي مع العدو الاسرائيلي"، يُزخم "التيار العوني" حملته على قوى الأمن الداخلي، وفي مكان ما تشير مصادر سياسية مطلعة لـ"المستقبل" الى أن "وزير الداخلية زياد بارود، بقراره اتخاذ "عقوبة تأديبية" في حق اللواء ريفي بسبب نشره "مراسلة سياسية" غير معدة للنشر تتعلق برده على إفتراء نقولا، إنما يُعين "التيار العوني" في حملته على مؤسسة أمنية هو مسؤول عنها، وكان يجب أن يبادر إلى الدفاع عنها في وجه حملة الافتراءات الشنيعة التي تطالها وتطال اللواء ريفي وشعبة المعلومات في ملف العملاء".

وعلى حد تعبير عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت، فإن "ردة الفعل على قرار بارود تأتي على خلفية تقاعسه في الدفاع عن قوى الأمن الداخلي"، ويقول لـ"المستقبل": "ان الوزير بارود يكيل بمكيالين، ويتخذ إجراءات تبدو كموقف سياسي أو كرأي سياسي". في حين ينتقد القيادي في "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشا تصرف الوزير بارود، ويؤكد لـ"المستقبل" أن "من حق اللواء ريفي، كمرجع امني كبير، أن يدافع عن نفسه، طالما أن الوزير المسؤول عنه لا يتولى الدفاع، وإلا يصبح مكشوفاً ومن دون غطاء مؤسساتي".

وبمعزل عن الملاحظات الكثيرة التي طالت تعاطي الوزير بارود مع اللواء ريفي، فإن فتفت وقاطشيا يلتقيان عند التشديد على أن "هدف الحملة على قوى الأمن الداخلي، وشعبة المعلومات سياسي أكثر منه قضائي أو قانوني"، إذ يرد النائب فتفت حملة "التيار العوني" إلى "فاعلية شعبة المعلومات التي باتت تزعج أطرافاً سياسية كانت تسرح وتمرح، لا سيما أنه أثبت جدارة عالية في ملف كشف العملاء لمصلحة العدو الاسرائيلي، ويحقق الانجاز تلو الإنجاز، فيما هم يعانون من إفلاس في الانجازات حيث يتولون المسؤولية، ووزارتا الاتصالات والطاقة خير دليل على ذلك".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0