الرئيسية | الآخبار | الشمال | طرابلس تعوّض زيارة أردوغان بتوأمة مع اتحاد بلديات مرمرة

طرابلس تعوّض زيارة أردوغان بتوأمة مع اتحاد بلديات مرمرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

طرابلس

 انتشرت لافتات «خوش جالدينيز» (أهلا وسهلا باللغة التركية) مجددا في أرجاء طرابلس، لكن هذه المرة للترحيب بممثلي 18 بلدية تركية دخلوا المدينة من بوابة بلدية طرابلس يتقدمهم رئيس اتحاد بلديات مرمرة رئيس بلدية بورصا الكبرى رجب ألتابا والذي يضم نطاق اتحاده 300 بلدية تركية، وذلك في خطوة أرادت من خلالها العاصمة الثانية أن تقدم لنفسها تعويضا معنويا عن استثنائها من زيارة رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان خلال الشهر الفائت، حيث طار فوقها مع رئيس الحكومة سعد الحريري بالمروحيات العسكرية الى بلدتيّ الكواشرة وعيدمون في عكار من دون تقديم أي تبرير او عذر مقنع على حرمانها من هذه الزيارة السياسية ـ الانمائية التي شملت لبنان من أقصاه الى أقصاه.

وإذا كان تبرير غياب رجب طيب أردوغان عن «المحروسة» (تسمية طرابلس في العهد العثماني) بحجة عدم انتهاء مشروع تأهيل التكية المولوية الممول من وزارة الأوقاف التركية، والتي وعدت طرابلس بأن يفتتحها الرئيس التركي عبد الله غول خلال زيارته المقررة الى لبنان لاحقا، فإن رجب ألتابا رئيس اتحاد بلديات مرمرة حمل معه الى مدينة العلم والعلماء بروتوكول تعاون مع بلدية طرابلس وآخر مع اتحاد بلديات الفيحاء فوقع مع الدكتور نادر غزال اتفاقيات حول الاهتمام التركي بالآثار العثمانية وفي مجال التراث والآثار ما يساهم في تفعيل النشاط السياحي في الفيحاء التي تشهد المراحل الأخيرة من تنفيذ مشروع الارث الثقافي الذي سيحملها لأن تلعب دورا جديدا على الصعيد اللبناني في مجال السياحة الثقافية، إضافة الى التعاون التركي على صعيد اتحاد البلديات في تدريب العمال والموظفين ورفع مستواهم في تحسين الخدمات انطلاقا من تجارب بلديات مرمرة التي تشهد عملا إداريا متطورا، ونشاطا سياحيا قل نظيره في العالم، إضافة الى وضع وتنفيذ مشاريع مشتركة مع التمويل المحلي والوطني والدولي.

ولا شك أن توقيع هذه الاتفاقيات سيساهم في تعزيز العلاقات بين طرابلس والمدن والبلديات التركية، التي من المفترض أن تشهد مزيداً من التواصل من خلال الخط البحري الذي سيتم افتتاحه من مرفأ طرابلس الى مرفأ مرسين والانعكاسات الايجابية التي ستنتج عنه لا سيما على صعيد التبادل التجاري والسياحي التركي ـ اللبناني من بوابة الفيحاء.

الخامسة مساء وصل الوفد البلدي التركي يرافقه الدكتور خالد عمر تدمري الى بلدية طرابلس التي كان وصلها قبل ذلك السفير التركي في لبنان إينان إزيلدز، وكان في الاستقبال الدكتور نادر غزال ونائبه جورج جلاد وأعضاء المجلس البلدي حيث عقد اجتماع موسع، تحدث خلاله الدكتور غزال فأشار الى معاني الزيارة في تعزيز التواصل الثقافي والانساني بين طرابلس والمدن التركية، مشددا على أهمية إتفاقيات التعاون التي تسعى من خلالها البلدية وضمن الامكانيات المتاحة لها الى تحسين وضع طرابلس على اكثر من صعيد.

ورأى السفير التركي إينان إزيلدز أن العلاقات بين المدن التركية وطرابلس يجب أن تتطور وتصبح أكثر عمقا، لافتا الى أن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان كان حريصا على زيارة طرابلس لكنه لم يتمكن من ذلك، آملا أن تكون هذه الزيارة وبروتوكولات التعاون نوعاً من التعويض، مؤكدا أنه بعد رفع تأشيرات الدخول بين تركيا ولبنان بات التواصل سهلا، ما سيؤدي الى علاقات مميزة جدا بين طرابلس وتركيا نظرا لقرب المسافة والتاريخ المشترك، منوها بالخطوات التي تقوم بها البلدية في هذا المجال.

في حين أشار رئيس اتحاد بلديات مرمرة رجب التابا إلى تنامي العلاقات التركية ـ العربية، لافتا الى علاقات قربى كثيرة بين عائلات تركية وأخرى عربية تعود بإصولها إلى الحكم العثماني الذي دام حوالى 400 سنة في المنطقة العربية.

وقال: إن هذه العلاقات بين البلدين قد شابها بعض الفتور خلال المئة سنة الماضية ولكنها عادت اليوم إلى طبيعتها، ونحن كمجتمع مدني علينا متابعة ما تقوم به حكومتا بلدينا وعلينا مسؤولية تسريع التقارب بين البلدين من خلال تمتين العلاقات وإنشاء المشاريع المشتركة.

بعد ذلك انتقل الجميع في جولة في ساحة التل (وسط المدينة) حيث اطلعوا على ساعة السلطان عبد الحميد الثاني الأثرية، ومن بعدها الى مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي ثم تم توقيع بروتوكولات التعاون.

ويشارك رجب التابا والدكتور نادر غزال صباح اليوم في ندوة تعقدها نقابة المهندسين في مركز الصفدي الثقافي حيث يتحدثان عن دور البلديات في التنمية المستدامة، وتجربة إتحاد بلديات مرمرة، على أن يقوم الوفد التركي بزيارة ميدانية يطلع خلالها على الآثار العثمانية، وعلى المشاريع البلدية التي تنفذ في المدينة لا سيما مشروع الارث الثقافي.

الميناء
وكان وفد البلديات التركية زار بلدية الميناء حيث استقبله رئيسها السفير محمد عيسى، وعقد لقاء جرى خلاله البحث في كيفية توطيد العلاقات على مختلف الصعد الإنمائية والاقتصادية والاجتماعية وإقامة توأمة بين بلدية الميناء وإحدى بلديات إستنانبول وبالتالي إقامة أفضل العلاقات بين البلدين. ثم قدم عيسى لرئيس الوفد التركي درعا ترمز الى القصر البلدي الجديد الذي تبرع بإنشائه الرئيس نجيب ميقاتي، ثم جال الحضور في الاسواق الشعبية في الميناء وعلى بعض المعالم العثمانية في المدينة ومنها عدد من المساجد.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0